بعد تراجع مديونية مصر للشركات الأجنبية، ساويرس يوجه رسالة لوزير البترول    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات تطوير مواقف الأقاليم    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    وزارة الكهرباء: رفع الوعي بأهمية كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك وتعميم النموذج الذي تم تطبيقه في عدد من القطاعات والاستخدامات المختلفة    تعيين أبو طالب مديرًا عامًا لشركة ABWAAB    لماذا يُعد الحصار البحري أكثر تأثيرًا من القصف على إيران؟    الجيش الإسرائيلي يقيم منطقة عازلة بجنوب لبنان    استعدادا لسموحة، الزمالك يستقر على توفير 25 أتوبيسا لنقل الجماهير إلى الإسكندرية    جوهر نبيل يتفقد مراكز شباب السويس لتعزيز الخدمات والانضباط    محمد صلاح: لا أكن عداءً لمورينيو.. وأفكر في تجربة محتملة بأستراليا    ضبط سائق بحوزته 900 لتر سولار قبل بيعها في السوق السوداء بأسوان    السيطرة على حريق بمصنع ببنى سويف دون خسائر بالأرواح... وتحرك عاجل من المحافظ    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    أول تعليق من محمد أنور بعد حريق لوكيشن "بيت بابا 2": الناس كويسة وبخير    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    بنك القاهرة يعتزم التخارج من شركة حراسات للخدمات الأمنية قبل الطرح فى البورصة    سبورت: رافينيا أخبر إدارة برشلونة بتفكيره في مستقبله مع الفريق    الصحة تنتقل لمرحلة جديدة في السياحة العلاجية المتكاملة    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا في القاهرة    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    عودة "صوت مصر".. تفاصيل حفل شيرين عبدالوهاب في الساحل    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    هام من السياحة بشأن موسم الحج 1447-2026    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثيقة ¢الشهاوي¢ ..أمل الإصلاح للطرق ¢الصوفية¢
التبرّك بالأضرحة .. الاختلاط .. تقبيل الأيادي .. ممارسات محرّمة
نشر في عقيدتي يوم 26 - 11 - 2013

أصدر الشيخ محمد الشهاوي- شيخ الطريقة البرهامية الشهاوية. رئيس منظمة المجلس الصوفي العالمي-پوثيقةپپ¢الصوفية والتصوف ودستورها¢ وتوجه بها الي جميع مشايخ وقادة الطرق الصوفية وعلماء الاسلام بجميع دول العالم العربي والاسلامي دون استثناء. مطالباً إياهم بضرورة تنقية الصوفية مما علق بها من شوائب وإعادتها الي الطريق الصحيح باعتبارها المنهج الوسطي المعتدل الذي يُعبّر عن الإسلام الحنيف بسماحته ووسطيته. انتقد ¢الشهاوي¢ في وثيقته الكثير من الممارسات الصوفية واصفاً إياها بالمخالفة لأحكام الشريعة. وفيما يلي نتعرف منه علي بنود تلك الوثيقة. ودوافع صدورها.
* ما السبب الحقيقي وراء إصدارك تلك الوثيقة؟
* * السبب الحقيقي هو ما تشهده مصر من مرحلة انتقالية صعبة بعد ثورة 25 يناير وما يجري علي الساحة من تقاطع خطوط الاتصال بين التيارات الاسلامية من صوفية وسلفية وإخوان مسلمين وجماعات اسلامية وكذا تيارات ليبرالية وعلمانية. الأمر الذي أوجد خلافات حادة يري البعض أنها قد تصل الي حد الحرب الأهلية - لاقدر الله - إلا أن هناك محاولات طيبة تحاول لم الشمل ووقف زعزعة الصف وإتاحة الفرصة لصوت العقل كي يسود هذا الموقف.لذا كانت هذه الوثيقة المقترحة التي تعمل علي نبذ الخلافات ووقف الفتن ووأدها.
وجاء في مقدمتها: الصوفية والتصوف وفق الرؤية الإسلامية ليست مذهبًا. وإنما هي أحد أركان الدين الثلاثة "الإسلام. الإيمان. الإحسان" فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام. وعلم العقيدة بالإيمان. فإن التصوف اهتم بتحقيق مقام الإحسان "وهو أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه فإنه يراك" وهو منهج أو طريق يسلكه العبد للوصول إليپالله. أي الوصول إلي معرفته والعلم به. وذلك عن طريق الاجتهاد في العبادات واجتناب المنهيات. وتربية النفس وتطهير القلب من الأخلاق السيئة. وتحليته بالأخلاق الحسنة. وهذا المنهج يستمد أصوله وفروعه منپالقرآنپوالسنة النبويةپواجتهاد العلماء فيما لم يرد فيه نص. فجعلوه علما سموه بعلم التصوف. أو علم التزكية. أو علم الأخلاق. فألفوا فيه الكتب الكثيرة بينوا فيها أصوله وفروعه وقواعده.
والخلق الحسن كما قال عنه الرسول الكريم : ¢إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق¢ فمن مكارم الأخلاق الإيثار والإخلاص والوفاء بالعهد والأمانة وعدم اللصوصية.
ولا أحسب مسلما صادق الإيمان يعتلج حبه بالتقوي لا أحسبه يكون مذبذبا بين غدر ووفاء أو خيانة وأمانة. فالمسلم الحق أبعد ما يكون من الذبذبة لأنه ربي نفسه علي خصال حميدة تجعله قدوة لغيره يحذون حذوه ويسيرون علي منهجه ويقتفون أثره.
* وهل تقدمت بتلك الوثيقة الي اي جهة رسمية؟
* * بالفعل تقدمت بها الي فضيلة الإمام الأكبر د.أحمد الطيب باعتباره شيخ الأزهر الشريف الذي هو مرجعية دينية للمسلمين جميعا ليس في مصر وحدها بل العالم الإسلامي كله. لكن للأسف الشديد لم يهتم بها الاهتمام الكافي وحوّلها الي مستشاره د.محمد مهنا ولم تلق اهتماما! وها انا ذا أتقدم بها من خلالكم الي كل المسئولين والمهتمين خاصة مشايخ ومريدي واتباع الطرق الصوفية لتطبيقها وتنفيذ ما جاء فيها لخير الصوفية والمتصوفة.
* وما هي تحفظاتك علي الصوفية المعاصرة؟
* * لنا تحفظات محددة تخص الصوفية والمتصوفة بأن نلزم علماء ومشايخ الصوفية بأن تنقي الشوائب العالقة بالتصوف كتصوف وليس كمتصوفة لأن المتصوفة أدخلوا بعض الشوائب التي تخالف أحكام الشريعة الاسلامية. ونلزم القائمين علي الطرق الصوفية - العمل بجدية وفورا بمنع الممارسات المخالفة بأي شكل من الأشكال حتي لا يُساء الي الصوفية والاسلام منهم براء. والالتزام بأحكام الشريعة الاسلامية بكل دقة وعمق .
هذه رسالتنا نطلقها الي جميع المنتمين الي الطرق الصوفية بجميع دول العالم العربي والاسلامي دون استثناء لتطبيق ما جاء فيها بدقة وعمقپمراعاة لله سبحانه وتعالي.
ممارسات خاطئة
* وما هي المحظورات أو الأمور التي يجب تجنبها وأوردتها في وثيقتك؟
* * المحظورات: أولا يجب اللجوء في الدعاء مباشرة لله - سبحانه وتعالي - قال تعالي : "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" دون غيره من بشر أو خلافه.أما الممنوعات: فممنوع منعا باتا تقبيل يد أي انسان "بقصد التبرك" أيا كانت درجته. وعلي أصحاب السماحة مشايخ الطرق الصوفية تطبيق هذا المبدأ.
- لا يجوز مطلقا وبأي شكل من الأشكال اختلاط النساء بالرجال في حلقات الذكر أو في احتفالات الموالد فهي محرمة شرعا ومحظورة كمبدأ من مبادئ الصوفية. -زيارة الأضرحة: لايجوز تلمس الأضرحة ومشتملاتها تحت دعوة التبرك فهو محرم شرعا.
وقراءة الفاتحة أو بعض آيات من القرآن الكريم جائز تلاوته وإهداؤه الي صاحب الضريح للانتفاع به.
- حلقات الذكر: لا يجوز التراقص ولا التمايل وعدم استخدام الآلات الموسيقية كالمزمار بما فيها من جميع الآلات الموسيقية والذاكر يؤدي الذكر بصوت خاشع وبأدب جم مثل تأدية الصلاة كما بنفس أداء الصلاة "قياما أو جلوسا " فهذا من شروط الذكر بوصفه عمدة الطريق عنده وعند الصوفية.- وكذا الاهتمام بالنظافة وإزالة الرائحة الكريهة. فقد قال صلي الله عليه وسلم: ¢من أكل ثوما أو بصلاً فليعتزلنا. أو فليعتزل مسجدنا¢ رواه البخاري ومسلم.
اضافة اليپهذه الشروط الستة المتمثلة في: طهارة القلب. والتفرد في الخلاء. والوضوء. والإخلاص. واستقبال البيت. قوله تعالي: -وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ- وقوله تعالي: -إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ"
فالذكر كما حدده رسولنا الكريم - صلي اله عليه وسلم - للذاكر عند أداء الذكر هو أن يغمض عينيه ويذكر رافعا صوته.
تذكر المصادر التاريخية أن علياً بن أبي طالب جاء الي النبي صلي الله عليه وسلم پپيوما فقال له النبي: يا علي. عليك بمداومة ذكر الله في الخلوات. فقال له علي : هذه فضيلة الذكر وكل الناس يذكرون. فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم : ¢ياعلي لا تقوم الساعة وعلي وجه الأرض من يقول: الله. فقال علي : كيف أذكر يا رسول الله؟ قال :¢أغمض عينيك واسمع مني ثلاث مرات. ثم قل أنت ثلاث مرات. وأنا أسمع. فقال النبي صلي الله عليه وآله وسلم : ¢ لا إله إلا الله ثلاث مرات مغمضا عينيه. رافعا صوته. وعلي يسمع : ثم قال علي: لا إله إلا الله. ثلاث مرات مغمضا عينيه. رافعا صوته. والنبي صلي الله عليه وسلم يسمع.
فالذكر كما حدده رسولنا الكريم - صلي اله عليه وسلم - للذاكر عند أداء الذكر هو أن يغمض عينيه ويذكر رافعا صوته. قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم:پ¢إنپلله ملائكة يطوفون في الطرق يلتمسون أهلپالذكرپفإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا: هلموا إليپحاجتكم¢.
المنهج الصوفي
* والي أي شيء استندت في إصدار وثيقتك تلك؟
* * استندت الي دستور الصوفية كما وصفه الله تعالي : ¢ادع الي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ¢ وما بلغ الرسول صلي الله عليه وسلم دعوته الي الناس إلا برحمته : ¢ ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ¢ وقال صلي الله عليه وسلم: ¢المؤمنون بعضهم لبعض نصحة وادون وإن بعدت منازلهم وأبدانهم¢.
فمنهج الصوفية : القرآن والسنة. فالتصوف فرع من الجذور الاسلامية القائمة علي الكتاب والسنة.
هذا هو دستور كل من ينتمون الي الصوفية والتصوف. وثيقة الصوفية والتصوف. تقوم علي معرفة كلمة "التصوف" أولاً والتي تعني العمل علي تطهير النفس من الصفات المذمومة. وهذا هو لب الإسلام وجوهره. وكلمة "التصوف" ككلمة "التزكية" الواردة في القرآن كلاهما بمعني واحد. وعلي هذا فكل مسلم صادق في إسلامه مستجيب لأوامر الله الواردة في كتابه. لابدَّ أن يكون متصوفاً أو بتعبير آخر مهتماً بتزكية نفسه
الصوفية المنضبطة بالكتاب والسنة لبّ الإسلام وجوهره.پ
الصوفية هي نبات طيب في الأرض الصوفية الطيبة. الأرض العريقة والعتيقة الأصيلة التي توجد منذ قرون وبالتحديد منذ زمن رسولنا الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم.
فالتصوف فرع من الجذور الاسلامية القائمة علي الكتاب والسنة .وهذا التصوف تحدث فيه الكثيرون من رجال الصوفية وأهل المحبة في الله التصوف الذي هو منهج للوصول الي الله و تحقيق مقام الاحسان الذي هو أحد أركان الدين الثلاثة وهي: الاسلام والايمان والاحسان.. ونقصد بالاحسان من خلال تعريف جدنا وقدوتنا سيدنا محمد صلي الله علية و سلم "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم.
ويرجع أصل الصوفية إلي عهد رسول اللهپمحمد بن عبد اللهپصلي الله عليه وسلم عندما كان يخصّ كلا من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله:
- أما الصحابيپعلي بن أبي طالب. فقد أخذ من النبي الذكر بالنفي والإثبات وهو "لا إله إلا الله"
- وأما الصحابيپأبو بكر الصديق. فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد "الله".
ان التصوف علم و عمل و اجتهادپپفي العبادات وابتعاد عن المحرمات وهو تربية النفس وتهذيبها وصفاء القلب وتطهيره من الشوائب والاخلاق السيئة.
التصوف طريقة حسنة ومنهج في التربية والتزكية والتخلية والتحلية والأذكار والمداومة عليها بالأوراد والعهد مع الله باتقائه في السر والعلن.
ووثيقة الصوفية أساسها: الخلق الحسن الذي نربي عليه النفس من فضيلة وحق وحب للمعروف وحب للجميل وكراهية للقبيح والرغبة في الخير حتي يصبح ذلك طبعا فيها فتصدرعنها الأفعال الجميلة بسهولة دون تكلف فنكون بها عنوانا للحب والحلم والأناه والصبر والإيثار والكرم والشجاعة والعدل والإحسان وغيرها. من هو صاحب الخلق الحسن أي علامته؟ قالوا لنا: أن يكون كثير الحب. قليل الأذي. كثير الإصلاح. صدوق اللسان. قليل الكلام. كثير العمل. قليل الزلل. قليل الفضول. برا وصولا. وقورا. صبورا. شكورا راضيا حليما. وفيا عفيفا. لا لعانا ولا سبابا. ولا نماما ولا مغتابا. ولا عجولا ولا حقودا. ولا بخيلا ولا حسودا. بشاشا هشاشا يحب في الله ويرضي في الله وقال الرسول الكريم : ¢إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق¢ فمن مكارم الأخلاق الإيثار والإخلاص والوفاء بالعهد والأمانة وعدم اللصوصية.
آداب المجلس
* لمجالس الذكر والدين هنالك آداب وأخلاق يجب أن يتحلي بها الجالس. فما هي آداب المجلس الديني والإيماني؟
* * إن لمجالس الذكر التي يغشاها الصالحون آدابا ينبغي المحافظة عليها. ومنها:
1- إفساح المكان للداخل إن كان بالمجلس ضيف. قال تعالي: ¢يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ¢ "المجادلة:11"
2- ألا يقيم الداخل أحدا من مجلسه ليجلس فيه. فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نهي أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر. ولكن تفسحوا وتوسعوا. رواه البخاري. وإذا قام الجالس لغرض ثم أراد الرجوع لمكانه فينبغي أن يُترك له. فقد قال صلي الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به. رواه مسلم
3- أن يجلس الداخل حيث انتهي به المجلس. فيجلس الداخل في المكان الخالي وليس له أن يزاحم الجالسين في أماكنهم.
4- ألا يفرق بين اثنين متجاورين لا فرجة إلا بإذنهما. فقد قال صلي الله عليه وسلم: لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما. رواه أبو داود والترمذي.
5- ألا يجلس وسط الحلقة إذا كان المجلس علي شكل حلقة. فقد قعد رجل وسط حلقة فقال حذيفة: ملعون.. علي لسان محمد صلي الله عليه وسلم أو لعن الله "هذا الشك من الراوي" علي لسان محمد صلي الله عليه وسلم من جلس وسط الحلقة. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
6- مراعاة آداب الحديث بأن ينصت إذا تكلم أخوه. وأن ينتقي الكلام الطيب. وألا يظهر أخاه في صورة الجاهل البليد. وألا يجادل جدالا منهيا عنه ونحو ذلك. فقد قال صلي الله عليه وسلم: والكلمة الطيبة صدقة. رواه مسلم.
- أن يذكروا اسم الله تعالي في مجلسهم ويُصلّوا علي نبيهم. فقد قال صلي الله عليه وسلم: ¢ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار. وكان لهم حسرة¢ رواه أبو داود . وقال أيضا: ¢ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله تعالي فيه ولم يُصلّوا علي نبيهم فيه إلا كان عليهم ترة. فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم¢ رواه الترمذي وقال: حديث حسن. ومعني ترة أي نقص أو تبعة من الله عليهم.
8- أن يذكروا كفارة المجلس عند الانصراف. فقد قال صلي الله عليه وسلم: ¢من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه أي لغوه وكلامه فيما لا يعنيه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك¢ رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.هذه طائفة من آداب المجلس نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن ينفعنا بها.
الدور الصوفي
* وما هو دور الطرق الصوفية في هذا المقام؟
* * دور الطرق الصوفيةپپكبير وعظيم ويكفي أنها ساهمت بقدر كبير بل رئيسي في نشر الاسلام. فكان لرجال الطرق الصوفية وعلماء الصوفية دور أساسي في نشر الاسلام في معظم دول العالم وذلك لأن الصوفية تمثل وسطية الاسلامپپفإنَّ كلّ دعوة ورسالة بحاجة إلي العاطفة الإنسانية الناجمة عن أجواء الاضطهاد عندما يري الناس أعداء الدعوة وهم يضطهدون أتباعها ودعاتها. تماماً كما هي بحاجة إلي أجواء التأييد في موقع الحركة التي تواجه التحدي المضادّ بقوّة وصلابة وثبات. فتلتقي بالفكر الذي يستجيب لها لينضمَّ إليها.
وهذا هو الذي ينطلق فيه الرسل ليستفيدوا منه علي مستوي حاضر الدعوة ومستقبلها في وعي النّاس وحركة الحياة. بين أسلوب الرفق ومنطق المواجهة.
لذا فإن الصوفية وجميع طرقها مغروسة بقوة في التربة الدينية وفي وجدان الشعب المصري. ولعل هذا المضمون السمح والمعدن الأصيل الذي إكتسبته الصوفية منذ أزمان بعيدة. ربما بعد ظهور الإسلام بسنوات لم تكن طويلة. كل هذا أضفي علي الصوفية ورجالها مصداقية الدعوة والقدوة الصالحة. لذا إلتف حولها ولاة الأمور قديما وحديثا.
فقديما كان خلفاء المسلمين يستشيرون الصوفية ورعاياها الأول من أمثال الحسن البصري وذا النون المصري وعباد الطالقاني وسفيان الثوري ورابعة العدوية وابو يزيد البسطامي وأبو السعود الجارحي وابن عطاء السكندري والطرطوشي والشعراني والبدوي والدسوقي وغيرهم كثير مما لا تستطيع هذه السطور حصرهم وعدهم.
المهم أن التصوف أضفي علي المجتمع الكثير من الأشياء الإيجابية من خلال إستشارة الحاكم لعلماء الصوفية الذين لم يبخلوا بالنصح وتقديم الموعظة الحسنة فسعد المجتمع لوجود بطانة خير تعين الحاكم علي قضاء مصالح البلاد والعباد.
المتصوفپپلا يترنح أمام المغريات لا .. لأن من ورائها فائدة . فالفائدة الدنيوية قلت أم كثرت فهي إلي زوال وهي كذلك سحت ليس فيها بركة ولن تخالطها بركة لأنها جاءت علي حساب الأخلاق التي يجب أن يتحلي بها المؤمن. وأي شئ يجئ علي حساب الأخلاق التي هي جزء لا يتجزأ من الإيمان- هو مرفوض شكلا وموضوعا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.