الرئيس السيسي يهنئ الإخوة والأخوات الأقباط بعيد الميلاد المجيد    قفزة جديدة في أسعار الذهب مساء اليوم.. وعيار 21 يقترب من ال 6000 جنيه    محافظ الجيزة يبحث شكاوى المواطنين بأحياء ومراكز العجوزة والوراق والهرم وأوسيم    «التموين» تعلن إطلاق شوادر رمضان فبراير المقبل.. وتكشف عن توسعات «كاري أون»    دبلوماسي أمريكي: الرئيس المؤقت لفنزويلا يواجه تحديات كبيرة في إدارة الموارد    محمد بركات يكتب: ترامب.. بعد اختطاف مادورو    الفرقاطة الألمانية زاكسن تنطلق في مهمة للناتو في خضم التوترات حول جرينلاند    بتروجت يتخطى عقبة الجونة ويخطف صدارة المجموعة بكأس عاصمة مصر    تقارير: مفاوضات لإقامة كأس السوبر الإسباني 2027 في قطر    السيتي يُنهي صفقة سيمينيو.. وهذا موعد الفحص الطبي    القبض على عاطل بحوزته 250 طربة حشيش في كفر الشيخ    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    4 فنانين يتحدثون عن معنى التكريم في الدورة ال16 لمهرجان المسرح العرب    خبيرة طاقة: يناير 2026 شهر الحظ الكبير والفرص المهنية ل4 أبراج (فيديو)    صحة سوهاج: ترفع درجة الاستعداد القصوى وتنشر فرق المبادرات الصحية بمحيط الكنائس    محافظ القليوبية يعقد لقاءً جماهيريًا بالقناطر الخيرية لحل مشكلات المواطنين    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    موجة البرد القارس فى كاريكاتير اليوم السابع    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ شمال سيناء يهنئ الإخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    ضبط مدير ناد صحى بدون ترخيص بتهمة ممارسة أعمال منافية للآداب بالجيزة    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    خالد الجندى: أربعة أقسام للناس فى «إياك نعبد وإياك نستعين»    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    محرز يقود هجوم الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    حرب كل عام.. قراءة في أخطر صراعات العالم خلال ست سنوات    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    حاتم الدالي يكتب: أسلوب النقد السياسي.. بين حق الكلمة ومسؤولية الأدب    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    البورصة تربح 51 مليار جنيه في أول ارتفاع خلال 2026    مصر للطيران توقع بروتوكول تعاون لتعزيز تجربة سفر عملاء درجة رجال الأعمال    نتنياهو يواصل التعنّت وقطر تؤكد اتصالات مع الشركاء لفتح معبر رفح    الإسكان تمد فترة طلبات تقديم الأوراق للحصول على شقة بالإسكان البديل 3 شهور    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    «وزع عليهم العيدية».. محافظ الأقصر يقدم التهاني والهدايا لأطفال الجمعيات بمناسبة عيد الميلاد    سلعة يجب أن نفتخر بها    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    المشدد 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لتاجر حشيش بشرم الشيخ    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    هام من وزارة الزراعة لمواجهة أزمة كلاب الشوارع| إجراء عاجل    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    تفشي فيروس شديدة العدوى في مزرعة شمال إسرائيل| تفاصيل    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد الالتزام بدعم سوريا    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيد العامية" وعضو لجنة الخمسين " سيد حجاب" فى حوار ساخن ل«الأهالى»: توصلنا إلى نص دستورى جديد يليق بشعب مصر والنصوص المستحدثه أكثر من المعدلة"
نشر في الأهالي يوم 05 - 11 - 2013

"عزف على مشاعرنا كلما تناول قلمه وسطر كلماته الودودة الى القلب ، فضل ان يصبح "الصياد " الماهر الذى يقتنص التراكيب اللغوية والتعشيقات الجديدة فهو صاحب اختراع " توحش روحنا وحشانا ياوشوش ياغالية وحشانا ..حشاكى تنسى وحشانا …ده انا لا شين ولا وحش انا " ، تحدث كثيرا عن فرحة الراحل الكبير صلاح جاهين به حينما استمع له للمرة الاولى وظل يصرخ محتضنا فؤاد قاعود مرددا "بقينا كتير بقينا كتير "
حوار : نسمة تليمة
تصوير : خالد سلامة
لم يخش فى الشعر لومة لائم واكتسى بحمرة الحق حينما قال "مين اللى قال الدنيا دى وسية فيها عبيد مناكيد وفيها السيد سوانا رب الناس سواسية لا حد فينا يزيد ولا يخس إيد " ، وفى التسعينيات رأهم واشار بكلماته نحوهم فى ملحمة "العائلة " حين قال : "لا ابو جهل جهله يحرفنا ولا ابو لهب هايخوفنا " ..طلب منا ان نحافظ على مسلكنا ونعى جيدا تاريخنا حين كتب :دنياك سكك حافظ على مسلكك وامسك فى نفسك لا العلل تمسكك وتقع فى خيه تهللك تملكك اهلك ياتهلك ده انت بالناس تكون " انه سيد العامية ابن مدينة المطرية بالدقهلية صاحب النظرية العظمى للتفاؤل "من اختمار الحلم يجى النهار " ….الشاعر سيد حجاب عضو لجنة الخمسين لكتابة الدستور يتحدث ل «الأهالي» كما لم يتحدث من قبل. ما تقييمك للمرحلة السياسية الحالية ؟
بعد الموجة الثانية من ثورة 25 يناير مازلنا نعيش مرحلة" الانتقال" بمعنى الصراع بين قوى الثورة الطامحة للمستقبل وقوى الثورة المضادة التى تحاول جرنا سواء من قريب او الابعد او الابعد واظن اننا لسنا فى ازمة انما داخل حلقة من حلقات الصراع ومقدر لنا ان ننتصر فيها لان هذه المرحلة هى مرحلة توحد لجميع المصريين ضد جماعة تحاول جرنا الى الخلف ، مايفعلونه من محاولة افشال خارطة المستقبل محاولة محكوم عليها بالفشل لانه لم يحدث فى التاريخ ان توحد الشعب المصرى بهذا القدر ولا خرج شعب فى العالم بثورتين فى سنتين ،الثورة بشارة لعالم جديد آخر والبشرية تخرج الان من عصر الحداثة الى عصر الحكمة .
وهل ترى ان الثورة المضادة يقودها الإخوان المسلمون فقط ؟
منذ ثورة25يناير اتضحت الصورة اكثر لان الثورة كانت جائزتها الكبرى "مصر" ومنذ ذلك الوقت تكاتفت كل القوى الرجعية للتآمر على الشعب وتوحدت فى المرة الاولى القوى الاستعمارية مع المجلس العسكرى والإخوان وهى الآن تحاول ايضا استعادة مافقدته فى قلب الشارع ايضا القوى الرجعية بداخل الوطن ممثلة فى الاسلام السياسى وهو فى الحقيقة ارهاب باسم الدين.
هناك الكثير من الوجوه المطروحة الان على الساحة للترشح لانتخابات الرئاسة القادمة هل هناك مرشح منهم مناسب ؟
بداية مازال هناك وقت طويل للوصول للانتخابات الرئاسية، والشعب المصرى قادر دائما على مفاجأتنا برموز يرفعها ورموز يسقطها اظن الان المعركة الحقيقة المطلوبة هى معركة دستور جديد لوطن جديد مهم جدا ان نعالج جراح الماضى من قديم وبعيد ونؤسس لمستقبل وان نحدد صلاحيات الرئيس التى كانت تكاد تكون مطلقة وان نوازن بين السلطات الثلاث المستقلة ودستور يعطى الحقوق لاصحاب الحقوق الذين كانوا مهمشين فى الساحة .
انا فى لجنة الحقوق والحريات اظن اننا اقررنا مجموعة من النصوص الجديدة المتعلقة بالحقوق الصحية والمعيشية فى مادة جديدة اسمها " الاستقلال الغذائى "تحاول ان تكفل لمصر استقلال ارادتها والحفاظ على غناها البيولوجى.
مطمئن
أذن نستطيع ان نقول إن سيد حجاب راض عن الدستور الجديد ..ام راض عن التعديلات الدستورية الجديدة ايهما تفضل ؟
اظن اننا بصدد نص دستورى جديد نسعى ان يكون لائقا بشعب مصر
التعديلات التى اجريت مهمة جدا ولكن ما استحدثناه من مواد اهم بكثير واظن بطبيعة تشكيل هذه اللجنة ايا كانت تحفظاتنا حول دقة التشكيل واغفال بعض الفئات المجتمعية فى التمثيل وقلة نصيبها لممثليها مثل الشباب والمراة والاقباط لا يمنع ان اللجنة فى مجموعها تنحاز للشعب المصرى وبالتالى لن تمرر اى محاولة للالتفاف على ارادة الشعب من اجل جرنا لما سبق ، مثلا هناك مادة مؤكد ان يتم عليها التوافق حول عدم جواز تاسيس احزاب على اساس دينى كلها مواد مطمئن لاجازتها.
ولكن بما تفسر كل هذا الهجوم على لجنة الخمسين وحالة الارتباك التى شهدتها جلسات التصويت ؟
مانحن بصدده الان هو قراءة أولى للمسودات حول الابواب المختلفة التى تمت صياغتها من قبل اللجان النوعية المختلفة مع لجنة الصياغة وليس تصويتا فعليا، وهو نوع من الاستقراء التصويتى.
اذن لماذا عقدت بعض الجلسات السرية والتى ادت لبلبلة المعلومات للصحفيين والجمهور ؟
سرية التصويت ليست ضارة ولكن ماحدث ان طوال الفترة الاولى انفتحت اللجان المختلفة فى حوار مجتمعى مفتوح اظن كان مهم جدا الا نثير الكثير من البلبلة فى التسريبات الصحفية المختلفة ومن اول يوم كان هناك متحدث رسمى دون اثارة تشويش اظن كان هناك قدر من الشفافية الكافى واظن مسالة التصويت النهائية ينبغى ان تكون ايضا محاطة بضمانات لا تثير شكوك الشارع .
كيف حمل سيد حجاب هموم ومطالب المثقفين والمبدعين للجنة الخمسين وكيف تعاملت فى لجنة الحقوق والحريات ؟
لجنة الحقوق والحريات هى لجنة منحازة بالفعل للحقوق والحريات لاكثر الفئات الشعبية فقرا وتهميشا تعمدنا ارسال رسالتين قصيرتين للشارع بان اخترنا مقررة للجنة امراة هى الدكتورة هدى الصدة واخترنا مقررا مساعدا شابا هو عمرو صلاح بما يعطى رسالة للمجتمع اننا مهمومون بحريات وحقوق المراة والشباب
ايضا هى تضم عددا من المبدعين الذين تفهموا وجهات نظرى منهم محمد سلماوى وحجاج ادول الروائى النوبى الجميل والناشط السيناوى مسعد ابو فجر فكان هناك حرص شديد على اطلاق الحريات بما يضع من التزامات على الدولة.
هل نحن الان بحاجة لحركة تنوير جديدة ؟
اظن صورة 25يناير وبعدها ثورة 30 يونيو وضعت الاسس لثورة ثقافية جديدة ثورة تعى طبيعة هذا العصر وطبيعة المشاكل التى يواجهها وطننا واظن هذا الجيل المبدع الخلاق حطم او هدم قيم قديمة ليرسى معالم منظومة قيم جديدة الحرية والحرية المسئولة والوحدة الوطنية اظن هى الدعائم التى ينبغى ان تقوم عليها حياتنا القادمة … المرحلة القادمة اسس لها الشباب فى ميادين التحرير ابداعات كبرى فى الجرافيتى والغناء والشعارات والمسرح الشعبى واظن ان الثورة اسفرت عن تنامى لحركة السينما التسجيلية وولدت نوعا من المسرح الحر، هناك فعلا نهضة فنية عظمى ربما لم تبدع بعد اعمالا كبرى ،هناك ابداعات كثيرة توحى اننا على اعتاب نهضة نحن جديرون بها
وكيف ترى صراع الدولة المدنية ؟
هناك نوع من الممحاكات اللفظية الدائرة حوله لكنها تظل مماحاكات لا تنفذ الى جوهرها ،نحن بصدد دستور سيؤسس لدولة مدنية حديثة لاهى بدولة دينية ولا فاشية عسكرية .
مارأيك فى تهديدات حزب النور بانه سيحشد للتصويت "بلا " على الدستور رغم مشاركته فى كتابته ؟
للعلم كل جلساتى كانت بجوار ممثل حزب النور ولكن دعينى اقول لك ان فكرة ابتزاز اللجنة بتصور ان الشارع مع السلفيين او اليمين الدينى هو تصور ساذج وقديم يعود لما هو قبل 30 يونيو اظن ان هذا التيار غير قادر على الحشد بقدر الجماهير القادرة على حشد نفسها ،انا لا اخشى كثيرا من محاولات الابتزااز برغم ان هناك من يحاول ان يقرب وجهات النظر او يطرح المصالحة ولكن اظن الشعب المصرى حسم قراراه بالقضاء على الارهاب
العدالة اولا
اذن انت ضد فكرة المصالحة ؟
لاتوجد مصالحة بين الباطل والحق ولا بين الوطنية والدعاوى التى تقود الى تفتيت وحدة الوطن، ينبغى ان تطرح فكرة المصالحة بعد ان تتحقق اجراءات العدالة الاجتماعية وهى مصالحة لا ينبغى ان تسعى لها الجماهير انما يسعى لها المخطئون فى حق الجماهير عليهم ان يعترفوا بالجرائم التى ارتكبوها فى حق الجماهير وان يدخلوها بشروط الجماعة الوطنية لا بشروطهم هم ،يتم تاسيس هيئة للمصالحة الوطنية وكل من يود المصالحة من الشباب الذى غرر به عليه ان يقدم نقدا ذاتيا واعترافا بما ارتكبه واعترافا لمن ساقه وقتها يمكن ان يسامح الشعب او لا،المهم انها تأتى بعد اجراءات العدالة الانتقالية ضد من اجرم فى حق الوطن ومن تلوثت ايديهم بدماء الشهداء والضحايا .
دائما تتحدث عن الجماهير وسبقها للنخبة …هل هو ايمان أكثر بالجماهير أم إلقاء اللوم على النخبة .؟
النخبة علي الإطلاق تعبير غير صحيح ففي هذه النخبة يمين ويسار ووسط الوسط واليسار لا اظنهم تقاعسوا عن وضع فكرهم فى خدمة الجماهير اما اليمين فقد خان الجماهير كثيرا ورضى بالإساءة إلي دينه ووطنه بالاضافة إلي ان هاتين الثورتين جاءتا بنخب جديدة ينبغى ان نضعها فى اعتبارنا لانها تمتاز عن النخب القديمة بعدة اشياء اهمها انها منفتحة على الفكر الانسانى ومتجاوزة للفكر الايديولوجى وانها قادرة على الحوار وإجرائه وحشد الجماهير اكثر مما كنا فى زماننا كما انها تمتاز بروح استشهادية وروح من عشق الوطن والحقيقة والانسانية تتجلى اكثر من تجليها عند ابناء جيلنا .
تجاوزت بفكرها النخب القديمة على من يود من النخب القديمة الالتحاق بصفوفها ان يلتحق من موقع المريد لا المعلم او الوصى
ولكن اليس هناك البعض ممن يمكنه خداع الجماهير ؟
الشعب المصرى دخل فى السنتين والنصف الماضيتين فى مرحلة دراسات عليا فى كل الامور صعدت نخب وسقطت نخب بعد كل هذا هذا الشعب قادر على الفرز والتصنيف دائما.
"خايف لو فقت فى ليلة النصر الاقينا كسبنا سينا وخسرنا مصر " رددتها فى 31ديسمبر 1976 كيف ترى هذا البيت الآن ؟
شايف اننا فى اهم مرحلة فى تاريخنا الحديث اما ان نكون او لانكون إما ان نكون وطننا يكفى ابنائه ويتيح لهم سبل الحياة الكريمة والمشاركة فى العصر او ننكفىء على ذواتنا ويكون مصيرنا مصير الهنود الحمر .
ماحدث يوحى بامكانية النصر اكثر مما يوحى بالهزيمة ،التشاؤم ترف لا نملكه الان علينا التمسك بالتفاؤل اذا احسنا قراءة العالم وقراءة شعبنا، ووطننا قادر على كتابة تاريخ جديد للانسانية .
نصر وليس هزيمة
منذ عشرين عاما كتبت : "ونقوم ولا شىء يوقفنا لا ابو جهل جهله يحرفنا …ولا ابو لهب هايخوفنا ..ماحناش ضعاف قلالاة حيلة " ….عم سيد هل كنت تراهم وقتها "اقصد طيور الظلام " ؟
اظن كنت شايفهم وشايف الغزل الدائر بين الجهات الثلاث" الاستعمار الامريكى والادارة المنبطحة المصرية والإخوان الطامحين فى المشاركة في نهب الشعب المصرى" واظن اننى لم اكن وحدى المنتبه لذلك بل كثيرون وإن كان هذا لم يمنعهم من الوقوف بجوار الاخوان بشأن ماتعرضوا له ايام مبارك دفاعا عن الحقيقة اكثر من الدفاع عنهم .
ولكن البعض رأي أن سيد حجاب كان يكتب ويشير ووحيد حامد كان يكتب ويشير ونصر حامد ابو زيد كان يكتب ويشير ويوضح ورفعت السعيد ….ولم ينتبه احد ..هل تأخر رد فعل الشارع فى فهم طيور الظلام ؟
وايضا أمل دنقل قبلهم جميعا دعا لعدم المصالحة ، اظن ان الشارع لم يكن غافلا وان كل هذه الاشارات وكل هذه البشارات وصلت لقلوب الناس واحتضنوها وانتموا لها وعلموا انها تعبر عنهم وعن احلامهم فقط لم يكن للشارع ساعتها كيانا يتعرف به البعض على البعض الآخر ربما عندما جاء هؤلاء الشباب الذين يملكون ادوات عصر المعلوماتية استطاعوا التخطيط الجيد .
يشغلنى دائما فكرة هل الإبداع يتنبأ بما هو قادم أم يرصد الواقع ؟
الابداع الحقيقى فى الفنون والعلوم والاداب قائم على المعرفة العميقة القادرة على تفجير الخيال الخلاق للنظر الى ماوراء اللحظة الراهنة بهذا المعيار اكتشف مجدليف غياب عنصر واينشتاين اختلف عن اخرين فى عصره ايضا فى الاداب والفنون الامتلاء معرفة حقيقية مع الخيال الخلاق قادرين على التنبؤ او الاشارة لما هو قادم
رويت فى السابق كيف فرح صلاح جاهين بك فى أول مرة استمع لك وصرخ وهو يحضن فؤاد قاعود وهو يقول "بقينا كتير " هل اختفت هذه الروح بين جيلكم وجيل شعراء الشباب ؟
اظن ان هناك من يفرح بالنبت الجديد. دائما هناك من يحسن التواصل مع المستقبل فى كل العصور والمبدعون من شباب هذا الجيل يدركون انهم ابناء لاجيال سبقوهم ، لا احد بلا معرفة بمن سبق ربما يتميز هذا الجيل بانه يحسن التلقى بعين نقدية فيأخذ مع رؤاه للمستقبل ويرفض مالا يتسق معه ؟
نظرية المصالح
تصوب قلمك فى قصائدك الاخيرة نحو أمريكا وتركيا واحلامهما فى مصر …هل تؤمن بنظرية المؤامرة ؟
لا انا غير مؤمن بنظرية المؤامرة إنما مؤمن بنظرية المصالح لكن فكرة أن هناك مجموعة ماسونية صغيرة ترتب لنا اشياء غير صحيح إنما هى مصالح دول فى النهاية.
فى حالة ان يكون الرئيس القادم عسكريا هل تخشى على الثقافة من وجوده ؟
علينا فض الاشتباك بين عدد من الاشياء احدها "الدولة وعسكرتها اوفاشيتها "ثانيا الرئيس والخلفيات الأمنية أو المدنية والسيسى ودوره فى حركة الجماهير
أولا: السيسى ومكانته فى قلب الجماهير هى مكانة لا يباريه فيها إلا "أعمى" هو اخذ هذه المكانة لانه استجاب لارادة الجماهير وحسم الصراع بين الجماعة والشعب مما يجعل له مكانا محترما كبطل تاريخى مصرى اما عن هل ينبغى ان يكون رئيسنا القادم ذو خلفية عسكرية ام مدنية ؟ فى بلدان كثيرة لم تعق الرئيس العسكرى.
اما الانتخابات القادمة فمن المؤكد ان فرصة السيسى هى الاكبر ولكن ايضا من المؤكد أن الحسابات التى يجربها السيسى معقدة وكبيرة عليه ان يؤكد فى برنامجه الانتخابى حرصه على الديمقراطية وتقديم برنامج للعدالة الاجتماعية والتقدم دون ان يكون للقوات المسلحة اليد العليا فى تلك اللحظة.
الثغرة الوحيدة
كيف ترى الهجوم على الحكومة الحالية ؟
حكومة الببلاوى هى الثغرة الكبرى فى ثورتنا لانها ليست حكومة معبرة لا عن طموحات الثورة ولا فكرها وبداخلها عناصر تنتمى لعالم قديم وتحيزات طبقية وادائها البطىء الذى يوحى بالتباطؤ او التواطؤ وتراخيها فى اتخاذ جملة او حزمة من القرارات الاقتصادية المهمة ولكن فى نفس الوقت قد تحاول اخراج الاقتصاد من عثرته لكنها تحاول بطرق قديمة برغم وجود عناصر ثورية داخلها.
لماذا اطلقت على جيلنا " جيل القدر " ؟
لانه جاء فى اللحظة المناسبة هذا الجيل جاء فى اللحظة التى إما ان نكون او لا نكون عالم يصل لافاق عظمى من التقدم وفى الوقت نفسه مهدد بالتبدد والضياع استطاع بمعرفته ان يجمع الشعب وان يضم احلام رفاعة رافع الطهطاوى على طه حسين على سلامة موسى فى شعاراته العبقرية "عيش حرية كرامة انسانية عدالة اجتماعية ، انتم جيل اتى فى لحظة مناسبة ليقدم اشارة الحل انتم جيل " القدر ".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.