الصحة البرازيلية: وفيات كورونا تجاوزت 60 ألفا بعد تسجيل 1038 وفاة جديدة في البلاد    استفتاء روسيا .. فرز 99% من الأصوات وموافقة 78% على تعديلات بوتين الدستورية    إصابات كورونا في أمريكا تقفز بنحو 50 ألفا في أكبر زيادة يومية    مدافع الأهلي: هذا اللاعب كان أهم من أبو تريكة في الجيل الذهبي للفريق    وصول أسئلة امتحانات الثانوية العامة للجان ومنع أولياء الأمور من التواجد    "الأرصاد": ارتفاع في درجات الحرارة اليوم.. والعظمى بالقاهرة 38    الأوقاف: لم نتخذ قرارا بفتح المساجد لصلاة الجمعة حتى الآن    الملاحظون يصلون لجان الثانوية العامة ويرتدون الأدوات الوقائية استعدادا لاستقبال الطلاب    مصدر كويتي: مصرع مطلق النار على سيارة مدير القوات الخاصة بعد 6 ساعات من تبادل إطلاق النار مع الشرطة    تفاصيل جديدة عن إطلاق النار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية    شراكة مصرية بريطانية لإنتاج لقاح مؤتلف ضد فيروس كورونا    سعر الدولار اليوم الخميس 2 يوليو 2020    "كل سنة وأنت الأستاذ".. نبيلة عبيد تهنئ وحيد حامد بعيد ميلاده    "حظر الجماعي".. هجوم شرس على خالد سرحان بسبب يوسف الشريف    زينة: "القوة لا تكون دائما بالمواجهة"    طيران مجهول يقصف مواقع غرب العاصمة الليبية طرابلس    ريناد عماد تبكي وتطالب بمحاسبة هؤلاء بعد القبض عليها    الفاتيكان يستدعي سفيري أمريكا وإسرائيل بسبب خطة ضم الضفة    الصين تسجل 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا    "في لقاء نادر له".. عزت أبو عوف: "عادل أدهم ترك لي مساحة للتمثيل"    نجوم الفن يتعاطفون مع الطفل السوري المغتصب: جريمة لا يجب السكوت عنها ونريد القصاص العادل    وزير الري: أستخدم قطعا معدنية لتوفير استهلاكي من المياه في المنزل    صور..قصر الحرملك بالإسكندرية| أخر القصور الملكية وصمم على الطراز الإيطالي    الذهب ينزل من ذروة 8 أعوام بعد بيانات أمريكية إيجابية    نهال عنبر عن تامر حسني: "ابني الثاني القمر الراجل"    إدارة الأهلي تصدم فايلر بعد تجديد عقده    نجم الزمالك السابق : الجوهري أفضل مدرب في تاريخ مصر.. وأرشح هذا الثلاثي للمنتخب الأوليمبي    فيديو.. تعرف على تفاصيل فرض 100 جنيه رسوم تشغيل راديو في السيارة    عداد الكهرباء الكودي.. مواصفاته وشروط تركيبه في المنازل    فيديو..بسام راضي: موقع الرئاسة الجديد هدفه توفير منصة تتسم بالمصداقية    نجم الزمالك السابق: حسام عاشور خسر كثيراً بسبب موقفه عن الأهلي    الناس في بلادي.. محمد منير يطرح أغنيته الجديدة    محافظ الغربية ونائبه في جولة تفقدية لميداني المحطة والسيد البدوي    مصرع نجل شهيد قبيلة الترابين سالم أبو لافي في حادث سير بالإسماعيلية    استقطاع الرواتب ورسوم السيارات.. ننشر قرارات الحكومة والبرلمان الأربعاء    بوتين يفوز في استفتاء على تمديد حكمه حتى عام 2036    مصطفى الفقي: مصر عرضت قضية سد النهضة أمام العالم برقي وتحضر    لامبارد بعد الهزيمة: هذه ليست قصة موسمنا.. اللاعبون ارتكبوا أخطاء كثيرة    ضبط شخصين استوليا على 21 مليون جنيه من المواطنين بالمنوفية    بيراميدز: لومالا سيعود للقاهرة بعد التأهيل عقب إجراء جراحة بالغضروف    تعرف على أفضل أوقات الدعاء المستجاب    تعرف على دعاء سيدنا نوح عليه السلام وفضله    دعاء في جوف الليل: اللهم أنزل طمأنينتك على كل قلب أرهقته الحياة    نجم الزمالك السابق : الكاف لم يرسل نظام تحديد نادى القرن للأبيض    جابر طايع: "إذا أطلق العنان لجميع المساجد بعدم تطبيق ضوابط الأوقاف قد ينفلت الأمر"    قطاع الصناعات الهندسية يطالب بمراجعة سريعة للقانون 83 الخاص برسم التنمية    «المكرونة» و«الشامبو».. رموز قاتلة يستخدمها الشباب على «تيك توك»    رئيس جامعة السادات يكشف سبب منعه طلابًا من أداء الامتحانات    البابا تواضروس يلتقي كهنة قطاع المنتزه عبر تطبيق «زووم»    وزير الري: فوجئنا في 2011 بقرار إثيوبي بإقامة سد النهضة بشكل منفرد    عضو إدارة الوداد: لم نتفاجأ من قرارات كاف.. ونريد تعويض ما حدث الموسم الماضي عندما نواجه الأهلي    وزير التعليم يعلن إتاحة أول كشاف استشهادات مرجعية بالعربية على بنك المعرفة المصري    ميادين القاهرة وقرار مجلس الوزراء    فيديو.. لحظة سرقة مراسل (CNN) تحت تهديد السلاح    أكثر فتكًا من «كورونا».. «أرنب إيبولا» وباء جديد يثير الفزع في الولايات المتحدة    تنسيقية شباب الأحزاب: دعم المراكز الصحية والمستشفيات ضمن مبادرة الوعي أمان بالبحيرة    «الوادي الجديد» تسجل 12 إصابة جديدة بفيروس كورونا    منذ بداية الجائحة.. القليوبية تسجل 6486 حالة إصابة بفيروس كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لليسار در: فى يوم حرية الصحافة.. البرلمان يوافق على مشاريع قوانين.. أسقطها الصحفيون
نشر في الأهالي يوم 14 - 07 - 2018

وافق مجلس النواب يوم الأحد 10 يونيو 2018 على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن "إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام"، بعد موافقة اللجنة المشتركة من "لجنة الاعلام والثقافة والآثار" ومكتبي لجنتي "الشئون الدستورية والتشريعية" و"الخطة والموازنة".
وقد تمت موافقة المجلس دون مناقشة حقيقية وجادة من جانب الأعضاء. فالمشروع لم يكن مدرجا فى جدول أعمال المجلس الذي أرسل للأعضاء، والمشروع نفسه لم يصل للأعضاء إلا فى الليلة السابقة لجلسة مجلس النواب، وبالتالي لم يتمكن أغلب أعضاء مجلس النواب من مجرد قراءة مواده (127).
لتكتمل بذلك فصول المؤامرة التي تعرض لها هذا المشروع الذي جري إعداده تطبيقا للمواد " 70 و71 و72 و211 و212 و 213".
ففى أكتوبر 2014 تشكلت "لجنة التشريعات الصحفية والاعلامية بمبادرة من "مجلس نقابة الصحفيين" و"المجلس الاعلي للصحافة" ونقابة الاعلاميين تحت التأسيس والقنوات الفضائية الخاصة وممثلي اتحاد الاذاعة والتلفزيون. وضمت اللجنة 6 من اعضاء مجلس نقابة الصحفيين و6 من اعضاء المجلس الاعلي للصحافة و12 من الاعلاميين، واجتمع هؤلاء (24 عضوا) بمقر نقابة الصحفيين يوم 22 اكتوبر 2014 لكي تقرر توسيع عضويتها إلى 50 عضوا تمت اضافتهم بالتصويت من جانب الاعضاء الاربعة والعشرين، يمثلون أساتذة وخبراء قانون، أساتذة صحافة وإعلام ذوي خبرات من الصحفيين والاعلاميين، شباب من الصحفيين والإعلاميين، النقابة العامة لعمال الصحافة والطباعة والنشر والإعلام، غرفة الاعلام المرئي والمسموع، رؤساء مجالس إدارة الصحف القومية، الصحف الخاصة، نقابة الصحفيين الإلكترونيين تحت التأسيس، شخصيات عامة.
وانتهت اللجنة إلى صياغة "مشروع القانون الموحد للصحافة والاعلام" والتوافق حوله مع الحكومة، وإعلانه فى مؤتمر صحفى عقد بمقر نقابة الصحفيين.
مفاجأة مرعبة
وفى مفاجأة من العيار الثقيل أقدمت الحكومة على تقسيم القانون الموحد للصحافة والاعلام إلى أربعة قوانين:
مشروع قانون تنظيم الصحافة والاعلام.
مشروع قانون المجلس الإعلي لتنظيم الإعلام.
مشروع قانون الهيئة الوطنية للصحافة
مشروع قانون الهيئة الوطنية للإعلام.
ثم جري اختصارها إلى قانونين، الأول " التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام"، والثاني قانون تنظيم الصحافة والاعلام" وإحالتهما المجلس النواب بعد ادخال كثير من التعديلات والعبث بنصوصه، الذي منح الأولوية فى المناقشة والاصدار مشروع قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام بمقولة ضرورة صدوره اولا وقيام المجلس الاعلي بالهيئتين الوطنيتين للصحافة والاعلام، لأخذ رأيهم فى مشروع "قانون تنظيم الصحافة والاعلام".
وبتاريخ 14 ديسمبر 2016 وافق مجلس النواب على مشروع القانون بشأن "التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام" صدر تحت رقم 92 لسنة 2016 بتاريخ 24 ديسمبر، وسط احتجاجات جموع الصحفيين والاعلاميين ومجلس نقابة الصحفيين.
التعديلات
ثم صدرت بتاريخ 11 أبريل 2017 قرارات رئيس الجمهورية ارقام 158 و 159، 160 لسنة 2017، بتشكيل المجلس والهيئتين الوطنية للصحافة والوطنية للاعلام.
وبتاريخ 20 ابريل 2017 بدأ مجلس النواب فى استطلاع آراء الهيئات التي اوجب الدستور عرض مشروع القانون الخاص ب "تنظيم الصحافة والاعلام عليها".
وطبقا لتقرير اللجنة المشتركة السابق الاشارة اليها والمقدم من رئيسها الصحفى "اسامة هيكل" وزير الإعلام السابق، فقد أحال مجلس النواب بجلسته بتاريخ 12 ديسمبر 2016 مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار "قانون تنظيم الصحافة والإعلام" إلى اللجنة المشتركة المشكلة لهذا الفرض. وقامت اللجنة بمخاطبة سبع جهات لاستطلاع رأيها، وهي "المجلس الاعلي لتنظيم الاعلام- الهيئة الوطنية للصحافة- الهيئة الوطنية للإعلام- الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات- نقابة الصحفيين- نقابة الإعلاميين- غرفة صناعة الإعلام". وسجل رئيس اللجنة المشتركة "أسامة هيكل" فى التقرير أن اللجنة ادخلت تعديلات على مواد المشروع وضبطت صياغتها بناء على ملاحظات واقتراحات ست من الجهات التي استطلعت رأيها، باستثناء "نقابة الصحفيين".. "حيث قررت اللجنة عدم الاخذ بالكثير معها" ووافق على اقتراح النقابة اضافة مادة جديدة بهدف تنظيم سوق العمل !
تقسيم القانون
وانتهت اللجنة المشتركة الي الغاء القانون رقم 92 لسنة 2016 بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام، واتفقت الحكومة مع رؤية اللجنة فى ضرورة اعادة فصل كل من الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام بقانون مستقل، ووضع الاحكام المناسبة لكل هيئة نظرا لاختلاف وظيفة كل منهما، فضلا عن موافقة الحكومة على اعادة تنظيم المجلس الاعلي للاعلام ووضع أحكامه ضمن القانون المنظم للصحافة والإعلام.
وهكذا يتم تقسيم جديد للقانون الموحد للصحافة والإعلام وتغيير مواده.
فبعد أن أقدمت الحكومة على تقسيمه إلى أربعة قوانين، أعادت تقسيمه الي قانونين واصدرت بالفعل القانون الثاني الخاص بالتنظيم المؤسسي للصحافة والاعلام، وتشكيل المجلس الاعلي والهيئتين الوطنيتين للصحافة والاعلام وممارستهم لمهامهم، وها هي تقدم مرة ثانية على تغيير تقسيم القانون إلى ثلاثة قوانين (!!).
وهناك ملاحظات جوهرية حول "مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن "إصدار قانون تنظيم الصحافة والاعلام والمعروض حاليا على مجلس النواب، الذي وافق عليه من حيث المبدأ واحاله الى مجلس الدولة لمراجعته.
1- يستخدم مشروع القانون بصفة عامة وخاصة فى المادتين (4، 5) عبارات فضفاضة غير محددة المعني ويمكن لاي جهة تفسيرها حسب هواها، مثل "الحض على الكراهية" و"مخالفة النظام العام" و"تكدير السلم العام".
2 – اشتراط حصول الصحفى او الاعلامي على تصريح لحضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، واجراء اللقاء مع المواطنين.. وهو قيد على ممارسة الصحفى والاعلامي بعمله.
3- أجاز مشروع القانون الحبس الاحتياطي فى الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف ؟أو بالتمييز بين المواطنين او بالطعن فى أعراض الأفراد مادة 229 بحجة ان الدستور فى المادة (71) أجاز توقيع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الافراد.
هيمنة تنفيذية
وهي حجة مردود عليها بأن الحبس الاحتياطي هو اجراء من اجراءات التحقيق تلجأ اليه جهة التحقيق فى حالة عدم وجود عنوان ثابت ومقر عمل معروف للمتهم او الخوف من العبث بأدلة الاتهام، وفى جرائم النشر لا يجوز الحبس الاحتياطي لأن أدلة الاتهام تثبت بمجرد النشر ولا يمكن تغييرها او العبث بها، كما أن للصحفى مكان عمل وسكن ثابت ومعروف.
4- تهيمن السلطة التنفيذية على تشكيل "المجلس الأعلي" – المادة 72- فمن بين 9 أعضاء يتكون منهم المجلس، هناك 4 تعينهم رئاسة الجمهورية وأجهزة تنفيذية، و4( عضو من الصحفيين وعضو من الإعلاميين، عضو من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، ممثل للمجلس الاعلي للاعلام، يتم ترشيح ثلاثة أسماء من جانب كل من الجهات الأربع، ليختار "رئيس الجمهورية" واحدا من الثلاثة المرشحين من أي جهة.
5- كما تهيمن السلطة التنفيذية على تشكيل الهيئة الوطنية للصحافة (9 اعضاء). فثلاثة من الأعضاء يختارهم رئيس الجمهورية بمن فيهم رئيس الهيئة و(5) يمثلون الصحفيين والعاملين بالمؤسسات الصحفية والاعلامية وعضو من ذوي الخبرة والشخصيات العامة، وترشح كل جهة 13 اسما و يختار رئيس الجمهورية واحدا منهم. وهو ما تكرر فى تشكيل الهيئة الوطنية للاعلام.
6 – تتكون الجمعية العمومية لكل مؤسسة صحفية قومية من 17 عضوا ويمثل الصحفيين فيها اثنان فقط.
انتهاء الأحلام
7 – تقوم الهيئة الوطنية للصحافة طبقا للمواد 5 و35 من مشروع القانون باصدار قانون الهيئة الوطنية كافة بادارة المؤسسات الصحفية القومية بصورة شبه مباشرة وتسيطر تماما على مجالس الادارات والجمعيات العمومية، ولا تملك المؤسسة اتخاذ اي قرار مهم الا بموافقة الهيئة، ورئيس الهيئة هو رئيس الجمعية العمومية فى جميع المؤسسات.
8 – تم تجاهل المد الوجوبي لسن إل 65 للصحفيين، واعطي قرار المد اختياريا لمن تراهم "خبرات نادرة".
9 – لا يفرض القانون اي عقوبة على الموظف العام الذي يحجب المعلومات غير السرية والصحفية.
10- تجاهل القانون النص على مكافأة نهاية الخدمة للصحفيين، وعن الكادر لي.
11 – يتعامل مشروع القانون الجديد فى معظم نصوصه مع المؤسسات الصحفية القومية باعتبارها شركات هادفة للربح، وهو الطريق الامثل لاتجاه مستقبلا لخصخصة هذه المؤسسات.
وقد اختار مجلس النواب توقيت اصدار القانون بعناية، فقد وافق على مشروع القانون من حيث المبدأ يوم الاحد 10 يونيو 2018.. و10 يونيو فى التاريخ النقابي والصحفى المصري هو " يوم حرية الصحافة" الذي استقط فيه الصحفيون "قانون اغتيال حرية الصحجافة وحماية الفساد" القانون 93 لسنة 1995، وكأنه يقول للصحفيين والاعلاميين وللرأي العام.. انتهي لم استقلال وحرية الصحافة، وعدتم للخضوع للسلطة التنفيذية ورئيسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.