علمت عقيدتي أن المخرج أحمد عواض رئيس هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية لم يحسم رأيه بعد في مسألة عرض فيلم نوح في قاعات السينما المصرية حيث شكل عواض لجنة خاصة برئاسته لمشاهدة الفيلم حيث تمت مشاهدته مساء الأحد وشهدت الجلسة جدلا واسعا بين الرقباء الموافقين والرافضين حيث قال الموافقون أن الفيلم يقدم صورة إيجابية لنبي الله نوح فيما قال المعارضون أن الفيلم احتوي علي رؤية غير اسلامية لقصة النبي نوح كذلك فإن كل المجامع الفقهية رفضت تجسيد الأنبياء وهو ما يجب أن تلتزم به الرقابة وطالب أصحاب هذا الرأي بعرض الفيلم علي الأزهر الشريف بسبب تجسيد الممثل راسل كرو لشخص النبي نوح عليه السلام بصورة واضحة ولا تحتمل اللبس رافضين الرؤية التي طرحها عبدالستار فتحي الذي كان يشغل منصب رئييس الرقابة قبل أن يأتي وزير الثقافة صابر عرب بعواض ويعيد فتحي لمنصبه القديم مديرا عاما للرقابة والتي قال فيها أن الفيلم سيعرض باعتباره فيلما جيدا. وقال مصدر داخل الرقابة لعقيدتي أن الإتجاه يسير نحو رفض عرض الفيلم استجابة لرغبة الأزهر رغم ان عواض مازال مصرا علي عدم عرض أية أفلام علي الأزهر الشريف ضاربا بذلك قوانين ولواءح الهيءة التي يرأسها والتي تؤكد علي أن المصنفات التي تتناول أمور خاصة بالشريعة الإسلامية لابد من عرضها علي الأزهر والحصول علي موافقته قبل موافقة الرقابة علي المصنف الفني.ولكن عواض يصر علي أن علاقته بوزير الثقافة تتيح له ضرب عرض الحاءط بكل القوانين واللواءح مؤكدا أن من حق الممثل أو الممثلة عرض أفلامهم مهما احتوت علي أمور تنافي الشريعة الإسلامية أو تنافي التقاليد والقيم التي نشأ عليها المصريون معتبرا - نفسه - عواض - حامي الإبداع والمبدعين علي حد قوله. پوكان عبد الستار فتحي وهو مدير عام الرقابة قد وزع بيانا وصف نفسه فيه بأنه مسئول مشاهدة الأفلام الأجنية بالرقابة وقال فيه: §§نحن جهة سيادية كإي وزارة من الوزارات . ومهما لجئ الأزهر إلي وزارة الثقافة لن يجبرنا أحد علي شئ. وأضاف: §§ كما إنني أعلن أن الوزير الحالي صابر عرب لم يتدخل في عملنا ولن يقول لنا نحذف مشهدا أو نبقي عليه§§. مؤكدا أن رئيس الرقابة المخرج أحمد عواض قد شاهد الفيلم معهم ولكنه لا يستطيع التحدث بإسمه.پوأشار فتحي إلي انه قد أعلن مسبقا عن موقفه تجاه الفيلم وإنه لا يري فيه ما يستدعي كل هذا القلق. وأن الفيلم ليس به مشهدا واحدا للحذف. علي الجانب الأخر جدد الأزهر استنكاره ما نُسِب إلي أحد أعضاء هيئة كبار العلماء من الدعوة إلي هدم دور السينما التي ستعرض الفيلم الذي يجسد شخصية سيدنا نوح - عليه السلامويؤكد الأزهر رفضه استخدام العنف أو إقراره فضلا عن الدعوة إليه وأن هيئة كبار العلماء بكامل اعضائها تؤكد علي حرمة تجسيد الأنبياء و الصحابة و امهات المؤمنين في الأعمال الفنية وتأثيم من يشاهد تلك الأعمال كما يؤكدپ الأزهر أن مسئولية منع عرض هذه الأعمال ليست من اختصاص الأزهر وإنما من اختصاص وزراتي الإعلام والثقافة وقد قام الأزهر بمخاطبة الوزارتين رسميا هذا اليوم. وقال الدكتور عباس شومان ردا علي مزاعم ما سمي بجبهة الإبداع والتي طالب أعضاءها بمناظرة الأزهر حول الفيلم: الأزهر لا ينتظر جبهات تعلمه ماينبغي وما لاينبغي.وطلب المناظرة يدل علي جهل بأصول المناظرات وشروطها.فالمناظرة تكون بين المتكافئين في التخصص والموضوع الواحد.ولا أعتقد أن الجبهة المذكورة يتحقق فيها هذا الشرط.أما عن عدم وجود نص يمنع تجسيد الأنبياء.فأقول لهؤلاء وهل لديكم نص يبيح تجسيدهم؟وهل استقصيتم النصوص الشرعيّة ولم تجدوا نصا مانعا؟.وهل المنع بقتصر علي وجود النص المانع؟لاتدخلوا أنفسكم في مسالك لاتعرفونها.وابتعدوا عن الدين بإبداعكم لانه عندنا من الابتداع وليس الإبداع. وعلمت عقيدتي أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أكد علي ضرورة وصول رسالة الأزهر بشأن الفيلم إلي مكتبي وزيري الثقافة والإعلام مباشرة وبأقصي سرعة حتي يعلن كل وزير موقفه من عرض الفيلم وقط الطريق علي المزايدين الذين يحاولون النيل من دور الأزهر في حماية الشريعة وقيم الإسلام تحت مسمي حماية الإبداع رغم أن الأزهر كان أكثر الهيئات حماية للإبداع بشرط أن يكون إبداعا هادفا وليس ابتداعا ينال من أخلاقيات الأمة الإسلامية.