اليوم.. انطلاق امتحانات نهاية العام لطلاب صفوف النقل    وزيرة الهجرة تتلقى طلبات من الجالية المصرية بالكويت لتسوية الحالة التجنيدية    المقاطعة الشعبية تكسب.. حملات الأهالي على المحتكرين خفّضت اللحم البلدي ل250 جنيها وكرتونة البيض ل120    ننشر أسعار الريال السعودي في البنوك المصرية 8 مايو 2024    ب70 صاروخا ومسيرة.. زيلينسكي يكشف عن هجوم روسي عنيف استهدف أوكرانيا    غزل المحلة أم حرس الحدود.. مواعيد مباريات الجولة الختامية ل دوري المحترفين    شاومينج للطلاب الموجودين بلجان امتحانات الترم الثاني: صور وابعت عشان تستلم الحل    إخماد حريق في شقة وسط الإسكندرية دون إصابات| صور    تاريخ ينبض بالحياة.. إنجازات مشروع المتحف المصري الكبير خلال 2023    لبلبة: عاطف الطيب أعاد اكتشافي وطوّل عمري الفني | وصور    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء.. عز ب 42 ألف جنيه    رئيس جامعة جنوب الوادي يترأس مجلس التحول الرقمي    إعلام فلسطيني: طائرات الاحتلال تقصف منزلا في محيط مسجد الاستقامة بحي الجنينة    إدانة مصر للعملية العسكرية الإسرائيلية على رفح تتصدر اهتمامات صحف القاهرة    «القاهرة الإخبارية»: إطلاق نار من زوارق الاحتلال الإسرائيلي باتجاه رفح الفلسطينية    وكيل «أوقاف الإسكندرية» يشدد على الأئمة بعدم الدعوة لجمع التبرعات تحت أي مسمى    المصري البورسعيدي: رابطة الأندية أبلغتنا بأحقيتنا في المشاركة بالكونفدرالية    سيد معوض: الأهلي حقق مكاسب بالجملة من الفوز على الاتحاد السكندري    انطلاق الملتقى الهندسي للأعمال والوظائف لعام 2024 ب«هندسة الإسكندرية» 11 مايو    أسعار الذهب تشهد ارتفاع طفيف وسط عدم اليقين بشأن مسار الفائدة الأمريكية    متى عيد الاضحى 2024 العد التنازلي.. وحكم الوقوف على جبل عرفة    انقلاب سيارة «تريلا» محملة بالردة على الطريق الإقليمي بالمنوفية    تتخلص من ابنها في نهر مليء بالتماسيح.. اعرف التفاصيل    غلق مسطح كوبري جيهان السادات.. تعرف على خريطة التحويلات المرورية في مدينة نصر    يسحل زوجته على الأسفلت بعد محاولة فاشلة لاختطافها    «الكهرباء» تبدأ من اليوم تعديل مواعيد الانقطاعات بسبب الامتحانات    توصيل المياه ل100 أسرة من الأولى بالرعاية في قرى ومراكز الشرقية مجانا    برج العذراء اليوم الأربعاء.. ماذا يخبئ شهر مايو لملك الأبراج الترابية 2024؟    في ذكرى وفاته.. صور نادرة لفارس السينما المصرية أحمد مظهر    "المحظورات في الحج".. دليل لحجاج بيت الله الحرام في موسم الحج 2024    الصحة: تقديم الخدمات الطبية لأكثر من 900 ألف مواطن بمستشفيات الأمراض الصدرية    هيئة الدواء تقدم 12 نصيحة لمرضى الربو    هل أدوية العلاج النفسي آمنة وفعالة؟.. الأمانة العامة للصحة النفسية تُجيب    انطلاق القافلة الطبية المجانية بمنطقة وادي ماجد بمرسى مطروح.. لمدة يومين    اليوم.. الليلة الختامية لمولد القطب الصوفي أبو الحسن الشاذلي    إفلاس فرع شركة فيسكر لصناعة السيارات الكهربائية في النمسا    يوم مفتوح بثقافة حاجر العديسات بالأقصر    يطالبون بصفقة رهائن|متظاهرون إسرائيليون يغلقون أهم الطرق في تل أبيب قبل وصول بيرنز    "كفارة اليمين الغموس".. بين الكبيرة والتوبة الصادقة    حكم حج للحامل والمرضع.. الإفتاء تجيب    حسن الرداد: مبعرفش اتخانق مع إيمي.. ردودها كوميدية    6 مقالب .. ملخص تصريحات ياسمين عبدالعزيز في الجزء الثاني من حلقة إسعاد يونس    مقالب بطفاية الحريق.. ياسمين عبدالعزيز تكشف موقف لها مع أحمد السقا في كواليس مسرحة «كده اوكيه» (فيديو)    سحب لقاح أسترازينيكا المضاد لكوفيد- 19 من جميع أنحاء العالم    عاجل.. أول رد من صالح جمعة على إيقافه 6 أشهر    عزت إبراهيم: تصفية الوجود الفلسطيني في الأراضي المحتلة عملية مخطط لها    القاهرة الإخبارية: تعرض رجل أعمال كندي يقيم بالبلاد لحادث إطلاق نار في الإسكندرية    مفيد شهاب: ما قامت به إسرائيل يخالف اتفاقية السلام وتهديد غير مباشر باستخدام القوة    مدرب نهضة بركان: جمهور الزمالك "مرعب".. وسعيد لغياب شيكابالا    المتحدث الرسمي للزمالك: مفأجات كارثية في ملف بوطيب.. ونستعد بقوة لنهضة بركان    مغامرة مجنونة.. ضياء رشوان: إسرائيل لن تكون حمقاء لإضاعة 46 سنة سلام مع مصر    الداخلية تصدر بيانا بشأن مقتل أجنبي في الإسكندرية    تعليق ناري من شوبير بعد زيادة أعداد الجماهير لحضور المباريات المحلية والإفريقية    فوز توجيه الصحافة بقنا بالمركز الرابع جمهورياً في "معرض صحف التربية الخاصة"    موقع «نيوز لوك» يسلط الضوء على دور إبراهيم العرجاني وأبناء سيناء في دحر الإرهاب    رئيس إنبي: نحن الأحق بالمشاركة في الكونفدرالية من المصري البورسعيدي    أختار أمي ولا زوجي؟.. أسامة الحديدي: المقارنات تفسد العلاقات    اليوم.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر ذي القعدة لعام 1445 هجرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين الصخور
يا ولدي هؤلاء علموا أباك
نشر في عقيدتي يوم 10 - 02 - 2015

الأستاذ السيد عبدالرءوف رحمه الله شخصية أقف عندها طويلاً. أقف أمامها كما يقف غيري مبهوراً بكل مكنونها. ومكوناتها المهنية والخلقية والاجتماعية. ما إن تقع عيناك علي محياه.. تأخذك الهيبة المغلفة بالطمأنينة. تلمس فيه صرامة الأب مع قلبه الحنون. له هيبة ربانية في تعاملاته وعزوبة في كلامه. وتواضع في أدائه.
حينما أسند إليه الأستاذ سمير رجب رئيس مجلس إدارة دار التحرير الأسبق رئاسة تحرير أول صحيفة إسلامية تصدر عن مؤسسة صحفية قومية. ذهبت إليه بمفردي دونما أي واسطة. ولم يقدمني له أحد. وكان في استطاعتي وقتها أن استغل معرفتي بحرمه الدكتورة سعاد صالح عميد كلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر سابقاً والتي كانت مصدراً صحفياً لكثير من شباب جيلي. التقيته في مكتبه. قدمت له نفسي وكان رحمه الله يتمتع بفراسة نادرة.. ربانية. فلم أمكث معه غير بضع دقائق كان قد فحصني تماماً. فكلفني بأعمال صحفية مع وجوب تسليمها إليه علي الفور. وبالفعل صدر العدد "زيرو" وحمل بعض ما قدمته إليه من أعمال. بعدها شجعني علي المضي في العمل بإقدام. وأسند إلي في الأسابيع الأولي تحرير صفحات الفتاوي بالاضافة إلي متابعة نشاط الأزهر بكامل هيئاته.
الشيء المبهر في شخصيته رحمه الله. أنه طرح علينا بعضاً من ظلال ومكنون تكوينه. فهو رئيس تحرير صارم. وأب يحمل كل معاني الأبوة بما فيها من حنان وعطاء. ولذلك كان دائماً يصنع الولائم الثرية في المناسبات السعيدة في منزله لكل من يعمل معه. بل كان يسعد حينما أصعد معه في سيارته ليوصلني لمنزلي. حيث كنت أسكن في منزل قريب من منزله بحلمية الزيتون.
تكالبت عليَّ المؤامرات.. تحركت نحوي الأحقاد. وانشغلت بي النفوس الضعيفة. انتهت المؤامرات والأحقاد إلي العمل علي إخراجي من هذه الصحيفة وبلا رجعة. وحيكت المؤامرة بدقة. لكنه رحمه الله تخلي عن رئاسة التحرير وتحلي بروح الأبوة. وصدَّ عني ما يحاك ضدي. وثبتني وبشدة بل سعي لإنهاء إجراءات تعييني الذي كان أمنية حياتي بعد سنوات تغشاها الضباب. وخيم عليها الظلام.
كان رحمه الله مجاملاً إلي أقصي درجة وكأن الواجب خلق للأستاذ السيد عبدالرءوف. وخلق السيد عبدالرءوف للواجب.
حينما يشعر مجرد شعور أن أحدنا في فاقة. فتندفع يده وتندس في جيب هذا الزميل لتلقي فيها ما ينقذه من عسرته. ما مناسبة سعيدة تمر إلا ويضفي علينا طلته. وبهجته. حينما تزوجت كان هو وزوجته أول من توج فرحتي. حينما أنجبت كانا أول من داعبا وليدي. حينما انتقلت لمسكن جديد كانا أول من أناره وأضفا عليه من نورهما وعطاياهما لم يترك رحمه الله لحظة فرح إلا ويكون أول من يشاركنا فيها سواء المشاركة المادية أو المعنوية.
كلماتي عنه لا تكشف من غطاء شخصيته غير قشرة صغيرة. فالكلام عنه يطول ويطول. لكنه تركنا.. اختاره الله لينعم بجواره. تركنا بعد أن وفر لنا رصيداً من الحب والاحترام. تركنا بعد أن خلق منا صناعاً في مهنتنا. فهل ننسي رجلاً يمثل هذه القيم والمشاعر؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.