منذ تفتحت عيوني علي الحياة. تفتحت عليه.. كنت أراه. أسمعه أتحدث إليه. ألعب معه .. أنام إلي جواره. فهو قريب أمي. عاش معنا في بيتنا الكبير بصحبة أمه عندما حضرت لتعيش معنا بعد وفاة زوجها .. أبيه .. كان يكبرني بثلاثة أعوام ولكننا كنا أصدقاء .. وتحركت مشاعري نحوه صحيح انني أري الآن انه كان حباً طفولياً .. لا أستطيع ان أصفه أو أحدد معالمه ولا أبعاده ولكنه كان نوعاً من القبول النفسي له .. واستمرت تلك المشاعر ولكنها راحت تكبر وتنمو حتي أصبحت لا أكاد أفارقه وعندما التحقنا بالجامعة اخترنا نفس الكلية "الحقوق" فكنا متلازمين ذهاباً وإياباً واستذكاراً .. وحصلنا علي الليسانس .. وراحت الأم تتحدث إلي أمي لنتزوج .. وتزوجنا. أسبوع واحد .. وذهبت إلي أمي ورفضت العودة وبإصرار وأنا أردد .. حب نعم .. زواج لا ..!!! المشكلة كانت أمه ولن أحكي عن التفاصيل .. فشلت كل محاولات أمي أن أتراجع عن رأيي. ربما تكون رسالتي إليك هذه آخر عهدي بالحياة. أو بالدنيا .. فأنا أريد الفرار.. الفرار من كل شيء .. سأغادر البيت ربما أسافر أو أذهب إلي صديقة أو .. لا أدري ربما لأي مكان سأعيش حياتي كيفما كانت وأينما كنت .. ولكن سأتابع لأعرف رأيك. وما تقولينه لي أو عني.. و.ل.ع ** أول ما أقوله ليس لك انك تمرين بأزمة نفسية حادة وأرجو ألا تنساقي لهذا فرسالتك وأسلوب عرضك لمشاعرك يكشف انك مندفعة في تلك اللحظات ولهذا أدعوك للهدوء أولاً فلا تتسرعي في اتخاذ أي خطوة أو إجراء حتي لا تكتشفي بعد فترة انك أخطأت أو تجاوزت وربما يصعب عليك التصحيح وقتها .. ومعذرة انني لن أستطيع أن أقدم إليك أو اقترح عليك أي رأي إيجابي فأنت لم تذكري شيئاً عن الأسباب والدوافع التي وصلت بك إلي تلك الحالة التي أنت عليها .. إلا أنني أطلب منك التريث .. والهدوء حتي تكون لديك المقدرة علي اتخاذ قرار سليم بعيداً عن الانفعال .. ويمكنك ان تراجعي بهدوء ما يثير المشاعر من ناحية حماتك فربما وجوبها انك أو بعض تصرفاتك التي تصدر عنك بتحسن نية هي السبب وأري انك يمكن ان تسافري فترة بسيطة لتجدي فرصة الاختلاء بنفسك واسترجاع كل الظروف وان شاء الله ستصلين إلي الأسلوب السليم في التعامل وتنتهي المشكلة. وأنا في انتظار رسالة منك أكثر تفصيلاً وإيضاحاً والله المستعان.