لا يكف أشياخ فرقة "الوهابية السلفية المدعاة بفصائلها المتعددة المتنوعة: الدعوية والحركية والجهادية وفي الحقيقة والواقع تخريبية تدميرية وهي حلقات متصلة من عنف فكري إلي عنف مسلح. عن الادعاء أن مذهبهم المتسلف منهج الإسلام.!. وأنهم "الفرقة الناجية المنصورة. ومن عداهم فيه زيغ وفساد!. هذه ادعاءات محجوجة بنصوص وقواعد الشرع المطهر. وفقه الواقع لما يلي: من المجمع عليه شرعاً وتاريخاً أن صدر الأمة المسلمة سماهم القرآني المحكم "السابقون" قال الله عز وجل "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار" من الآية 100 سورة التوبة ولم ترد أية لفظة تصرح بسلف يراد بها ما ذكر لا في كتاب الله عز وجل ولا في صحيح سنة سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم فاللفظة "سلفية" كلفظة "صوفية" لا يعلم وضعها!. وصدر الأمة من سادتنا المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم لا يصح في العمل العلمي السليم النسبة إليهم بحال لانتهاء هذه المرحلة التاريخية الباهرة بموت رجالها. وبالاستقراء الأمين في الأعصار التي تلت هذه المرحلة فإن مباديء بعض الحنابلة ادعت أنها منسوبة إلي سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وهذه ادعاءات مكذوبة مدلسة تجافي المنهج العلمي السليم وتناهض التحذير النبوي "من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه وبالمثال يتضح المقال: التقسيم الثلاثي للتوحيد: أمر مخترع ربما لأعمال تعليمية لا ينهض أن يكون أصلاً أو ركناً لإيمانيات الإسلام بعد وفاة مولانا سول الله صلي الله عليه وسلم بقرون. ولم ترد اثرة من علم لجيل الصحابة والتابعين عنه. بل بدأ مع صغار تابعي التابعين! فكيف ينسب هذا زوراً إلي نهج رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه؟ * مباديء اعتقادية أخري كالخوض في ألفاظ موهمة للتشبيه مؤدية إلي التجسيم تقدس الله العظيم عن ذلك وجعلها "صفات" وإغفال سياق النص الشرعي ومناسبته وفحواه! فجعلوا له بناء علي الظاهر اللغوي لا الحقيقة الشرعية وهي في الواقع العلمي مقدمة علي الحقيقة اللغوية: "يد" "يدان مبسوطتان" "أيد". "كلتا يديه يمين"! وكلها واردة في النصوص لاعتبارات ودلالات غير ما يتقول به واضعو الفرقة المتسلفة! فكيف مع الظاهر تستقيم هذه الإطلاقات علي الباريء سبحانه وتعالي وتنزه وتقدس. وجعل مكان حسي ومسافة ومساحة لله جل شأنه بمقتضي ظواهر بعض النصوص "في السماء" أي سماء وإغفال ماسواها مثل "أأمنتم من في السماء" الملك: 16. "وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله" الزخرف: 84. "وهو الله في السماوات والأرض" الأنعام: 3 "ولا أدني من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم" المجادلة: 7. وجهة الفوقية الحسية حسب المعتقد المتسلف تبطلها كروية الأرض ودورانها وهم ينكرون هذه الحقيقة العلمية. وتضاهي عقيدة الفوقية الحسية عقيدة النصاري "أبانا الذي في السماء"!!. والتفرقة بين "الإله" و"الرب" و"الأسماء والصفات" هرطقات فلسفية تأباها النصوص الشرعية. بل هي تأويلات لفرقة المعتزلة. وعقيدة "التوحد" لا "التوحيد" عند النصاري!. والقول بفناء النار.. إلي آخر ما تعج به كتب المتسلفة وتصدح به ألسنة أشياخ يرددون ما يرونه مسلمات عقائدية منسوبة إلي رسول الله وأصحابه كذباً وزوراً.!!!.