هانى سرى الدين يهنئ السيد البدوى بالفوز برئاسة حزب الوفد    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    «السياحة» تتفق مع السعودية على حملة توعوية لخدمة المعتمرين المصريين    رغم تراجعه 8%، أسعار الذهب تتجه لأفضل مكاسب شهرية منذ 1980    فصل الكهرباء عن قرية منشية الجرايدة وتوابعها ببيلا في كفر الشيخ غدًا    بريطانيا ترحب بالاتفاق بين الحكومة السورية وقسد    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال: فتح معبر رفح خطوة أولى لإعادة إعمار غزة    الأهلي يصطدم بالزمالك.. جراديشار يرحل عن الأهلي.. وانتظام بنتايج في تدريبات الزمالك| نشرة الرياضة ½ اليوم    الأهلي يختتم تدريباته استعدادًا لمباراة يانج أفريكانز    الداخلية تكشف حقيقة هدم عقار دون وجه حق في حضور الشرطة بالسويس    ضبط المتهمين في مشاجرة بالشرقية| فيديو    ياسر جلال يشوق محبيه بوستر أبطال مسلسل «كلهم بيحبوا مودي»    عمرو عبد الحميد يوقع إصداراته في معرض الكتاب (صور)    جار النبي الحلو من ندوته في معرض الكتاب: التقدير أعظم ما يناله الكاتب    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    استعدادا لفتح معبر رفح.. مستشفيات شمال سيناء ترفع جاهزيتها لاستقبال المصابين الفلسطينيين    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    من الموسيقى إلى الرواية.. الفن والمعرفة يفتح أسئلة جوهرية بمعرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس تجارية الإسماعيلية: 117 محلا تجاريا مشاركا في معرض أهلا رمضان 2026    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    الرئيس البرتغالى يمنح حاكم الشارقة القلادة الكبرى لأعلى وسام شرف ثقافى    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    أضرار شرب القهوة على الريق.. ماذا يحدث لجسمك عند تناولها قبل الإفطار؟    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    محافظ بني سويف يحذر الموظفين: لا تهاون مع المقصرين في تقديم الخدمات للمواطنين    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع 2026 بمصر    «بطولات لا تُنسى».. خطبة الجمعة تشيد بتضحيات رجال الشرطة    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    الاتحاد السكندري يستضيف حرس الحدود في الدوري    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    أشرف قاسم: الأهلي اتخذ القرار الصحيح مع إمام عاشور    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    وفاة شاب إثر تصادم موتوسيكل مع مقطورة قصب بقنا    نقل شعائر صلاة الجمعة من مسجد الشرطة (بث مباشر)    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    شهيدان فلسطينيان في قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم "المغازي" وسط غزة    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    طيران الاحتلال الإسرائيلى يرش الأراضى السورية بمواد كيميائية مجهولة    سيارة مسرعة تصدم سيدة وابنتها أثناء عبورهما الطريق فى كرداسة    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    انتهاء قوائم انتظار جراحات المياه البيضاء بمستشفى نجع حمادي العام    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة    في أول ظهور إعلامي، ليزا مجدي يعقوب تتحدث عن مصر وتكشف سر مشروعاتها في إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معركة دبلوماسية تديرها وزارة الخارجية في مواجهة الصمت الدولي علي أحداث العنف بمصر
نبيل فهمي: نحن نعمل في إطار المنظومة الدولية ولكن القرار يجب أن يكون مصريا في النهاية
نشر في آخر ساعة يوم 20 - 08 - 2013

في ظل ماشهدته البلاد من أحداث عنف وترويع للمواطنين السلميين خلال الأيام الماضية وعقب فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية لمؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي أدارت وزارة الخارجية معركة دبلوماسية ناجحة سواء في أروقة الديوان العام للوزارة أو من خلال سفراء مصر بالخارج حيث أجري وزير الخارجية نبيل فهمي العديد من اللقاءات مع السفراء الأجانب المعتمدين لدي القاهرة وعلي رأسهم سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن كما أجري العديد من الاتصالات بوزراء خارجية الدول ذات التأثير الدولي وعلي رأسهم وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا وألمانيا وفرنسا وغيرهم وقد زودت وزارة الخارجية سفراءها بالخارج بالعديد من المعلومات الهامة والصور عن حقائق الأحداث الجارية علي أرض مصر بخلاف اللقاءات المكثفة مع وسائل الإعلام الأجنبية والعربية لإيضاح الصورة الكاملة وبشفافية لأن المطلوب من المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية الارتفاع إلي مستوي الحدث ومستوي المسئولية والكف عن المعايير المزدوجة لأن الصمت الدولي علي الأحداث الإجرامية التي شهدتها الساحة المصرية يزيد من حدتها ولا يقلل منها وكل ما تطلبه مصر هو تقييم هذه الأحداث بميزان الحيدة والموضوعية وعدم الازدوجية.
وفي خضم هذا النشاط الدبلوماسي المكثف عقد نبيل فهمي وزير الخارجية مؤتمرا صحفيا عالميا أكد فيه أن وزارة الخارجية المصرية غير قلقة بما تحظي به الأحداث علي أرض مصر من اهتمام دولي لأن مصر دولة إقليمية بالغة النفوذ والتأثير وبالتالي من الطبيعي أن يهتم بها المجتمع الدولي فنحن نرحب بهذا الاهتمام وبأي أفكار بناءة وموضوعية ومتحضرة فنحن نعمل في إطار المنظومة الدولية ولكن القرار في النهاية لابد أن يكون مصريا.
وأعرب فهمي عن أسفه لسقوط ضحايا من المصريين عند فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية من مؤيدي الرئيس السابق وكذلك من رجال الشرطة فالدم المصري غال علينا جميعا وقرار فض الاعتصام كان صعبا ولكن كان لابد منه وذلك بعد فشل جهود الوساطة التي استمرت لعدة أسابيع لمحاولة الوصول إلي حل وتمت إجراءات الفض وفقا للقانون ووفقا لتكليف مجلس الوزراء لوزير الداخلية.
تناقض صارخ
خلال المؤتمر الصحفي تم استعراض العديد من الصور التي أوضحت أحداث العنف التي عمت أنحاء البلاد والتي لجأ إليها المتظاهرون سواء فيما يتعلق بإطلاق النيران علي المدنيين بشكل عشوائي أو حرق الكنائس وأقسام الشرطة والمباني الحكومية وغيرها.
ووصف وزير الخارجية هذه الأحداث التي عمت أنحاء البلاد بأنها عنف عشوائي ومبرمج وله أهداف محددة منها إرهاب وترويع المواطنين وهز الكيان المصري ولايمكن قبول أي من هذه الأهداف وقد تم وسيتم مواجهة كافة هذه الأعمال بالقانون وبحسم ولكن أيضا بحكمه.
وهنا أشار فهمي إلي أنه منذ قيام ثورة 30 يونيو 2013 وتحديدا عقب فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية تم تسليط الأضواء من المجتمع الدولي علي أهمية ضبط النفس الحكومي ولم يتم بنفس القدر الاهتمام بإدانة العنف الذي شهدناه من أطراف غير حكومية والذي شمل حرق مستشفيات وكنائس ومبان حكومية وغير حكومية وهذه أعمال إجرامية هدفها هز كيان الوطن ولكن الوطن قوي ولن يهتز.
وأوضح فهمي بأنه كان هناك ضبط نفس من قبل السلطات في عملية مواجهة هذه الأحداث وفي فض الاعتصامات ولولا ذلك لكانت الخسائر البشرية أكثر مما أعلن عنه بكثير وبشهادة الجميع ورغم ذلك فنحن نأسف لوقوع أي ضحايا ونحاول دائما تجنب وقوع المزيد.
وقال وزير الخارجية: إن ما آلمني بشدة هو التناقض الصارخ في الموقف الدولي ففي الوقت الذي يطالب فيه السلطات الحكومية بضبط النفس كان هناك صمت تام بل تخاذل دولي في تسليط الأضواء علي ماشهدته مصر من أعمال عنف ونحن مع ضبط النفس وضد وقوع أي ضحايا من أي فيصل أو تيار ولكن لانقبل إجراء موازنة فهناك فرق بين سلطات أمنية تتولي مسئولية تنفيذ القانون ومواجهة معتصمين البعض منهم مسلح وبين فئات تسعي لإحداث عنف بشكل مبرمج ومنظم لترويع وترهيب المجتمع.
فإذا كان المجتمع الدولي متمسكا بالشرعية وحقوق الإنسان فعليه أن يتخذ مواقف مبدئية تجاه ماشهدته مصر من تجاوزات خلال الأيام الماضية.
وأكد فهمي أن مصر تسعي لتحديد هويتها السياسية بعد غياب طويل للديمقراطية والمراحل الانتقالية دائما بها الكثير من التحديات ولكننا نؤكد الالتزام بالعملية الديمقراطية والسلمية ومنفتحون علي آراء المجتمع الدولي ولكن محاولة تدويل الأزمة شيء مرفوض ولن تقبل به مصر لأنه يدخل في الحسابات اعتبارات لا علاقة لها بالمصالح المصرية.
وأشار فهمي إلي أن مصر تعتزم تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول كل ما تم عقب ثورة 30 يونيو ومن شخصيات مستقلة ومحايدة لتوثيق كافة الأحداث وتوفير المعلومات بدقة لتكون متاحة أمام القوي السياسية والمواطنين والسلطات القضائية لاتخاذ ما يتم إجراؤه حيالها وهناك التزام كامل بالشفافية.
الكرامة المصرية
وفي إطار ما يتم الترويج له من وقت لآخر من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بالتلويح بقطع المعونة المقدمة إلي مصر ووضع شروط مسبقة لاستمرارها أشار وزير الخارجية إلي أن مصر تقدر تماما ما تم تقديمه لها من مساعدات أجنبية عبر سنوات طويلة وقد استفدنا منها ومن ينكر ذلك لايعلم الحقيقة ولكنها مساعدات هامة للطرفين وعادت علي مصر والدول الأخري بالنفع المتبادل هي مساعدات مشكورة ولكنها ليست هبات غير هادفة ولكن الاستمرار بالتلويح بوقف هذه المساعدات هو أمر مرفوض بالنسبة لنا ونتيجة لذلك فقد طلبت من الإدارات المعنية بوزارة الخارجية مراجعة ما تحصل عليه مصر من مساعدات أجنبية لمعرفة ما إذا كانت يتم استخدامها بشكل أفضل وتحقق النتائج المرجوة منها أم لا وسوف تتم عملية المراجعة بعقلانية وجدية وموضوعية وبمنظور الشراكة التي تعكسها هذه المساعدات والمراجعة ستتم والكرامة المصرية مرتفعة وعالية دائما ولن تهتز.
الالتزام بخارطة الطريق
من الجدير بالذكر فإن مصر تمر بمرحلة انتقالية وفارقة علي مدي العامين ونصف العام الماضية وقد شهدت الساحة المصرية ظروفا صعبة ومؤلمة خلال الأسابيع الأخيرة وتحديات بالغة الخطورة من بينها تحديات للأمن القومي المصري وسلامة المواطن المصري ومع ذلك فقد أكد وزير الخارجية التزام مصر بخارطة الطريق والمسار السياسي والسلمية والموضوعية منوها إلي أنه في نفس الوقت الذي يتم فيه اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين البلاد بحسم وبكل حكمة وبضبط النفس يتم النظر أيضا إلي المستقبل فنحن نلتزم بتنفيذ خارطة الطريق من مختلف جوانبها السياسية ودون إقصاء لأي طرف طالما هناك التزام بالقانون.
وأشار فهمي إلي أنه لاتوجد مشكلة في العالم يتم حلها بالمسار السياسي فقط أو بالأمن فقط وأوضح أن لجنة الخبراء الخاصة بتعديل الدستور أوشكت علي الانتهاء من عملها وهذه هي أولي خطوات خارطة الطريق وذلك رغم صعوبة الظروف التي تمر بها مصر حاليا.
وقال فهمي: إن مصر شهدت خلال عامين ونصف العام ثورتين كان الهدف منهما رغبة المواطن المصري المشاركة في العمل السياسي لكي يحدد مستقبله وبالتالي لابد من إتاحة الفرصة أمام الجميع لهذه الممارسات وتنشيط العمل السياسي لكل المصريين ولكن في إطار الالتزام بالقانون وفي إطار ضبط الأمن وإشاعة الاستقرار ودعمه.
توجه إيديولوجي
وكشف نبيل فهمي عن الاتصالات المكثفة التي أجراها مع نظرائه من وزراء الخارجية التي تجاوزت الاتصال مع 40 من وزراء الخارجية ومنهم من تحدث معه خمس أو ست مرات وأن هذه الاتصالات قد لايستطيع القيام بها من خلال عدة جولات خارجية مشيرا إلي أن نجاح وزير الخارجية ومساعديه في الديوان العام للوزارة هو نجاح للوزارة بأكملها في إدارة هذه الأزمة بنجاح وأن جهود سفراء مصر في الخارج ونجاحهم تصب أيضا لمصلحة العاملين في ديوان وزارة الخارجية.
وأوضح أن مصر لاتقوم باستدعاء أي سفير إلا كرد فعل لإجراء الدولة الأخري وقيامها بذلك ولكن في حالة تركيا ونتيجة تجاوز السياسات التركية وما تقوم به ضد مصر في الساحة الدولية فإن مصر بادرت باستدعاء سفيرها من أنقرة واتخذت خطوة إضافية بإرجاء المناورات البحرية المشتركة المعروفة باسم بحر الصداقة مع تركيا والتي كانت مقررة في أكتوبر 2013.
وأشار وزير الخارجية بأن ماشهدناه من تركيا تجاوز سياسي والمشكلة في هذا النطاق أن ممارسات تركيا تعكس تصورات وتوجهات إيديولوجية لحزب محدد في تركيا ولاتعكس المصلحة التركية الأوسع ونحن نثق تماما أن تركيا تعلم أن لديها مصلحة حقيقية في حسن إدارة علاقتها مع مصر ونحن في مصر ندرك أهمية ن يكون لنا علاقات طيبة مع تركيا.
وأكد فهمي أن نقطة الارتكاز الرئيسية لمصر هي نقطة الارتكاز العربي والأفريقي مشيدا بموقف المملكة العربية السعودية القوي الداعم لمصر ومؤكدا أن مصر لم تسع لتحقيق نفسها عربيا لأن الدعم العربي وارد وأعلن عنه بمبادرة عربية.
وأشار فهمي إلي أنه فيما يتعلق بالموقف الأمريكي فإن مصر تتقبل دائما الحوار الصريح وعندما تكون الآراء المطروحة لاتعكس الواقع المصري فنحن نتحفظ عليه وسوف نظل نشرح موقفنا للجميع طالما ظلت العلاقة والتعامل في سياق المقبول والمعتاد.
وقال فهمي أن سحب دولة لسفيرها في مصر نتفهم أن يكون بسبب خلاف بين دولتين ولكن ليس بسبب مشكلة داخلية مصرية فهناك فرق.
وقال إن مصر تعمل علي الانفتاح علي العالم والاتصال مع روسيا لايكون علي حساب تبديل دولة محل أخري ولكنه سعي لتوطيد العلاقات واتساع العلاقات مع صديق قديم مثل روسيا الاتحادية.
التواصل مع العالم الخارجي
وفي خضم النشاط الدبلوماسي المكثف لشرح حقائق الأوضاع أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي أن نبيل فهمي وزير الخارجية قد وجه تعليماته بسرعة تفعيل مجموعة العمل التي يتم تشكيلها منذ توليه مهام منصبه بهدف التواصل مع العالم الخارجي من خلال تنظيم زيارات لعدد من الكتاب والمثقفين وقادة الفكر والرأي ورموز الدبلوماسية الشعبية لبعض العواصم الأجنبية المؤثرة لشرح الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر وذلك لمواجهة الهجمة الشرسة التي تقلب حقائق الأمور ومن المعروف أن هذه المجموعة تضم في عضويتها أيضا ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.
الدم المصري غال علينا ونأسف لوقوع ضحايا ولكن اللجوء
إلي العنف العشوائي والمبرمج لايمكن قبوله وسيتم مواجهته بالقانون وبالحكمة
ممارسات تركيا تعكس توجها إيديولوجيا للحزب
الحاكم وليست المصلحة التركية الأوسع
المجتمع الدولي المتمسك بالشرعية وحقوق الإنسان عليه اتخاذ
مواقف مبدئية تجاه ماشهدته مصر من تجاوزات وتدويل الأزمة مرفوض
وفي خضم هذا النشاط الدبلوماسي المكثف عقد نبيل فهمي وزير الخارجية مؤتمرا صحفيا عالميا أكد فيه أن وزارة الخارجية المصرية غير قلقة بما تحظي به الأحداث علي أرض مصر من اهتمام دولي لأن مصر دولة إقليمية بالغة النفوذ والتأثير وبالتالي من الطبيعي أن يهتم بها المجتمع الدولي فنحن نرحب بهذا الاهتمام وبأي أفكار بناءة وموضوعية ومتحضرة فنحن نعمل في إطار المنظومة الدولية ولكن القرار في النهاية لابد أن يكون مصريا.
وأعرب فهمي عن أسفه لسقوط ضحايا من المصريين عند فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية من مؤيدي الرئيس السابق وكذلك من رجال الشرطة فالدم المصري غال علينا جميعا وقرار فض الاعتصام كان صعبا ولكن كان لابد منه وذلك بعد فشل جهود الوساطة التي استمرت لعدة أسابيع لمحاولة الوصول إلي حل وتمت إجراءات الفض وفقا للقانون ووفقا لتكليف مجلس الوزراء لوزير الداخلية.
تناقض صارخ
خلال المؤتمر الصحفي تم استعراض العديد من الصور التي أوضحت أحداث العنف التي عمت أنحاء البلاد والتي لجأ إليها المتظاهرون سواء فيما يتعلق بإطلاق النيران علي المدنيين بشكل عشوائي أو حرق الكنائس وأقسام الشرطة والمباني الحكومية وغيرها.
ووصف وزير الخارجية هذه الأحداث التي عمت أنحاء البلاد بأنها عنف عشوائي ومبرمج وله أهداف محددة منها إرهاب وترويع المواطنين وهز الكيان المصري ولايمكن قبول أي من هذه الأهداف وقد تم وسيتم مواجهة كافة هذه الأعمال بالقانون وبحسم ولكن أيضا بحكمه.
وهنا أشار فهمي إلي أنه منذ قيام ثورة 30 يونيو 2013 وتحديدا عقب فض اعتصامي النهضة ورابعة العدوية تم تسليط الأضواء من المجتمع الدولي علي أهمية ضبط النفس الحكومي ولم يتم بنفس القدر الاهتمام بإدانة العنف الذي شهدناه من أطراف غير حكومية والذي شمل حرق مستشفيات وكنائس ومبان حكومية وغير حكومية وهذه أعمال إجرامية هدفها هز كيان الوطن ولكن الوطن قوي ولن يهتز.
وأوضح فهمي بأنه كان هناك ضبط نفس من قبل السلطات في عملية مواجهة هذه الأحداث وفي فض الاعتصامات ولولا ذلك لكانت الخسائر البشرية أكثر مما أعلن عنه بكثير وبشهادة الجميع ورغم ذلك فنحن نأسف لوقوع أي ضحايا ونحاول دائما تجنب وقوع المزيد.
وقال وزير الخارجية: إن ما آلمني بشدة هو التناقض الصارخ في الموقف الدولي ففي الوقت الذي يطالب فيه السلطات الحكومية بضبط النفس كان هناك صمت تام بل تخاذل دولي في تسليط الأضواء علي ماشهدته مصر من أعمال عنف ونحن مع ضبط النفس وضد وقوع أي ضحايا من أي فيصل أو تيار ولكن لانقبل إجراء موازنة فهناك فرق بين سلطات أمنية تتولي مسئولية تنفيذ القانون ومواجهة معتصمين البعض منهم مسلح وبين فئات تسعي لإحداث عنف بشكل مبرمج ومنظم لترويع وترهيب المجتمع.
فإذا كان المجتمع الدولي متمسكا بالشرعية وحقوق الإنسان فعليه أن يتخذ مواقف مبدئية تجاه ماشهدته مصر من تجاوزات خلال الأيام الماضية.
وأكد فهمي أن مصر تسعي لتحديد هويتها السياسية بعد غياب طويل للديمقراطية والمراحل الانتقالية دائما بها الكثير من التحديات ولكننا نؤكد الالتزام بالعملية الديمقراطية والسلمية ومنفتحون علي آراء المجتمع الدولي ولكن محاولة تدويل الأزمة شيء مرفوض ولن تقبل به مصر لأنه يدخل في الحسابات اعتبارات لا علاقة لها بالمصالح المصرية.
وأشار فهمي إلي أن مصر تعتزم تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقائق حول كل ما تم عقب ثورة 30 يونيو ومن شخصيات مستقلة ومحايدة لتوثيق كافة الأحداث وتوفير المعلومات بدقة لتكون متاحة أمام القوي السياسية والمواطنين والسلطات القضائية لاتخاذ ما يتم إجراؤه حيالها وهناك التزام كامل بالشفافية.
الكرامة المصرية
وفي إطار ما يتم الترويج له من وقت لآخر من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بالتلويح بقطع المعونة المقدمة إلي مصر ووضع شروط مسبقة لاستمرارها أشار وزير الخارجية إلي أن مصر تقدر تماما ما تم تقديمه لها من مساعدات أجنبية عبر سنوات طويلة وقد استفدنا منها ومن ينكر ذلك لايعلم الحقيقة ولكنها مساعدات هامة للطرفين وعادت علي مصر والدول الأخري بالنفع المتبادل هي مساعدات مشكورة ولكنها ليست هبات غير هادفة ولكن الاستمرار بالتلويح بوقف هذه المساعدات هو أمر مرفوض بالنسبة لنا ونتيجة لذلك فقد طلبت من الإدارات المعنية بوزارة الخارجية مراجعة ما تحصل عليه مصر من مساعدات أجنبية لمعرفة ما إذا كانت يتم استخدامها بشكل أفضل وتحقق النتائج المرجوة منها أم لا وسوف تتم عملية المراجعة بعقلانية وجدية وموضوعية وبمنظور الشراكة التي تعكسها هذه المساعدات والمراجعة ستتم والكرامة المصرية مرتفعة وعالية دائما ولن تهتز.
الالتزام بخارطة الطريق
من الجدير بالذكر فإن مصر تمر بمرحلة انتقالية وفارقة علي مدي العامين ونصف العام الماضية وقد شهدت الساحة المصرية ظروفا صعبة ومؤلمة خلال الأسابيع الأخيرة وتحديات بالغة الخطورة من بينها تحديات للأمن القومي المصري وسلامة المواطن المصري ومع ذلك فقد أكد وزير الخارجية التزام مصر بخارطة الطريق والمسار السياسي والسلمية والموضوعية منوها إلي أنه في نفس الوقت الذي يتم فيه اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين البلاد بحسم وبكل حكمة وبضبط النفس يتم النظر أيضا إلي المستقبل فنحن نلتزم بتنفيذ خارطة الطريق من مختلف جوانبها السياسية ودون إقصاء لأي طرف طالما هناك التزام بالقانون.
وأشار فهمي إلي أنه لاتوجد مشكلة في العالم يتم حلها بالمسار السياسي فقط أو بالأمن فقط وأوضح أن لجنة الخبراء الخاصة بتعديل الدستور أوشكت علي الانتهاء من عملها وهذه هي أولي خطوات خارطة الطريق وذلك رغم صعوبة الظروف التي تمر بها مصر حاليا.
وقال فهمي: إن مصر شهدت خلال عامين ونصف العام ثورتين كان الهدف منهما رغبة المواطن المصري المشاركة في العمل السياسي لكي يحدد مستقبله وبالتالي لابد من إتاحة الفرصة أمام الجميع لهذه الممارسات وتنشيط العمل السياسي لكل المصريين ولكن في إطار الالتزام بالقانون وفي إطار ضبط الأمن وإشاعة الاستقرار ودعمه.
توجه إيديولوجي
وكشف نبيل فهمي عن الاتصالات المكثفة التي أجراها مع نظرائه من وزراء الخارجية التي تجاوزت الاتصال مع 40 من وزراء الخارجية ومنهم من تحدث معه خمس أو ست مرات وأن هذه الاتصالات قد لايستطيع القيام بها من خلال عدة جولات خارجية مشيرا إلي أن نجاح وزير الخارجية ومساعديه في الديوان العام للوزارة هو نجاح للوزارة بأكملها في إدارة هذه الأزمة بنجاح وأن جهود سفراء مصر في الخارج ونجاحهم تصب أيضا لمصلحة العاملين في ديوان وزارة الخارجية.
وأوضح أن مصر لاتقوم باستدعاء أي سفير إلا كرد فعل لإجراء الدولة الأخري وقيامها بذلك ولكن في حالة تركيا ونتيجة تجاوز السياسات التركية وما تقوم به ضد مصر في الساحة الدولية فإن مصر بادرت باستدعاء سفيرها من أنقرة واتخذت خطوة إضافية بإرجاء المناورات البحرية المشتركة المعروفة باسم بحر الصداقة مع تركيا والتي كانت مقررة في أكتوبر 2013.
وأشار وزير الخارجية بأن ماشهدناه من تركيا تجاوز سياسي والمشكلة في هذا النطاق أن ممارسات تركيا تعكس تصورات وتوجهات إيديولوجية لحزب محدد في تركيا ولاتعكس المصلحة التركية الأوسع ونحن نثق تماما أن تركيا تعلم أن لديها مصلحة حقيقية في حسن إدارة علاقتها مع مصر ونحن في مصر ندرك أهمية ن يكون لنا علاقات طيبة مع تركيا.
وأكد فهمي أن نقطة الارتكاز الرئيسية لمصر هي نقطة الارتكاز العربي والأفريقي مشيدا بموقف المملكة العربية السعودية القوي الداعم لمصر ومؤكدا أن مصر لم تسع لتحقيق نفسها عربيا لأن الدعم العربي وارد وأعلن عنه بمبادرة عربية.
وأشار فهمي إلي أنه فيما يتعلق بالموقف الأمريكي فإن مصر تتقبل دائما الحوار الصريح وعندما تكون الآراء المطروحة لاتعكس الواقع المصري فنحن نتحفظ عليه وسوف نظل نشرح موقفنا للجميع طالما ظلت العلاقة والتعامل في سياق المقبول والمعتاد.
وقال فهمي أن سحب دولة لسفيرها في مصر نتفهم أن يكون بسبب خلاف بين دولتين ولكن ليس بسبب مشكلة داخلية مصرية فهناك فرق.
وقال إن مصر تعمل علي الانفتاح علي العالم والاتصال مع روسيا لايكون علي حساب تبديل دولة محل أخري ولكنه سعي لتوطيد العلاقات واتساع العلاقات مع صديق قديم مثل روسيا الاتحادية.
التواصل مع العالم الخارجي
وفي خضم النشاط الدبلوماسي المكثف لشرح حقائق الأوضاع أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطي أن نبيل فهمي وزير الخارجية قد وجه تعليماته بسرعة تفعيل مجموعة العمل التي يتم تشكيلها منذ توليه مهام منصبه بهدف التواصل مع العالم الخارجي من خلال تنظيم زيارات لعدد من الكتاب والمثقفين وقادة الفكر والرأي ورموز الدبلوماسية الشعبية لبعض العواصم الأجنبية المؤثرة لشرح الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر وذلك لمواجهة الهجمة الشرسة التي تقلب حقائق الأمور ومن المعروف أن هذه المجموعة تضم في عضويتها أيضا ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.