الأنبا باخوم: الكنيسة الكاثوليكية تقدم خدماتها لأي محتاج    قرار عاجل من «المهن الموسيقية» ضد إيناس عز الدين    الأرصاد: غدا انخفاض الحرارة وأمطار بالسواحل الشمالية والعظمى بالقاهرة 29    "المهن الموسيقية" تثمن الجهود الصحية لمكافحة كورونا.. وتؤكد استمرار صرف المعاشات للأعضاء    خالد الجندي: دعاء عامل نظافة قد ينقذ العالم من الوباء    مهاجم مانشستر يونايتد السابق ينصف ليفربول بهذا التصريح    قبل الامتحان بساعات.. فيديو هام من وزير التعليم لطلاب الصف الأول الثانوي    الحكومة البريطانية تحذر من الخروج من البيت    يوفنتوس يعرض 59 مليون إسترليني لضم نجم مانشستر سيتي    تشافي يتبرع بمليون يورو لمكافحة وباء كورونا    بريطانيا تفرج عن حوالي 4 آلاف سجين للحد من انتشار كورونا    تجردت عن المشاعر.. تفاصيل اعترافات معذبة طفلتها بإمبابة    “أقرع ونزهي”.. السيسي يساعد إيطاليا ويترك المصريين بلا قفازات أو كمامات    «المركزي» يلغي الحد الأقصى للمبيعات بمبادرة ال100 مليار جنيه لقطاعي الصناعة والزراعة    وزير الكهرباء: مباحثات مع قبرص لإنشاء خط ربط كهربائي بين البلدين    الأوقاف تلغي موائد الإفطار العامة: الفقراء أولى بالسلع    "مرصد الأزهر" يشيد بدعوة الأمم المتحدة لوقف الحروب والنزاعات..ويندد برفض حركة (الشباب) الإرهابية    ما بين الإنفلونزا الإسبانية في 1918 و«كورونا» 2020 ..تعددت الأوبئة و«الكمامة» واحدة    "المجرمة والملاك".. سيدة إمبابة متهمة بتعذيب رضيعتها بالحرق وكسر ضلوعها    «وضعته أمه على سكين الذبح».. تفاصيل قتل رضيع عقب ولادته    رغم كورونا.. 187 جريمة وانتهاكًا بحصاد القهر في دولة الانقلاب    «الاستثمار الأوروبي» يدرس تدشين صندوق بقيمة 25 مليار دولار لدعم مواجهة تداعيات فيروس كورونا    لأول مرة بالشرق الأوسط ... "مناجاة" ليلة النصف من شعبان في بث حي عبر اليوتيوب    محمود طاهر يكشف حقيقة ترشحه لانتخابات الجبلاية    إخلاء سبيل 20 مواطنا خرقوا الحظر بإيتاي البارود    العربي للنقل: توفير 3 أتوبيسات يوميا بمحطة مصر لنقل الركاب مجانا    شاهد.. مصاب ب"كورونا" يهاجم الشرطة عاريًا بالسيوف    "الجوازات" تكشف آلية تمديد تأشيرة العودة إلكترونيًّا للعمالة الوافدة    «التعليم» تطلق المشروع الوطني للقراءة    «السياحة» تطلق الزيارات الافتراضية للمواقع الأثرية عبر الإنترنت    مصرية من داخل الحجر الصحي: «شكرًا للي ساعدونا نرجع في هذه الأوقات العصيبة» (صور)    “الأطباء” تطالب بإجراءات عاجلة لحماية الفرق الطبية    رئيس جامعة سوهاج: تخصيص مبنى الأورام بالمستشفى الجامعى لعزل مصابي كورونا    مفاجأة.. دواء للقمل يقضي على «كورونا» خلال 48 ساعة فقط    في 10 خطوات.. إزاي تعمل مشروع بحث    أسعار الذهب ترتفع 3 جنيهات.. وعيار 21 يسجل 698 جنيها    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة 73 متهمًا في قضية فض اعتصام رابعة إلى 2 مايو المقبل    وزير الأوقاف: إلغاء موائد الرحمن بالمساجد فى رمضان حال استمرار أزمة كوورنا    مصلحة الكيمياء: تحليل 500 عينة مستلزمات طبية يوميا    «غوتيريش» يتهم حفتر بإشعال الصراع في ليبيا.. ونشطاء: لماذا تأخرت عامًا يا مخادع؟!    محافظ الوادي الجديد: تخصيص 500 فدان لزراعة النخيل    إصابة إعلامية شهيرة ب"كورونا"    إعلامي يكشف حقيقة استئناف الدوري السعودي بنظام المربع الذهبي(فيديو)    قاعدة عملاء البنك الأهلي ترتفع إلي 14 مليون عميل بنهابة مارس 2020    الله غالب.. تساؤلات لشيخ ضال ومضل    البحوث الإسلامية يوضح حكم التبني وهل تترتب عليه حقوق البنوة    مصادر: تأجيل إجتماع أوبك+ الإفتراضى ل 9 أبريل    ريهام سعيد تفتح النار على ريم البارودي: "اتعلموها بقي"    «ولاد إمبابة».. يهرب من كورونا ويلحق برمضان 2020    قصة موجعة لأسرة رفضت تسلم جثمان سيدة توفت بمستفشى العزل ..خوفا من عدوى كورونا    تفاصيل رفض برشلونة عودة نيمار في الصيف الماضي    ترجمة محاضرات أون لاين فى إطار مبادرة الثقافة... خليك بالبيت    حسين السيد: صلاح كاد يتسبب في أزمة بحفل زفافي    الحكومة تنفى عودة صلاة الجمعة والجماعة بالمساجد الأسبوع المقبل    لا حكم شرعي حتى الآن.. هل يرخص كورونا الإفطار في شهر رمضان؟    أولمبياد طوكيو 2020 .. قرار استثنائي بزيادة أعمار اللاعبين    إغلاق مقر منظمة الاتحاد الإفريقي بعد إصابة المترجم الخاص برئيس المفوضية بفيروس كورونا    عاصفة ترابية وارتفاع في درجات الحرارة.. تعرف على حالة الطقس اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغرب الفتاوي
هل يجوز خصم الرشوة من قيمة الزكاة؟!
نشر في عقيدتي يوم 24 - 12 - 2013

تنوعت فتاوي الزكاة وتعددت مع تطور الزمان واستجدت مع مستجدات الحياة.
المتتبع لفتاوي الزكاة يصبح علي يقين أن الفقه الإسلامي مرن يتطور مع تطور الأزمان.
انحصرت فتاوي الزكاة في السابق في حلي المرأة في الزكاة لغير المسلمين. دفع الزكاة للفقراء من الأقارب. زكاة عسل النحل. وتطورت الفتاوي طبقاً للمستجدات واستفسارات المسلمين. فاجتهد الفقراء ورجال الفتوي وأخرجوا فتاوي حول زكاة الأسهم والأرباح. وشهادات الاستثمار. وزكاة الشقة المؤجرة. وخصم أموال الرشوة من أموال الزكاة. بناء المساجد والمعاهد الأزهرية. الزكاة علي سوء المضاربة بالمال. احتساب الضرائب من أموال الزكاة. الزكاة علي المرتبات. الزكاة علي أموال البنوك خاصة أموال الأيتام. وهكذا من القضايا المستجدة.
و"عقيدتي" ترصد في هذا التحقيق المستجدات التي حدثت في فتاوي الزكاة. ومن هذه القضايا قضية أسهم الشركات وهل تجب فيها زكاة أم لا حيث لم تذكر في مصارف الزكاة. وتصدي لهذه الفتوي الشيخ حسن مأمون شيخ الأزهر الأسبق وصدرت هذه الفتوي عام 1959 وأنهي الجدل حولها بقوله: "إن أسهم الشركات تعتبر من عروض التجارة. والزكاة في عروض التجارة تجب في قيمتها متي بلغت نصاب الزكاة وحال عليها الحول. فارغة من الحوائج الأصلية. ومقدارالواجب فيها شرعاً هو ربع عشر القيمة والربح معاً.
علاج المسنين
ومن القضايا المستجدة أيضاً والتي تتعلق بإنشاء مشروع خيري من أموال الزكاة كإنشاء مثلاً قسم لعلاج المسنين وتعليم الأطباء والممرضات أصول طب المسنين. حسم الشيخ عبداللطيف حمزة مفتي مصر في عام 1985 هذه القضية بقوله: "إذا كان من أهداف القسم المذكور علاج الفقراء والمساكين الذين تعجز مواردهم من تحمل نفقات العلاج. ولم يوجد قسم آخر يقوم بعلاج المسنين ويسعهم. ولم توجد ميزانية خاصة من الدولة لاقامة مثل هذه الأقسام أصبح إنشاء هذا القسم ومستلزماته من المصالح العامة التي تدخل في وجوه الخير والتي ليست موجهة لفرد بذاته وإنما لعمل عام بالإضافة إلي توافر صفة الفقر أو المسكنة فيمن ينتفعون بالعلاج فيه بالمجان في الأعم الأغلب. ولما كان ذلك فإنه يجوز للمسلمين الذين وجب في أموالهم حق للسائل والمحروم أن يدفعوا جزءاً من زكاة هذه الأموال للمعاونة في اقامة هذا القسم للعلاج ومكافحة الأمراض والإرشاد إلي طرق الوقاية منها.
الزكاة والبنوك
وفي ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي ظهرت وبصورة ملحة قضية أموال البنوك والودائع وهل تجب الزكاة علي الأموال المودعة بالبنوك؟ وعلي من تجب الزكاة علي البنك أم علي المودع نفسه؟ وتصدي لهذه القضية العديد من فقهاء الأزهر وكان الفارس في هذا المجال الامام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق ومفتي مصر الأسبق بقوله في فتواه: "المقرر شرعاً ان المال الذي تجب فيه الزكاة يشترط فيه أن يكون قد بلغ النصاب وهو قيمة 85 جراماً والذهب عيار 21. ويشترط أيضاً أن يمر عليه حول كامل فائضاً عن الحاجة الأصلية وعن الديون.
ومن المقرر شرعاً ان المال إذا بلغ النصاب ومر عليه الحول تجب فيه الزكاة مضافاً إليه ما تبقي من العائد لأن العائد تابع لأصله ولا يشترط أن يمر عليه أي العائد الحول.
وبناء علي ذلك فإن الأموال المودعة في البنوك تجب فيها الزكاة متي بلغت النصاب وحال عليها الحول وعلي أصحاب رءوس أموالهم فهم الملزمون شرعاً بأداء زكاتها فإما أن يؤدوها بأنفسهم وإما أن يوكلوا البنك في أدائها نيابة عنهم. أما البنك فهو عبارة عن وكيل ونائب عن أصحاب الأموال ليستثمرها وينميها لهم مقابل جزء من الأرباح وبالتالي فلا تلزمه زكاة لأن الأموال ليست ملكاً له.
الضرائب والزكاة
ورغم أن نظام الضرائب كان مفروضاً علي المسلمين عبر عقود طويلة ماضية وأحيانا كان شديد القسوة في بعض العصور إلا أن قضية احتساب الضرائب من أموال الزكاة. وحسم هذه القضية مجمع البحوث الإسلامية في مؤتمره العام في مايو 1965 حيث انتهي إلي قراره "ان ما يفرض من الضرائب لمصلحة الدولة لا يغني القيام بها عن أداء الزكاة المفروضة.
كما تصدي للافتاء في هذه القضية العديد من الفقهاء الامام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق ود. محمد سيد طنطاوي. كما وردت في العديد من فتاوي دار الافتاء والشيخ عطية صقر رئيس لجنة الفتوي بالأزهر والذي قال: "الضرائب فريضة فرضها ولي الأمر لحاجة البلد إليها. وطاعته في المصلحة واجبة. ولا تجوز مخالفته لقوله تعالي: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" علي أن تكون عادلة في تقديرها وجبايتها وإنفاقها.
والضرائب لا تغني عن الزكاة. لأن الزكاة فرض من الله وإحدي الدعائم الخمسة للإسلام. ولها مصارف معينة. ووعاء معين. أما الضرائب فتشريع وضعي قابل للخفض والرفع والإلغاء. ولا يختص بوعاء معين ولا بمصرف معين.
الزكاة والوقف
في العهود السابقة.. كان الولاة هم الذين يبنون المدارس والمساجد. فضلاً عن أموال الوقف التي كانت ترصد لبناء المساجد والانفاق علي طلاب العلم. وفي العصر الحاضر مع توقف نظام الوقف وتطور الحياة والأنظمة ظهرت قضية إنشاء المدارس والمعاهد الأزهرية في الوقت التي أصبحت يد الدولة مغلولة في هذا الأمر. ولذلك بدأت تظهر قضية بناء المساجد والانفاق عليها من أموال الزكاة.. استمرت هذه القضية شائكة والناس منها في وجل. حتي حسم الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق هذه القضية مجتهداً في سهم "في سبيل الله" وأفتي بقوله "يجوز شرعاً للمزكي أن يخرج جزءاً من زكاة ماله في مقابل سهم "في سبيل الله" لاستخدام هذا الجزء في بناء المدارس الإسلامية التي تدرس العقيدة الإسلامية للأطفال. تأسيساً علي انهم يدخلون ضمن مفهوم طلبة العلم.وان ذلك قربة يراد بها مرضاة الله تعالي وإعلاء كلمته واقامة دينه. وحسن عبادته.
الزكاة علي الرشوة!!
وفي الظروف التي تكثر فيها الرشوة تظهر قضية حرمة الرشوة والراشي والمرتشي. ولكن أن تزج قضية الزكاة في موضوع الرشوة هذا هو الجديد حينما ينجح رجال الأعمال واعلن انه لا يتم عمل له إلا بالرشوة. فهل يحسب ما دفعه من رشوة من أموال الزكاة. وبحثت في كتب الفقه فلم أجد حول هذا الموضوع إلا فتوي للشيخ فرحات المنجي الذي قال فيها: نص كثير من الفقهاء في كتبهم علي انه إذا دفع المال رشوة من أجل فعل ما لا يجوز كان هذا حراماً علي الراشي والمرتشي يقول الرسول صلي الله عليه وسلم: "لعن الله الراشي والمرتشي" وعلي ذلك ان الرشوة لا تحسب من الزكاة فمن شروطها قطع المنفعة بين المزكي ومستحق الزكاة.
الزكاة والمرتب
ومن الأسئلة التي أثارها العديد من الناس ومازالوا في طرحها.. السؤال المتعلق بالزكاة علي المرتب.. وأظن ان هذا السؤال أصبح معدوماً الآن.. ولم يصل لصندوق الفتوي بعقيدتي أي نوع من هذه الأسئلة.. ومع تصدي العديد من لجان الفتوي بالأزهر وكذلك دار الافتاء لهذا السؤال وكان ملخص هذه الفتوي هو انه إذا كان صاحب المرتب يدخر من راتبه وبلغ المدخر منه قيمة النصاب وحال عليه الحول فقد وجبت فيه الزكاة ومقدارها 5.2% من قيمة المال علي رأس الحول أما المرتبات وقت قبضها فلا زكاة فيها.
الزكاة علي الشقة
ومن القضايا المستحدثة قضية الزكاة علي الشقة المؤجرة للغير وهنا أفتي الشيخ فرحات المنجي من كبار علماء الأزهر: "المقرر شرعاً ان الدور المعدة للسكني لا تجب فيها زكاة. والزكاة لا تجب شرعاً علي الشخص إلا إذا كان مالكاً للنصاب ويشترط أن يحول عليه الحول وأن يكون فارغاً من حوائجه الأصلية. وحوائج من تلزمه نفقتهم شرعاً. أما الدور المعدة للاستغلال فتجب فيها الزكاة في الإيراد الناتج من استغلالها متي توفرت شروط الزكاة. ويضاف هذا الإيراد إلي ما عنده من أموال وتكون الزكاة في الجميع إذا تحققت شروطها.
بناء المقابر
ومن المسائل التي يختلف فيها الناس خاصة أبناء القري وتتعلق ببناء المقابر وأموال الزكاة. وتصدي لهذه الفتوي الامام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق: إذا كانت هذه المقبرة سوف تبني ليدفن فيها أشخاص فقراء لا يستطيعون بناء مقابر لهم جاز للميسور أن يبنيها من أموال زكاته بشرط ألا ينتفع هو بتلك المقبرة. لئلا يكون قد دفع زكاة لنفسه بانتفاعه بها وألا تكون في البلدة مدافن للصدقة يدفن بها موتي فقراء المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.