مجلس النواب في جلسة طارئة الثلاثاء.. ومصادر: تعديل وزاري مرتقب    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    رئيس جامعة دمياط يتفقد القاعات الدراسية في اليوم الأول للفصل الدراسي الثاني    وفد النيابة الإدارية يزور مقر جامعة الدول العربية    رئيس حزب الوفد يحل جميع اللجان الإقليمية والنوعية    رئيس مجلس الشيوخ يطالب ضبط الأداء الإعلامي والارتقاء بمستوى المهنة    النيابة العامة تُوفِد أعضاء لإلقاء دورات تدريبية متخصصة في فن المرافعة بالمغرب    وزير السياحة: مصر الوجهة السياحية الأولى للسائحين الأتراك في عام 2025    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5717 جنيها    البورصة المصرية تختتم تعاملات اليوم بارتفاع وربح 29 مليار جنيه    وزير السياحة يعقد مجموعة من اللقاءات الإعلامية بالمعرض السياحي الدولي EMITT بتركيا    الرقابة المالية ترفع مبلغ التغطية التأمينية لصندوق التأمين على طلاب التعليم الأزهري إلى 30 ألف جنيه    إجراءات جديدة للشركات الناشئة بشأن المعاملات الضريبية.. المشاط تكشف    مقاتلات إسرائيلية تعترض طائرة ركاب قادمة من بريطانيا    مجلس السلام بقيادة أمريكا يعقد أول اجتماع له بواشنطن في 19 فبراير    زيسكو يتقدم بهدف أمام الزمالك من ركلة جزاء بالكونفدرالية    الاتحاد السكندري يستعيد مابولولو    رابطة الأندية تكشف نظام قرعة الدوري في الدور الثاني    بتشكيله الجديد| أشرف صبحي يلتقي بالمجلس العلمي للرياضة المصرية    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    تأجيل محاكمة مديرة مدرسة خاصة ومشرفاتها بتهمة تعريض الطلاب للاعتداء    العثور على جثة غريق طافية بترعة التوفيقية في البحيرة    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    الليلة.. انطلاق عروض نوادي مسرح الطفل بالإسكندرية    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    استعدادا للصيام، وزارة الصحة توجه نصائح غذائية وقائية    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    خدمة في الجول - طرح تذاكر الجولة 14 المؤجلة من الدوري    مراسل إكسترا نيوز يرصد استمرار استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة    وحدة تكافؤ الفرص بالأقصر تعلن عن مسابقة الأم المثالية لعام 2026 للموظفات    محافظ الدقهلية فى زيارة مفاجئة لعيادة التأمين الصحى بجديلة يشدد على الانضباط الوظيفى    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    مشعل يؤكد رفض حماس تسليم سلاحها    روي فيتوريا مديراً فنياً لنادي الوصل الإماراتي    الاستعلام عن نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار ل 330 مهندسًا بوزارة الري    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    القبض على سائق طمس اللوحة المعدنية لسيارة أثناء سيرها بالجيزة    السيطرة على حريق محدود داخل كرفان بمطار القاهرة دون خسائر أو إصابات    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    انطلاق الانتخابات البرلمانية في تايلاند وسط رهانات على الإقبال الشعبي    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    طفل يتيم يتحول إلى بطل حلبة.. أحمد العوضي يغير جلده فى «علي كلاي» برمضان 2026    تحذير علمي: الجدري القاتل قد يشعل جائحة جديدة عبر فيروسات مشابهة    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يسقط أمام ليون ويواصل الاقتراب من مناطق الخطر    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



في ذگراه ال 24:صلاح جاهين .. شاب عمره ألف عام
نشر في الأهالي يوم 28 - 04 - 2010


* السابق
* 1 of 2
* التالي
أحمد عبد المعطي حجازي: شاركته حجرته فكان دائم الغناء وعلمني رقصة «الفالس»
كان صلاح چاهين فيلسوفا بدرجة شاعر، المعبر الأول عن مشاعر البسطاء والعمال والفلاحين والعاشقين ولم ينس وسط كل هذا الحالمين.
مغني الثورة وصديق الفرحة والباعث علي التفاؤل لنري الدنيا «بمبي» علاقته بالفرح علاقة حميمية يؤكدها عندما يقول: كرباج سعادة وقلبي منه إنجلد، لا تحاول أن تسير داخل أشعاره دون التفكير
فكل رباعية من رباعياته تحمل في طياتها أسئلة وإجابات لأنه اتخذ لنفسه بعداً فلسفياً في أشعاره رغماً عنه أو بإرادته تغوص في وجدان البشر قد تعتبر كل رباعية أطروحة فلسفية خاصة جداً، استخدم التراث الفلكلوري المصري والعربي والإسلامي والمسيحي، رسم ملامح مجتمع حر في عيون شباب استيقظ علي حلم الثورة فكان له مفعول السحر في جيل مثقف وواعد. ولعل ما يعبر عن مكانته في قلوبنا الفيلم التسجيلي «شاب عمره ألف عام» الذي أخرجه الفنان أحمد عبدالعليم .. وبعد مرور 24 عاماً علي رحيل صلاح جاهين.. نفتح معه ملف حياته وقد تحاوطنا روحه من خلال شهادات عن عمنا صلاح جاهين .. لنجد أنفسنا نشاركه التعجب..
الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي عمل مع صلاح جاهين في نفس الحجرة داخل مجلة «صباح الخير» لسنوات مع صلاح عبد الصبور، يقول عنه يمكن أن اسمي جاهين «إنسان كامل» ومعني الكمال الذي أقصده أنه ليس مجرد شاعر موهوب وإنما كان إنسانا يملك الموهبة فجعلته مبدعا خلاقا ورسام كاريكاتير ساخرا قادرا علي الاتصال بالجمهور ليمتعه ويضحكه ويبكيه أيضا، وإلي جانب ذلك هو إنسان فاضل محب للناس وللبشر بشكل عام قادر علي أن يفيد الآخرين ويعينهم، وأنا شخصياً كان لي نصيب من هذا لأنني عندات بدأت معه في مجلة صباح الخير أواسط 1968 كان هو نجماً من نجوم المجلة وكان واحداً ممن اوسعوا لي الطريق ورحبوا بي فكان يتنبأ الموهبة الحقيقية من المزيفة ونعرف جميعاً أنه قدم العديد من الشعراء مثل الأبنودي وسيد حجاب. ويضيف حجازي خدع جاهين كما خدعنا في النظام وقتها فكان هذا سبباً في نظرة سوداء للحياة.. أما عن ذكرياته مع چاهين داخل مكتب «صباح الخير» يقول إنه كان دائم الغناء ولا يكف عن العمل دقيقة واحدة أو يفكر فيه أو يستعد له وكنا نلتقي بعد العمل عند سيد مكاوي الذي كان للحن ما ينظمه چاهين في التو واللحظة فكان أشبه بمعمل إبداع. ويتذكر حجازي ضاحكاً .. علمني چاهين رقصة «الفالس» وعلمني أغني أناشيد الثوار الجمهوريين في أسبانيا.
تأملاته
أمين حداد ابن الشاعر الكبير فؤاد حداد هو صلاح چاهين يقول عنه إن رباعيته كانت عبارة عن تأملات في الكون تشبه تأملات أبو العلاء المعري وعمر الخيام فدائماً يتساءل تساؤلات وجودية لهذا حدث تماس بينه وبين الجمهور الذي لمس الصدق في كلماته وهو دائماً كانت أشعاره صدي لما بداخله، أقوي صفاته الشخصية شبابه الدائم كما قال في إحدي رباعيته حتي في شعره عنده قوة الشباب، يفسر أمين حداد حب الناس لجاهين لأنهم وجدوا أنفسهم داخل أعماله أما الشباب فلأنهم يبحثون عن الاختلاف جعلوه مثلهم.
ويضيف حداد عن فترة قربه من جاهين أنه كان أقرب إلي الغضب من الحلم واصفاً أياه «غضبه قوي» وأنه في فترة الثمانينيات لم يغلب عليه المرح ولكنه كان متأملاً أكثر ويقول أمين لا أحد قابل چاهين ولا يتذكر تفاصيل مقابلته بكاملها وكأن جاهين كان يحضر لنفسه في الذاكرة مكانا دائماً ويتذكر أمين رحلته مع صلاح جاهين إلي السعودية لأداء فريضة الحج وأنه كان دائم الحديث في أهم الأشياء وملاحظا جيدا لكل شيء حوله من أول ألوان الجبال إلي طراز العمارة.
دستور الحياة
أما الناقد الفني طارق الشناوي فيقول عن جاهين إنه تميز بروح المصريين فكان أصدق من كتب عن ثورة يوليو وأهم رسام كاريكاتير، أما رباعياته فأصبحت دستور حياة وتجاوزت الفترة الزمنية لتصبح دستور كل زمان. فكان يدعو مباشرة للتحرر من الخوف قائلاً: ماتخافش من جني ولا من شبح، وكان يحذر لارتفاع الإنسان في مكانة غير مكانه قائلاً «يا طير يا عالي في السما طز فيك» . أما عن أفلامه فيقول الشناوي إنه قدم المرأة المتحررة الرافضة للقهر في «خللي بالك من زوزو» صاحب النجاح الأكبر في السينما المصرية «استمر عرضه 54 أسبوعاً، وقد تحمس چاهين للشباب مثل أحمد زكي وشريف منير وعلي الحجار.
واختتم الشناوي حديثه مؤكداً مقياس الإبداع هو الزمن كلما عاش المبدع كان حقيقياً.
بقينا كتير
أما سيد حجاب فيتذكر المرة الأولي التي رأي فيها جاهين واسمعه بعض أشعاره فما كان من صلاح جاهين إلا أنه قام واحتضن صديقه فؤاد حداد قائلاً : بقينا كتير بقينا كتير.. شقيقة الشاعر الكبير بهيجة جاهين التي تصغره بعامين تؤكد أنها لا تنساه أو تنسي أيا من تفاصيل حياته معها خاصة أنه عاش معها كل لحظات العمر وتستعيد ذكريات دخوله كلية الفنون الجميلة ورغبته في إرضاء والده فدخل كلية الحقوق ، تتذكر بهيجة اكتئاب چاهين الذي كان يظهر منذ صغره في كلماته «كل حاجة زي بعضها» وتتذكر فرحته بالثورة مثل كل المثقفين مرددة بعض أشعاره التي قد تكون لم يسمعها أحد وبقيت داخلها ترددها كشقيقة صغري تقول: أنا لوحدي مفيش حاجة.. مجرد اسم يتشخبط علي ورق
وتقول إن الليلة الأخيرة في حياته حدثته في التليفون ويشكو لها مرضه وقال لها إن الصيدلي سيأتي ليعطيه «حقنة» صلاح چاهين من مواليد 25 ديسمبر 1930 في شارع جميل باشا بشبرا، والده هو بهجت أحمد حلمي كان مستشاراً و عمل في السلك القضائي وقد نتذكر جميعاً رباعياته عندما قال أنا كان لي أب وكان رئيس محكمة »، يقول الكاتب فرانسو باسيلي عن جاهين إنه استمع له في برنامج حظك اليوم وكان المذيع يسأله عن أعظم رسام كاريكاتير في العالم، فأجابه چاهين : كلما نظرت إلي المرأة عرفت أن ربنا سبحانه وتعالي أعظم رسام كاريكاتير في الدنيا «فانفجر الجمهور ضاحكاً» ..
وأضاف أن الجماهير المصرية استقبلت أغنياته الوطنية استقبالا مدهشاً وكأنها أغنيات عن الحب والجمال وليس في الثورة من الحرية فغير من تاريخ الأغنية الوطنية.
صلاح جاهين والشباب
الأكثر لفتاً للانتباه هو تعلق جيل الشباب بصلاح جاهين حتي يومنا هذا، تعلق لا ينحصر في استخدام رباعياته وتعليقاته وأغانيه علي ألسنتهم بل تبنيهم لأعمال فنية كاملة تقوم علي أعماله أو أفكاره وفلسفته في الحياة، لهذا رصدت أكثر من تجربة شبابية مهمة من خلال شباب مبدع قدم إما أفلاماً تسجيلية أو مسرحية أو أغاني من أعماله أو العكوف علي كتابة سيرة حياته، وجمع هذه التجارب هم الشباب صغير السن، محمد توفيق صاحب تجربة منها مؤلف كتاب «أيام صلاح جاهين» والذي قدمه ابنه الشاعر بهاء جاهين بنفسه ليؤكد صحة كل كلمة مكتوبة عن والده، يقول محمد بدأت في تجهيز الكتاب لأكثر من سنة وعملت مقابلات مع بهاء جاهين واخته بهيجة وأطلعت علي إعداد صباح الخير التي كتب فيها جاهين فكان تحديا حقيقيا لي لأنني لم أحضره ومات وأنا عمري 4 سنوات فحاولت الإعداد الجيد للكتاب لأنني وجدت الكتابة عن چاهين نادرة وغير دقيقة فرصدت جميع جوانب حياته منذ طفولته بمراحل عمره المختلفة.
يقول محمد بعد انتهاء عمله اكتشفت أنني يمكن عمل بحث أكبر عن جاهين لأنني كل يوم اكتشف فيه أشياء جديدة ويقول أيضا إنه ربط بين ميلاد جاهين وحدوث حوادث كثيرة مهمة في نفس العام منها اكتشاف كوكب بلوتو والأديب العقاد دخل السجن وولد في نفس العام شادي عبد السلام وحدثت أزمة مالية عالمية مثل التي نمر بها اليوم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.