أحرص دائماً علي عدم نسبة جماعة الإخوان وأشباهها إلي الإسلام حتي علي سبيل التسمية لأنهم فارقوا جماعة المسلمين بأفعال لا يقرها شرع أو دين. ونسبتهم إلي أي دين سماوي فيه إساءة إلي هذا الدين. ومع قرب بداية العام الدراسي الجديد أوجه نداءً مخلصاً لا غرض فيه ولا هوي إلي طلبة المدارس والجامعات من أعضاء تنظيم الإخوان وكل من يسير علي دربهم وينهج نهجهم الإجرامي ويعمل علي تقويض أركان دولة مصر المحفوظة بحفظ الله تعالي ثم برجالها المخلصين الأوفياء الذين قال عنهم رسول الله صلي الله عليه وسلم إنهم في رباط إلي يوم القيامة وفي موضع آخر وصفهم بأنهم خير أجناد الأرض. فكيف نصدق الكذابين الخونة أدعياء التدين المارقين من الدين حين يصفون جيشنا العظيم بالخيانة أو الانقلاب أو قتل الأبرياء بل يصفونه بأنه أسوأ من الجيش الصهيوني !!.. كبرت كلمة تخرج من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر. بما أضلهم الله وختم علي قلوبهم وأسماعهم وأبصارهم. فلا يقولون إلا كذباً. رغم كل هذا.. أقول: نحن مازلنا نأمل ونرجو من الله تعالي أن يهديكم سبيل الرشاد وتعودوا إلي حضن الوطن وستجدونه علي استعداد تام للعفو والصفح عن كل من لم يتورط في دماء أو في خيانة يقوم عليها دليل. إذن الاندماج هو الحل.. ولا حل سوي الاندماج. فاندمجوا في نسيج الوطن حتي تكونوا عباد الله إخواناً بحق لكل مصري ولا تكونوا فصيلاً منعزلاً تعتقدون أنكم علي الصواب وغيركم علي الخطأ ولا تتورطوا في تكفير مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وكفوا أيديكم عن أفراد الجيش والشرطة وعن كل مخالفيكم في الرؤي السياسية المحضة التي لا علاقة لها بالدين واعلموا أن الله يهب الملك لمن يشاء وينزعه عمن يشاء فعليكم احترام قدر الله فيكم حين ابتلاكم بالمنح ثم ابتلاكم بالمنع. اندمجوا.. أو موتوا.. موتوا حقيقة بالصدام الدائم مع رجال الأمن من الجيش أو الشرطة أو في المعارك الصبيانية الرخيصة التي تقوم لأتفه الأسباب مع مخالفيكم في الرأي من غالبية هذا الوطن في الميادين والشوارع والحواري والأزقة دون طائل أو نتيجة إيجابية. أو موتوا حكماً بغيظكم وحقدكم والغل الدفين في قلوبكم لكل من يرفض أفعالكم ويأبي قبول تصرفاتكم التي لا يقرها شرع أو دين. اندمجوا.. أو موتوا في قلوب ونفوس شعب مصر الذي طالما تعاطف معكم وآزركم وربما تحمل الأذي في سبيل الدفاع عنكم حين كنتم مضطهدين من قبل كل الأنظمة السابقة ولولا الظهير الشعبي فيما مضي لكنتم في خبر كان قبل ذلك بكثير. وأنتم الآن تنطحون الصخر بل تنتحرون حقيقة حين تدخلون في حرب شرسة مع دولة ذات أركان ولها كيان بحجم مصر دون ظهير شعبي أو تعاطف مادي أو معنوي إلا من قيادات ماتت ضمائرها تدفعكم إلي الهاوية وتستخدمكم وقوداً لمعركة خاسرة. اندمجوا.. أو موتوا في قلوبنا ونفوسنا كلما هللتم وباركتم العمليات الإرهابية القذرة الجبانة. اندمجو.. أو موتوا كلما أحرقتم سيارة شرطة أو مدرعة للقوات المسلحة أوخربتم في جامعاتنا الممولة بأموال الضرائب التي يدفعها الشعب من قوته وقوت عياله. اندمجوا.. أو موتوا بأفكاركم المسمومة التي ترفض الدين من منابعه الصافية الرقراقة وتستقيه من طبيب بيطري أو مهندس مدني أو خريج كلية تجارة.. مع احترامنا لكل هذه التخصصات كل في مجاله.