وفد البترول يبحث في نيقوسيا تنفيذ ربط الغاز القبرصي بالتسهيلات المصرية    د. خالد سعيد يكتب: إلى متى تستمر الحرب على غزة؟!    غلق طريق الإسكندرية الصحراوي من البوابات بسبب شبورة كثيفة تعوق الرؤية    قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 8 يناير    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    ضبط 32 بلطجيا وهاربا من المراقبة و76 سلاحا ناريا خلال حملات بالمحافظات    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نادية لطفي امرأة بألف رجل.. مصنع إنتاج الأمل والتفاؤل
الحلوة
نشر في آخر ساعة يوم 09 - 10 - 2018

نادية لطفي.. »حلوة»‬ السينما.. حكاية تستحق القراءة.. وفيلم ينصح بمشاهدته.. مواقفها الإنسانية ثابتة.. قوية لدرجة الصلابة.. ورقيقة مثل ورق السوليفان.. رومانسية بعقلها أكثر من قلبها.. تعشق وطنها وعروبتها.. قهرت المرض بالضحك والصبر.. حصدت الحب من الجميع.. واكتسبت أوسكار الاحترام.. لم تعتمد علي جمالها كممثلة.. واعتمدت علي موهبتها وإصرارها.. لم يطلق عليها شائعة..
(آخر ساعة) تدخل في أعماقها للاستفادة من تاريخها وشخصيتها ومواقفها.. وتحاورها بمناسبة تكريمها في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بإطلاق اسمها علي دورته الحالية..
لم يستطع الزمن أن يترك بصماته وآثاره علي وجه أو روح نادية لطفي الجميلة المتناقضة.. فهي امرأة مثلت فتاة أحلام الجميع سنوات طويلة.. وارتبطت مع جمهورها بعلاقة حب دافئة جدا، وشعارها حب الناس ومساعدة الجميع.. وعلي مدار 23 عاما ارتبط كاتب السطور بعلاقة صداقة مع جميلة جميلات السينما.. واكتشفت أنها امرأة بألف رجل..
تعشق القراءة والرسم وتربية الكلاب والشجر والحدائق والفروسية والرسم ومدمنة للعمل الخيري والاجتماعي بشكل غير طبيعي.. خفة ظل ليس لها مثيل، تجيد إطلاق الإفيهات مصحوبة بضحكتها الشهيرة العالية.. كما أنها تتميز بمعلومات طبية تشابه الأطباء الكبار ويطلق عليها المقربون منها لقب "وزيرة الصحة الدائمة" لأنها وزيرة غير حكومية ولا تترك منصبها بتغير الحكومات، عاشقة للسفر والمغامرة.. وتهوي اللوحات الفنية المميزة، لذلك تجد جدران منزلها مرصعة بلوحات كثيرة وتصر علي قراءة كافة الخطابات ورسائل معجبيها بنفسها.. وتقوم بالرد عليها.. والطريف أن نادية تحتفظ بخطابات منذ طفولتها ومراهقتها مع زميلاتها وبعض أقاربها حتي الآن.. لم تستسلم لفكرة المرأة كاملة الرقة والأنوثة والرومانسية فتجدها رجلا بمعني الكلمة تقف مع الجميع أصدقاء ومعارف ومن لا تعرفهم نهائيا..
مصنع لإنتاج الطاقة الإيجابية وبث الأمل في كل من يعرفها أو يحدثها.. ترفض الاستسلام.. وتتسلح دائما بالتفاؤل وكأنها تكره النظارة السوداء في حياتها.. تكره الإحباط ورفع الراية البيضاء.. حين تجلس معها تجد نفسك مملوءا بالأمل في الأفضل.. وطنية تعشق تراب البلد فعلا وليس قولا..
قصة حياة بولا بالصور والوسائد
في غرفتها بأحد المستشفيات علي كورنيش النيل تعيش أيقونة السينما العربية وجميلة الجميلات الفنانة نادية لطفي لتلقي العلاج من الأزمة الصحية الشديدة التي أصابتها منذ 20 شهرا.. "آخر ساعة" طرقت باب غرفة الفنانة القديرة .
عندما تصل إلي الطابق الخامس بالمستشفي ستتعرف علي الفور علي الغرفة دون سؤال أحد من خلال الملصقات التي تقوم بلصقها علي باب غرفتها سواء بالتهنئة بشهر رمضان أو عيد الفطر أو عيد أكتوبر وغيرها من المناسبات.. وفي داخل الغرفة يلفت نظرك مباشرة كم الصور التي قامت بوضعها داخل إطارات.. وتشعر أنك في معرض فني أو قصة حياة وسيرة ذاتية لإحدي نجمات الوطن العربي في تاريخ الشاشة الكبيرة.. وبالطبع ستتأمل صورا لها في مراحل عمرية ومناسبات مختلفة.. ومع شخصيات فنية وعامة وسياسية.. وتجد صورها مع زوجة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي قامت بزيارتها بالمستشفي للاطمئنان علي صحتها.. ومع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.. ولا تخلو الغرفة من عشرات الكتب والروايات والألبومات.. مع لوحات بسيطة تعبيرية..
لكن اللافت للنظر بمجرد دخولك الغرفة هو وجود عدد من الوسائد الصغيرة المنتشرة بالغرفة، من بعض محبيها.. وسائد وضعتها علي سريرها وعليها صورها مع أقرب أصدقائها لقلبها الراحلين رشدي أباظة وأحمد رمزي وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم.. وساعة حائط عليها صورتها.. وبعض الدروع والتماثيل لها .
عن سر هذه الصور والوسائد والكتب التي تملأ الغرفة أكدت: إنني أشعر بالألفة والأنس بين ومع أقرب الأحباب والأصدقاء وعشرة العمر.. ومازالوا الأقرب لقلبي وعشرة العمر وصندوق الذكريات ولكل منهم معي حكايات ومواقف خالدة في ذاكرتي ..وكانت بيننا صداقة قوية جدا جدا وكنت كاتمة الأسرار لهم وهم كذلك. ولا أترك كتابا دون قراءته خاصة كتب التاريخ والروايات.. حيث أتلقي من أصدقائي الأدباء أحدث إصداراتهم لأنهم يدركون أنها أحلي هدية أتلقاها ..ومن أحلي ماقرأت مؤخرا كان كتاب (أيام من عمري) للمنتج الراحل الرائع سمير خفاجي حيث يرصد تاريخ المسرح بشكل سلس راقٍ ..واستعرض النجوم الذين قدمهم للنجومية من عبد المنعم مدبولي والمهندس حتي عادل إمام وشريهان وغيرهم .. كذلك انتهيت من كتاب للصحفي الجميل منير عامر عن مقاطع من حياة السندريلا سعاد حسني.
الإعلام يتجاهل
أمورا هامة
أكدت: ما يحزنني هو عدم اهتمام الإعلام بالعديد من الأمور الهامة مثل إلقاء الضوء علي متحف تاريخ أدوات الجراحة في مستشفي قصر العيني وهو إنجاز هام يجلب السياحة وأنظار العالم لنا.. كذلك مركز دكتور شريف مختار الطبي وهو صرح هام جدا.. ويحضرني حين زرت مركز باركير للعيون في أسبانيا وجدت تمثالا نصفيا للعالم المصري د. صبحي أستاذه الذي تعلم منه.. وجعل مقابض الغرف علي شكل عيون فرعونية.. لذلك أطالب الإعلام بالتركيز علي مايفيد الناس ويعلي القيم.
أقرب الأصدقاء
صرحت جميلة السينما العربية بأنها ارتبطت بصداقة قوية وعلاقات متينة مع العديد والعديد من نجوم ونجمات الفن والأدب والإعلام بشكل عام لكنها تعترف أن صداقتها مع سعاد حسني رحمها الله كان لها مذاق وطبيعة خاصة، حيث اعتبرت كل منهما الأخري الصندوق الأسود لها وكذلك مريم فخر الدين وهند رستم ومديحة يسري وشويكار.. أما من الرجال فكان شادي عبدالسلام وأحمد رمزي ورشدي أباظة وعبد الحليم حافظ وفريد شوقي وعمر الشريف ويوسف شاهين وأحمد رجب ويوسف إدريس ووجدي الحكيم وصالح سليم ومصطفي حسين.
الصبر والضحك سلاحي لقهر المرض
وصفت تجربتها مع المرض والعلاج والمستشفي: الحكاية بدأت يوما في صباح أحد أيام نوفمبر 2016.. حيث فوجئت بحالة من الضعف العام في منزلي .. وطلب مني جاري د. محمد أبوهميلة التوجه إلي مستشفي قصر العيني.. وأثناء حملي للنزول بالمصعد اصطدم رأسي به .. نتج عنها إصابتي بحالة إغماء... وساعدتني مساعدتي (رضا) وأثناء محاولات عمل ضغط علي الصدر والقلب لتنبيهي أصبت بتمزق شديد بالضلوع .. وتوقف قلبي لفترة وصلت إلي حوالي خمس دقائق عن النبض واكتشفت بعد ذلك أنني أعاني من نزيف شديد ..وكأن الأمور ( دخلت في بعضها ) ومكثت به عدة أشهر، في وحدة الدكتور شريف مختار. ورغم شعوري بالألم الرهيب إلا انني كنت أتمسك بأن القادم أفضل وأنني سأمر من تلك اللحظات الرهيبة.. وبعدها انتقلت لمستشفي المعادي العسكري، وقضيت عدة أيام بالعناية المركزة، نتيجة ضيق في التنفس ومشاكل في الرئة، حتي تم نقلي إلي غرفة عادية بالمستشفي، وبدأت حالتي الصحية في التحسن .
وفي أصعب الظروف تجدها ضاحكة سعيدة.. حتي أنها يوم أن دخلت للعلاج بمستشفي قصر العيني منذ عامين فاجأت الأطباء أنها قامت بتكوين فرقة غنائية من الممرضات المشرفات علي علاجها وقمن بتأليف الأغاني وعمل حفلات نهاية كل نوبتجية.. ومع قدوم عيد الأضحي أطلقت حملة ساخرة للقضاء علي ارتفاع أسعار اللحوم بمشاركة بنات فرقتها الموسيقية.. »‬لا أقف أمام أي حدث أو شيء سواء كان مبهجا أو محزنا.. ولديّ القدرة أن أتغلب علي أي أزمة بالنسيان وتذكر الأشياء السعيدة مما يؤثر علي حالتي النفسية ويجعلني دائما أفضل».
وأضافت بولا: لا أخشي الموت وأتعامل معه علي أنه حقيقة وأمر واقع لا يمكن منعه أو تجنب حدوثه.. وإلا أنا علي قيد الحياة آكل وأشرب وأفكر وأتعامل مع من حولي وكلها أمور عادية.. وحين يفاجئني قضاء الله لن أشعر به أو يؤلمني.. وبالفعل توقف قلبي عن العمل لعدة دقائق وهو وقت طويل ولكن بعد أن عاد للعمل من جديد وجدت نفسي في حالة معنوية عالية جدا وعادت لي القوة رغم الآلام والأوجاع.. وأدركت أن العمر مازال به بقية.. لذلك لا أفكر في حدوثه أو آثاره.. وأدرك أنه قادم وقتما كتب لي ربي.. وبالفعل أنا شخصية عقلانية أعيش من خلال أفكاري وتحليلاتي.. وأترك مساحة أقل لقلبي ومشاعري لمن يستحقها سواء وطن أو عروبة أو أسرتي وأصدقائي.
أنتجت لإثبات أن سانت كاترين مصرية
في حياة نادية لطفي تجربة إنتاجية وحيدة تعتز جدا بها وهي فيلم (سانت كاترين) وتؤكد أن هذا الفيلم جوهرة.. وأن من صنعته ونادت عليه وتسببت في خروجه للنور هي دير سانت كاترين نفسها.. وكنت أهدف من وراء إنتاجه ترسيخ فكرة أن أرض سيناء مصرية 100٪.. وما أسعدني أن بابا الفاتيكان أرسل لي رسالة إشادة لأن الفيلم يحث علي السلام..
علي خط النار
أدت نادية لطفي أدوارا هامة جدا في خدمة وطنها ودعم قواتها المسلحة في العديد من المناسبات.. وكذلك كان لها مواقف رائعة في إعلاء عروبتها ومساندة البلاد العربية في فترات صعبة جدا، فهي شرسة تجيد الدفاع عن وطنها، وظهرت قوتها خلال مشاركتها بالحياة السياسية قولًا وفعلًا، وتتذكر مشاركتها في تمريض الجرحي خلال العدوان الثلاثي وحرب 1967 .. وكانت مسئولة الفن أيام حرب الاستنزاف وتنظم زيارات علي الجبهة لرفع الروح المعنوية لدي الجنود، وكان يرافقها المقررة د حكمت أبو زيد وفطين عبد الوهاب وفؤاد المهندس وجورج سيدهم، ونجيب محفوظ وعادل إمام وماجدة الخطيب وأحمد غانم ورمسيس وبهجت عثمان وبهجوري وأحمد رجب وعلي الجمال، وغيرهم.. والغريب أنها لم تصدق لساعات خبر العبور والنصر حتي تأكدت تماما.. وكانت أحد أعضاء الجيش الثاني الميداني وقدمت كل مجهودها بمستشفي المنيل الجامعي، وشاركت أيضًا في حرب 1973 وفيلم "جيوش الشمس" عن حرب أكتوبر للمخرج شادي عبدالسلام الذي تم تصويره بالفعل من داخل المعركة الحقيقية بسيناء وعلي أرض الوطن، وجيوش الشمس هو اسم القوات المسلحة المصرية منذ فجر التاريخ،.
وأثناء حصار بيروت من قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 وقيامه بغارات متتالية علي أرض لبنان، لم تخف بولا رقيقة الملامح قوية الشخصية وحملت كاميرتها فوق كتفها، وقفت بجوار المقاومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تسجل جرائم المحتل وأذاعت هذه المادة المصورة قنوات وصحف عالمية هزت المحتل ووثقت جرائمه، مما كان له آثار كبيرة في لفت أنظار العالم لجرائم الاحتلال الصهيوني.
تقول: إن قراري بالتواجد وسط الحصار سببه أنني فنانة وأم يجب أن يكون لها موقف، ودفعتني مشاعري أن يكون لي موقف ضد رغبة الصهاينة في (كسر عين) الرجل العربي وإذلاله، وبالفعل قمت بحمل كاميرتي بكل فخر لدعم أخي العربي في ظل غياب تام لأي صحفي أو إعلامي.. وكنت أرسل الصور إلي رئيس هيئة الاستعلامات لتوزيعها علي الصحف والتليفزيون المصري وانتظر اليوم الذي يرد هذا الاستيطان الخسيس..
الفن ليس مهنة..
والأعمال الجيدة قليلة
لك وجهة نظر في أن الفن ليس مهنة.. وضحي لنا ذلك؟
فردت: الفن والتمثيل بالنسبة لي لم يكن يوماً مهنة بل هو حلم وحياة وأخلاق ورسالة وإيمان وفلسفة وعقيدة يملأ الدنيا كلها لذلك كنت حين أتلقي ترشيحاً لأداء عمل فني أقرأ العمل كاملا.. ثم أركز تماماً علي الشخصية التي أقوم بتجسيدها.. وأدرسها بعمق وأتغلغل داخلها حتي أصبح أنا وهي شخصاً واحداً وأفكر بطريقتها وخلفيتها التاريخية.. ثم أبحث عن نماذج تشبهها في الحياة وأخرج بالشخصية متكاملة إلي النور أمام الكاميرا.. مثلما حدث في شخصية زوبة العالمة في (قصر الشوق) ولويزا الرومانسية المتدينة في (الناصر صلاح الدين)، وفردوس الراقصة اللعوب في (أبي فوق الشجرة)، وإلهام المهندسة المتمردة في (للرجال فقط)، ولولا في (الإخوة الأعداء) وريري في (السمان والخريف).. ومادي في (النظارة السوداء). وشهرت في ( قاع المدينة).. وزينة في (المومياء) ولم يتعد دوري في الفيلم مشهدين صامتين .. رغم أني تصدرت الأفيش ولكن بحمد الله حصلت علي العديد من الجوائز الكبري وكانت مرشحة له فتاة كومبارس لأنه فيلم تسجيلي فقط.. وبعد موافقتي وتنازلي عن أجري تحول لفيلم درامي.. والجميع تحدث عن نظرة عين زينة وأكدوا أنها تستحق أن تكون بطلة في فيلم درامي رغم صمتها وصغر مساحتها بسبب تأثير الشخصية في العمل والحياة ..
وعن رأيها في الجيل الحالي من الفنانين والأعمال الفنية قالت: الفن في الوقت الحالي به بعض الأعمال الجيدة وبعض الفنانين المميزين لكن لن أحدد أسماء بعينها منعاً للإحراج للبعض.. وفي كل جيل تجد المقارنات مع الأجيال السابقة وهو أمر عادي.. لكن هذا لا يمنع أن الأعمال الجيدة أصبحت أقل من الأعمال الرديئة.. عكس ما كان يحدث زمان، حيث كانت الأعمال جيدة والإنتاج غزيراً وكم النجوم والنجمات والمؤلفين والمخرجين والمنتجين أكثر عدداً وكيفاً وفكراً.
مسلمة ويشرفني ظن البعض أنني مسيحية
قليل من المعلومات التي تنشر عن حياة نادية لطفي الأسرية.. وكثير جدا من الشائعات منتشرة رغم أنها خاطئة منها ديانتها وجنسية والدتها وسر عدم ظهور نجلها الوحيد احمد عادل البشاري في مناسبات معها.. "آخر ساعة" سألت الفنانة القديرة فأجابت قائلة: أنا مسلمة الديانة ويشرفني أن يظن البعض أنني مسيحية لأنها ديانة سماوية.. وقدمت العديد من الأعمال كمسيحية.. ولكن البعض يصر أن معلوماته هي الأصدق.. كذلك وضعوا اسم لطفي في نهاية اسمي الرباعي وهو غير موجود نهائيا.. أما جنسية والدتي فهي تركية مصرية.. وكثير من الناس يصر علي أنها بولندية بسبب أن كمال الملاخ نشر بالأهرام أن والدتي بولندية.. وتكمل ضاحكة: الغريب أن السفارة البولندية وبعض البولنديين صدقوا الحكاية.. وعامة أنا أحترم كافة الديانات والجنسيات.. أما عن أحمد ابني فهو يعمل بمجال البنوك وظهر معي كثيرا.. ولكن لا يجب أن يكون فنانا أو أكون أنا خبيرة بالبنوك حتي يرتاح البعض.. فأحمد هو حب عمري ووحيدي.. يعني حبي الوحيد.. ولدي ثلاث حفيدات هن ياسمين وسلمي وريحانة.
الباقة بيني وبين الجمهور مشحونة بعطر الحب
وعن شعورها بالتقدير والمساندة في أزمتها الصحية أكدت: الحمد لله رغم مرضي الفترة الأخيرة.. إلا أنني تم تكريمي في العديد من المهرجانات ومن المؤسسات، وشعرت أن باقة الحب بيني وبين الناس مازالت مشحونة وبها رصيد وكأنها عطر برائحة الحب الذي أستنشقه كل دقيقة من المحبين بكلمة أو رسالة أو زيارة أو صورة ..فقد كرمت منذ مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بإطلاق اسمي علي دورته الحالية التي انطلقت الأربعاء الماضي.. وهو تكريم أسعدني كثيرا لأنني ابنة شاطئ جليم (شاطئ الأحلام). ويتوافق موعد إقامته مع حرب أكتوبر.. ووسام الاستحقاق الجمهوري من الطبقة الأولي، وهو من أرفع الأوسمة، التي تهديها الدولة المصرية لمن يساهم بعمل مميز في المجالات المختلفة، كما تم تكريمي من غرفة صناعة السينما المصرية، برئاسة المنتج فاروق صبري بإهدائي شهادة تقدير ودرعا خاصا تقديرا لمشواري الفني.. كما منحني المجلس الأعلي للثقافة جائزة الدولة التقديرية فرع الفنون لعام 2017 في الفنون وحصلت علي الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون.. وكرمت في المؤتمر السنوي لقسم الأشعة بطب قصر العيني، وذلك لجهودي أثناء حرب الاستنزاف مع الجنود والأبطال وأيضا أثناء حرب أكتوبر، وكل هذه التكريمات أسعدتني كثيرا واعتبرتها من أغلي التكريمات علي قلبي خاصة أنها تمت وسط حضور كبير جدا من زملائي الفنانين الذين حرصوا علي التواجد.. ومن أكثر أسباب استعادتي للحالة المعنوية العالية هو كم الحب الذي تلقيته من الجميع سواء الدولة وزملائي النجوم والإعلام والناس البسطاء الذين يتوافدون علي المستشفي للاطمئنان علي صحتي.. لقد فوجئت منذ مرضت أن الجميع يسأل عني هاتفيا وبالرسائل والزيارات.. ومئات الأشخاص لا أعرفهم أجدهم في غرفتي يسألون عني ويطمئنون علي صحتي.. كم الحب الذي نلته من المصريين والعرب جعلني أشعر أنني قدمت شيئا مفيدا وصادقا..
مذكراتي بين آه ولأ
سألتها: تردد كثيرا قيامك بكتابة مذكراتك فهل تنوين بالفعل إصدارها؟
لم تفكر في الإجابة وردت سريعا: تلقيت عشرات العروض من أجل كتابة قصة حياتي ومذكراتي الشخصية أو تقديمها تليفزيونيا.. وليس لدي قرار أو موقف نهائي سواء بالرفض أو القبول.. وكثيرا ما أعاود التفكير حين يسعي البعض لإخراجها إلي النور.. وأتساءل أحيانا هل لديّ في حياتي مايستحق أن أكتبه.. والأمر ليس مرتبطا بالمقابل المالي ولكن وفقا لقناعتي.. ومازلت في مرحلة آه ولأ.. أما عمل أفلام تسجيلية وحوارات وشهادتي علي بعض الأحداث فأهلا به إذا كان سيفيد أحدا من الأجيال الجديدة أو يقدم معلومة مفيدة.. ولذلك أتناقش أحيانا في بعض المشاريع لكن أدقق جيدا في الفكرة والمحتوي الذي سيقدم للناس عني.
مخرجون .. من اكتشافي
عن تقديمها عدداً من المخرجين للوقوف وراء الكاميرا قالت : بحمد الله نجحت في تقديم عدد كبير من المخرجين الشبان في أول أعمالهم وظهورهم علي الساحة وكلهم أصبحت لهم بصمة ومنهم محمد راضي وخيري بشارة ويوسف فرنسيس ود. هشام أبو النصر وعلي عبد الخالق وحسين كمال وكل من يوسف مرزوق وسعيد شيمي كمصورين ..وغيرهم ..وبعدها سار علي دربي نور الشريف في تقديم المخرجين الجدد ولكن كمنتج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.