** زيارة الداعية السعودي الدكتور العريفي لمصر والتي قوبلت بحفاوة بالغة وترحاب شديد كعادة أهل مصر وطبيعتهم خاصة وأن الرجل تحدث بحب شديد عن فضل أهل مصر علي دول العالم العربي.. إلا أن هذه الزيارة كما كان لها مؤيدون كان لها أيضا معارضون بحجة أن الشيخ العريفي "وهابي" وقد رأي هذا البعض المعارض أن هذا الأمر لا يستحق كل هذا التهليل للشيخ.. فالرجل تحدث عن فضائل أهل مصر وهذا حقها وحقنا عليه. كما أنه ليس هناك مبرر لرفض الزيارة فليس هناك أيضا داع لكل هذا التهليل وهذا التبجيل وكأننا في ذيل الأمم. فمكانتنا أكبر من ذلك مع كل تقديري واحترامي للعالم والشيخ الجليل و كلماته الطيبة التي قالها في حق مصر المحروسة. ** لست من المنتمين لحزب أو جماعة.. لكنني أزهري النشأة وأفتخر بانتمائي للأزهر الشريف قلباً وقالباً لذلك أري أنه من المغالطة أن من ينتقد الاخوان فهو ضد الإسلام. فالاخوان ليسوا أعداء كي نعاديهم ومخطيء من يدعي أن من اتبع الاخوان فقد اتبع الدين أو من يعاديهم فقد عادي الدين. ** علي صفحة الأئمة علي الفيس بوك كثيراً ما اقرأ اعتراضات علي أخونة القيادات في الوزارة واقرأ اعتراضات بعض الائمة علي التغييرات التي أحدثها د. طلعت عفيفي وزير الأوقاف.. ورغم تحفظي علي ما يقوم به د. عفيفي من محاولات الاصلاح علي حد قوله إلا إنني أري أن من يتولي القيادة في الأوقاف يجب أن يكون الأكفاء والأجدر ومن سيأتي ليدافع عن حقوق الائمة الضائعة كالكادر والنقابة والحصانة سواء كانت هذه القيادة اخوانية أو سلفية أو لا تنتمي لأي فصيل سياسي.. الدعاة في حاجة إلي قيادة واعية ومدركة لهمومهم ومشكلاتهم وإذا تحدث عنهم صدق وإذا وعد أوفي وإذا أؤتمن حفظ الأمانة.. ولا يعنينا أنتماؤه لأي فصيل. ** برودة الجو التي نعيشها هذه الأيام لا تختلف كثيراً عن برودة العلاقات الإنسانية سواء علي مستوي الأصدقاء أو الزملاء أو حتي الأقارب.. فكل شيء اصابته البرودة. وبالتالي أفقدته الحياة فتجمدت المشاعر. ولا بديل عن شمس تذيب جليد أيامنا وتضمد جراحنا وعلاقاتنا الممزقة تشعرنا أننا غير قادرين علي الحياة أو ربما نشعر أننا غير أحياء. ** بعد مرور عامين علي الثورة المصرية التي قامت ليتحقق للشعب العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.. والقضاء علي الفساد.. اتضح لنا وبعد مرور عامين أن الثورة لم تهدم الفساد بقدر هدمها لمكارم الأخلاق. ** وختاماً: قال تعالي: "وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" "سورة البقرة آية 216". صدق الله العظيم