يا عيب الشوم؟! نحن نعيش عصر الألتراس «وهوس المتعصبين» وتسلط رجال الأعمال ومجالس إدارات هشة تتمسك بالكراسي وترتجف من هتافات الجماهير، هذا هو أقرب تفسير ممكن لتلك المتغيرات والأحداث المتلاحقة التي شهدها عدد غير قليل من الأندية التي استغنت عن الأجهزة الفنية في ظاهرة غير مسبوقة في هذا الوقت من الموسم خاصة أن القسم الأول من مسابقة الدوري العام لم ينته بعد، ولم يمض منه سوي أحد عشر أسبوعا!! أغرب ما يلفت النظر ويثير الدهشة هذا الذي حدث في النادي المصري ببورسعيد، والموقف المتسرع وغير مفهوم الذي اتخذه كامل أبوعلي تجاه مختار مختار المدير الفني الذي صنع فريقا قويا متجانسا تعمل له الأندية مجتمعة ألف حساب، وبدأ الموسم منطلقا يزاحم علي مراكز الصدارة وقد انتزع إعجاب واحترام الجميع في لقائه قبل الأخير أمام الزمالك والذي خسره في الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل المستقطع بهدف مباغت لازم صاحبه التوفيق الشديد، والمصري هو الفريق الذي فاز قبل ذلك علي الإسماعيلي في عقر داره وأثارت مفاجأة خسارته أمام سموحة في بورسعيد غضب جماهيره التي هتفت ضد الجهاز الفني وطالبت بإقالته، وبدافع عزة النفس تقدم مختار باستقالته لمنع الحرج عن الإدارة، وكانت المفاجأة أن يقبلها رئيس النادي ويسارع بإسناد تدريب الفريق حتي نهاية الموسم إلي علاء ميهوب وطارق الصاوي وهشام حنفي!! وهو ما يعيد إلي الأذهان المشكلة الأزلية التي يعيشها النادي البورسعيدي في عدم استقرار الأجهزة الفنية وتوفير ضمانات استمرارها وهو ما بات يرهب أي مدير فني يتولي مسئولية الفريق ويظل بقاؤه مرهونا بهتافات المدرجات؟!! وحسنا فعل حسام البدري الذي أصر علي استقالته بعد أن أصبح استمراره مع الفريق من الأمور المستعصية لما تعرض له من هجوم وهتافات ولافتات بعبارات لا يمكن لإنسان يعتز بنفسه أن يقبلها، وبعد أن وصلت حالة انعدام الثقة لدي الجماهير إلي اللاعودة، وبعد أن أظهر بعض نجوم الفريق الكبار عدم اكتراثهم بنتائج وعروض الفريق، وأصبح بالتالي من الصعب علي لجنة الكرة ومجلس الإدارة التصدي لهذا الضغط الجماهيري وعدم قبول الاستقالة، ورغم أن الموقف مختلف بين ما جري في النادي الأهلي الذي لم يكن في السابق يقبل الإقدام علي تغيير الجهاز الفني في نصف الموسم، وما جري تجاه مختار مختار في بورسعيد إلا أن أخطر ما في الأمر أن إدارة الأهلي شعرت أن علاقة البدري بجماهير النادي أصبحت متوترة ويمكن أن تؤثر علي مسيرة الفريق.. بمعني أن الجماهير باتت قوي ضغط مؤثرة في اتخاذ القرار.. يا عيب الشوم؟!!