النفط يرتفع لليوم الرابع على التوالي بعد خفض الإمدادات جراء الحرب على إيران    صحيفة هآرتس: ارتفاع عدد الجنود القتلى في جنوب لبنان منذ بدء الحرب إلى 10    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    "سي إن إن" عن مصادر: واشنطن تواصل البحث عن مسؤولين إيرانيين للتحدث معهم لعدم اليقين بشأن من يتخذ القرار    بلومبرج: تحركات الحوثيين مرهونة بخطوات واشنطن ضد إيران    الغندور يكشف حقيقة صدور حكم ل زيزو ضد الزمالك    غرف فندقيه بأسعار مخفضة، حبس عاطل متهم بالاستيلاء علي أموال المواطنين    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    زياد بهاء الدين: السعودية الأقل تأثرا بتداعيات الحرب.. واسترداد دول الخليج مكانتها الاقتصادية سيكون سريعا    الرئاسة الفلسطينية: قانون الإعدام الإسرائيلي "جريمة حرب" وانتهاك دولي    أحمد عبدالله محمود يعتذر بعد تصريحاته المثيرة للجدل عن رشدي أباظة: "خانني التعبير وكانت دعابة"    إعلام إيراني: حريق في ميناء سيريك المطل على بحر عمان ومضيق هرمز    وزير العدل يفتتح أولى فعاليات الحوار المجتمعي حول قانون مكافحة الاتجار بالبشر    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    من قلب «نيو إيجيبت».. استعدادات مكثفة لانطلاق الدراسة سبتمبر 2026 | صور    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    الأرصاد تُحذر: منخفض جوي يضرب البلاد وأمطار متفاوتة خلال 48 ساعة    تفاصيل العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله في إسنا بالأقصر    محافظ الجيزة يتابع تطبيق مواعيد غلق المحال وحالة النظافة بالشوارع    وزير البترول الأسبق: العالم يواجه أزمة طاقة قد تكون الأكبر في العصر الحديث بسبب حرب إيران    مستشار بالبنك الدولي: الحرب الإيرانية تنذر بموجة تضخمية عالمية ومخاطر وقوع مجاعات    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    وكالة "تسنيم": البرلمان الإيراني يقر مشروع قانون "إدارة مضيق هرمز" للرد على تهديدات ترامب    ثروت سويلم: النشاط الرياضي ملتزم بالإغلاق في التاسعة مساء    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    نتنياهو: انسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران كان خطوة ضرورية    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    مئوية يوسف شاهين تفتتح حوار السينما والفكر في مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    الكنيسة الأرمنية تحتفل بأحد الشعانين وتخصصه ليوم بركة الأطفال    شبورة مائية وسقوط أمطار.. الأرصاد تُحذر من طقس اليوم    برسائل ساخرة ودبلوماسية.. بركات يرد على ترشحه مديرًا للتعاقدات في الأهلي    نقيب الفلاحين: انخفاض كبير في أسعار الطماطم خلال 20 يوما وأنصحكم بشراء وتخزين الثوم من الآن    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    بيان من "مياه المنوفية" بعد منشورات تدعو لعدم استخدامها    نجم الزمالك السابق: الأهلي سيتوج بالدوري لهذا السبب    عمرو أديب: إحنا في مصر عندنا حرب أخرى.. الصاروخ في السوبر ماركت والرصاصة في المخبز    دجيكو: لاعبو إيطاليا يعانون من خلل نفسي    برلمانية تدعو وزيري السياحة والطيران لاجتماع قريب لبحث تداعيات التصعيد الإقليمي    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    في ثالث أيام التنفيذ.. نائب محافظ الإسكندرية تتابع تطبيق قرار غلق المحال العامة والمنشآت    كوكوريا: مصر من أفضل منتخبات إفريقيا    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندي كلام
التحركات السياسية للإخوان المسلمين وهل تخلوا عن مبادئ حسن البنا؟
نشر في آخر ساعة يوم 21 - 05 - 2012

وهذا الكتاب هو أول محاولة لرصد التحركات السياسية للإخوان المسلمين في الفترة من عام 1971 1987 من خلال شهادات من شاركوا فيها بالاتصال مع الرئيس أنور السادات وعدد من تولي نظامه والتوصل معه إلي تفاهمات وأثرها علي الخلافات بين أقطاب الجماعة، وأول اتصال بينهم وبين الرئيس السابق حسني مبارك بعد توليه الحكم عام 1981 إثر اغتيال السادات من خلال الرسالة التي أرسلها صالح أبورقيق له عن طريق مدير المخابرات العامة وقتها، وتدخل قائد الجيش المشير عبدالحليم أبو غزالة للسماح للإخوان بالعمل وتأسيس حزب، واشتراط مبارك حصول الإخوان علي موافقة أمريكا، وحدوث اتصالات مع المخابرات الأمريكية عن طريق وسيط، ورفضها إخراج الإخوان من قائمة المنظمات الإرهابية، وقد استعان بشهادات رؤساء أحزاب العمل والأحرار والأمة، والشيخ صلاح أبو إسماعيل، ويوسف البدري، ومرشد الإخوان الهضيبي، وإبراهيم فرج سكرتير عام حزب الوفد، ومصطفي كامل مراد، وأحمد الصباحي، وإبراهيم شكري.. وغيرهم.
وإذا كان الإخوان المسلمون قد أصبحوا قوة بارزة علي المسرح السياسي، ولم يعودوا مجرد جماعة دينية، فإن المؤلف هنا يرصد التغييرات التي طرأت علي الإخوان فكرا وسلوكا، خاصة موقفهم من الديمقراطية وقضية تعدد الأحزاب، فهو يري أن الجماعة نشأت
علي كراهية الأحزاب ورفض تعددها، وأرضعت أعضاءها هذه الكراهية، واعتبرت الأحزاب دليلا علي الفرقة والانقسام والضعف وتمزيق صفوف المسلمين، والتناقض مع النظام الإسلامي، لأن الديمقراطية الحزبية تتطلب الخضوع لرأي الأغلبية!
ولكي يثبت صحة رؤيته استعان برأي الإمام حسن البنا في تعدد الأحزاب في الخطاب الذي ألقاه أمام أعضاء المؤتمر الخامس للإخوان بمناسبة مرور عشر سنوات علي تأسيس الجماعة عندما قال:
الإخوان المسلمون يعتقدون أن الأحزاب السياسية المصرية جميعا، قد وجدت في ظروف خاصة ولدواع أكثرها شخصي لا مصري، وشرح ذلك تعلمونه حضراتكم جميعا، ويعتقدون كذلك أن هذه الأحزاب لم تحدد برامجها ومناهجها إلي الآن، فكل منها سيدعي أنه يعمل لمصلحة الأمة في كل نواحي الإصلاح، ولكن ماتفاصيل هذه الأعمال، وما وسائل تحقيقها، وما الذي أعد من هذه الوسائل، وما العقبات التي ينتظر أن تقف في سبيل التنفيذ، وما أعد لتذليلها؟
كل ذلك لاجواب له عند رؤساء الأحزاب وإدارات الأحزاب، فهم قد اتفقوا في هذا الفراغ، كما اتفقوا في أمر آخر هو التهالك علي الحكم وتسخير كل دعاية حزبية، وكل وسيلة شريفة وغير شريفة في سبيل الوصول إليه، وتجريح كل من يحول من الخصوم الحزبية دون الحصول عليه!
يستعين المؤلف أيضا بمقالة للشيخ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان الراحل رد فيها علي الذين قالوا إنه لم يعد هناك مبرر لوجود الإخوان المسلمين بعد أن أدوا رسالتهم بطرد المستعمر من مصر، وإزالة الملكية، والقضاء علي الأحزاب، وبذلك ينتهي دورها، ولم يعد لوجودها من مبرر، وقد فند التلمساني هذا الكلام قائلا إن الاستعمار لايزال موجودا في صور أخري في العالم الإسلامي، والملكية وإن كانت قد زالت من مصر فإنها لاتزال باقية في بعض الأقطار الإسلامية، لكنه يركز في كلامه عن الأحزاب السياسية:
وإن كانت الأحزاب زالت من مصر حينا، فقد عادت وبكل ما تحمله هذه الكلمة، كلمة أحزاب في القرآن العظيم بصيغة الجمع.. جاء يحوطها الشر والعدوان!
يستدعي المؤلف كذلك مقالا لمصطفي مشهور حول موقف الإخوان من الأحزاب:
فيما يختص بالأحزاب السياسية التي ظهرت وتظهر علي ساحة البلاد الإسلامية، فالإخوان يرفضون هذا النوع من الأحزاب التي تقوم علي مبادئ أرضية، وطالب الإخوان منذ زمن بحلها، فقد أساءت وتسيء إلي البلاد، إذ توقد نار الخصومة والحقد في نفوس الحاكمين والمحكومين علي السواء، وفي غالب الأحيان تكون هذه الأحزاب مجرد تجمع حول أشخاص يحيطونهم بهالات من الزعامات والبطولات والهتافات والتصفيق والتأييد، إلي غير ذلك من أساليب التهريج، وتقوم بعض الأحزاب حول مبادئ أرضية من وضع البشر العاجز، ونحن في غني عن كل ذلك، فإسلامنا نظام كامل لابديل له، لأنه من عند الله الحكيم العليم.
الكاتب الكبير حسنين كروم ليس غريبا هنا أن يدافع عن الناصرية في هجومه علي الإخوان المسلمين عندما يرصد في كتابه روح العداء للديمقراطية في قلوب وعقول قادة الإخوان المسلمين في سياق خطبهم، ومن وجهة نظري (الشخصية) أنه ساق هذه المقتطفات لتأييد خطه السياسي الناصري الذي نصب العداء للإخوان في فترة حكم عبدالناصر واعتقل رموزهم وألقي بهم في غياهب السجون، وإلا لماذا لم ينشر الخطب كاملة لامختارة بهذا الهوي؟!
ويري المؤلف أن موقف الإخوان تغير بعد ذلك من النقيض إلي النقيض، فأعلنوا إيمانهم بتجربة تعدد الأحزاب لأن الإسلام لايعارض وجودها، وأكدوا ذلك الموقف بعد تحالفهم مع الوفد وسعيهم للانضمام إلي حزبي الأمة والأحرار لاحتواء الحزب الذي سينضمون إليه بحيث يكون خالصا لهم أو بمشاركتهم في التحالف الإسلامي، أو سعيهم إلي تكوين حزب خاص بهم، والمشاركة في النظام البرلماني، فإنهم من الناحية النظرية واجهوا مشكلة تبرير الخروج عن خط الإمام حسن البنا في رفض تعدد الأحزاب، وكذلك إيجاد مخرج لما تربوا عليه من عداء للأحزاب، بل وماكانوا يرددونه منذ أشهر، وبين نكوصهم عن هذا الخط، وسرعان ماوجدوا التبرير، وهو أن حسن البنا لم يعارض فكرة تعدد الأحزاب، إنما عارض أحزابا بعينها نشأت في ظروف معينة ولها ممارسات خاطئة!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.