التنسيقية تعقد ورشة عمل حول قياس أثر تطبيق قانون المحال العامة    رئيس جامعة العريش يستعرض تقرير خطة العمل أمام الأعلى للجامعات    في أولى جولاته... وكيل الأزهر يلتقي محافظ أسوان لبحث تعزيز التعاون المشترك    إشادة واسعة| بنك saib يصل إلى 700 شاب في ملتقى توظيفي ضخم    وزير السياحة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون المشترك    محافظ الشرقية: محطة محولات الزقازيق الجديدة نقلة نوعية لدعم استقرار الكهرباء وخطط التنمية    ميناء دمياط يستقبل 7 سفن وسفينة حاويات عملاقة خلال 24 ساعة    «حياة كريمة» على رأس الأولويات وزير التخطيط يبحث مع «البنك الدولى» ملامح الخطة الاقتصادية    «المجنونة» تستعيد عقلها| توقعات بتراجع أسعار الطماطم منتصف الشهر    باكستان: يجب إيجاد حل دبلوماسي للصراع الراهن بالمنطقة    ترامب: لا مانع من مشاركة إيران فى كأس العالم.. وطهران مستميتة لإبرام اتفاق    "متحدث فتح": المستوطنون أصبحوا جزءًا من منظومة الاحتلال    عبد العاطى: تنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة التحديات الإقليمية    ترامب يهنئ الزيدي على تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    عبدالحميد بسيوني: الزمالك يمتلك أفضلية هجومية عن الأهلي    غيابات الأهلي أمام الزمالك في القمة 132 بالدوري المصري    قائمة بيراميدز - غياب رباعي عن مواجهة إنبي    الكشف عن التشكيل المثالي لذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    منافس الزمالك، اتحاد العاصمة يفوز على شباب بلوزداد ويتوج بطلا لكأس الجزائر    مصرع شابين سقطا من أعلى سقالة أثناء العمل في الجيزة    حبس عاطل أطلق أعيرة نارية وروع المواطنين في بولاق الدكرور    غلق طريق مصر أسوان الزراعى الغربى الاتجاه القادم من ميدان المنيب لمدة 10 أيام    ضبط نصف طن لحوم ودواجن مجهولة المصدر وفاسدة بالمنوفية    تعاون مشترك بين مصر والولايات المتحدة في السياحة والآثار وترميم المواقع التاريخية    ليلة رقص معاصر بالعتبة    أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد ابنته على طريقته الخاصة.. صور    إسلام أبو المجد: الحصار البحري أداة ضغط هائلة لخنق الاقتصاد الإيراني    أخبار الفن اليوم.. شروط حضور حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية غدا.. طرح البرومو الرسمي لفيلم "إذما".. محسن جابر: والدي من الضباط الأحرار    كيف استعد لرحلة الحج؟ أمين الفتوى يجيب بقناة الناس    وزير التموين يُصدر حركة تنقلات وتعيينات موسعة لتعزيز كفاءة الأداء والانضباط المؤسسي    مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان: نحتاج 198 مليون دولار لتمويل احتياجات غزة    4 جنيهات ارتفاعا في أسعار الفضة محليا خلال أول 4 أشهر من 2026    أفلام الأطفال وعروض أنيميشن.. نتاج ورش أطفال مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    عاجل.. سقوط دجال الغربية بعد ممارسة أعمال الشعوزة والعلاج الروحانى    بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم.. الأوقاف تعلن بدء مسابقة «أذان الحج»    وزارة الداخلية تمد مبادرة "كلنا واحد" وتوسع المنافذ استعدادًا لعيد الأضحى    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    عبدالرحيم علي: الاقتصاد الإيراني يخضع لحصار بحري مضاعف منذ تصعيد 2025    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    رياضة مطروح تبحث تطوير الأنشطة وتنمية الموارد    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    مع إخلاء سبيله.. حجز محاكمة علي أيوب بتهمة التشهير بوزيرة الثقافة للحكم 21 مايو    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لموقع إخباري لنشره حوارا "مفبرك" ل ضياء رشوان    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    الصحة: فحص 2.127 مليون طالب بالصف الأول الإعدادي للكشف المبكر عن فيروس سي    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    جيش الاحتلال: توقيف 21 سفينة من أصل 58 في الأسطول المتجه إلى غزة    بحضور يسرا.. العرض الخاص لفيلم "Devil wears Parada 2"    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    "البوابة نيوز" تنشر قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحلوة
نادية لطفي امرأة بألف رجل.. مصنع إنتاج الأمل والتفاؤل
نشر في أخبار السيارات يوم 09 - 10 - 2018

نادية لطفي.. »حلوة»‬ السينما.. حكاية تستحق القراءة.. وفيلم ينصح بمشاهدته.. مواقفها الإنسانية ثابتة.. قوية لدرجة الصلابة.. ورقيقة مثل ورق السوليفان.. رومانسية بعقلها أكثر من قلبها.. تعشق وطنها وعروبتها.. قهرت المرض بالضحك والصبر.. حصدت الحب من الجميع.. واكتسبت أوسكار الاحترام.. لم تعتمد علي جمالها كممثلة.. واعتمدت علي موهبتها وإصرارها.. لم يطلق عليها شائعة..
(آخر ساعة) تدخل في أعماقها للاستفادة من تاريخها وشخصيتها ومواقفها.. وتحاورها بمناسبة تكريمها في مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بإطلاق اسمها علي دورته الحالية..
لم يستطع الزمن أن يترك بصماته وآثاره علي وجه أو روح نادية لطفي الجميلة المتناقضة.. فهي امرأة مثلت فتاة أحلام الجميع سنوات طويلة.. وارتبطت مع جمهورها بعلاقة حب دافئة جدا، وشعارها حب الناس ومساعدة الجميع.. وعلي مدار 23 عاما ارتبط كاتب السطور بعلاقة صداقة مع جميلة جميلات السينما.. واكتشفت أنها امرأة بألف رجل..
تعشق القراءة والرسم وتربية الكلاب والشجر والحدائق والفروسية والرسم ومدمنة للعمل الخيري والاجتماعي بشكل غير طبيعي.. خفة ظل ليس لها مثيل، تجيد إطلاق الإفيهات مصحوبة بضحكتها الشهيرة العالية.. كما أنها تتميز بمعلومات طبية تشابه الأطباء الكبار ويطلق عليها المقربون منها لقب "وزيرة الصحة الدائمة" لأنها وزيرة غير حكومية ولا تترك منصبها بتغير الحكومات، عاشقة للسفر والمغامرة.. وتهوي اللوحات الفنية المميزة، لذلك تجد جدران منزلها مرصعة بلوحات كثيرة وتصر علي قراءة كافة الخطابات ورسائل معجبيها بنفسها.. وتقوم بالرد عليها.. والطريف أن نادية تحتفظ بخطابات منذ طفولتها ومراهقتها مع زميلاتها وبعض أقاربها حتي الآن.. لم تستسلم لفكرة المرأة كاملة الرقة والأنوثة والرومانسية فتجدها رجلا بمعني الكلمة تقف مع الجميع أصدقاء ومعارف ومن لا تعرفهم نهائيا..
مصنع لإنتاج الطاقة الإيجابية وبث الأمل في كل من يعرفها أو يحدثها.. ترفض الاستسلام.. وتتسلح دائما بالتفاؤل وكأنها تكره النظارة السوداء في حياتها.. تكره الإحباط ورفع الراية البيضاء.. حين تجلس معها تجد نفسك مملوءا بالأمل في الأفضل.. وطنية تعشق تراب البلد فعلا وليس قولا..
قصة حياة بولا بالصور والوسائد
في غرفتها بأحد المستشفيات علي كورنيش النيل تعيش أيقونة السينما العربية وجميلة الجميلات الفنانة نادية لطفي لتلقي العلاج من الأزمة الصحية الشديدة التي أصابتها منذ 20 شهرا.. "آخر ساعة" طرقت باب غرفة الفنانة القديرة .
عندما تصل إلي الطابق الخامس بالمستشفي ستتعرف علي الفور علي الغرفة دون سؤال أحد من خلال الملصقات التي تقوم بلصقها علي باب غرفتها سواء بالتهنئة بشهر رمضان أو عيد الفطر أو عيد أكتوبر وغيرها من المناسبات.. وفي داخل الغرفة يلفت نظرك مباشرة كم الصور التي قامت بوضعها داخل إطارات.. وتشعر أنك في معرض فني أو قصة حياة وسيرة ذاتية لإحدي نجمات الوطن العربي في تاريخ الشاشة الكبيرة.. وبالطبع ستتأمل صورا لها في مراحل عمرية ومناسبات مختلفة.. ومع شخصيات فنية وعامة وسياسية.. وتجد صورها مع زوجة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي قامت بزيارتها بالمستشفي للاطمئنان علي صحتها.. ومع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.. ولا تخلو الغرفة من عشرات الكتب والروايات والألبومات.. مع لوحات بسيطة تعبيرية..
لكن اللافت للنظر بمجرد دخولك الغرفة هو وجود عدد من الوسائد الصغيرة المنتشرة بالغرفة، من بعض محبيها.. وسائد وضعتها علي سريرها وعليها صورها مع أقرب أصدقائها لقلبها الراحلين رشدي أباظة وأحمد رمزي وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ وأم كلثوم.. وساعة حائط عليها صورتها.. وبعض الدروع والتماثيل لها .
عن سر هذه الصور والوسائد والكتب التي تملأ الغرفة أكدت: إنني أشعر بالألفة والأنس بين ومع أقرب الأحباب والأصدقاء وعشرة العمر.. ومازالوا الأقرب لقلبي وعشرة العمر وصندوق الذكريات ولكل منهم معي حكايات ومواقف خالدة في ذاكرتي ..وكانت بيننا صداقة قوية جدا جدا وكنت كاتمة الأسرار لهم وهم كذلك. ولا أترك كتابا دون قراءته خاصة كتب التاريخ والروايات.. حيث أتلقي من أصدقائي الأدباء أحدث إصداراتهم لأنهم يدركون أنها أحلي هدية أتلقاها ..ومن أحلي ماقرأت مؤخرا كان كتاب (أيام من عمري) للمنتج الراحل الرائع سمير خفاجي حيث يرصد تاريخ المسرح بشكل سلس راقٍ ..واستعرض النجوم الذين قدمهم للنجومية من عبد المنعم مدبولي والمهندس حتي عادل إمام وشريهان وغيرهم .. كذلك انتهيت من كتاب للصحفي الجميل منير عامر عن مقاطع من حياة السندريلا سعاد حسني.
الإعلام يتجاهل
أمورا هامة
أكدت: ما يحزنني هو عدم اهتمام الإعلام بالعديد من الأمور الهامة مثل إلقاء الضوء علي متحف تاريخ أدوات الجراحة في مستشفي قصر العيني وهو إنجاز هام يجلب السياحة وأنظار العالم لنا.. كذلك مركز دكتور شريف مختار الطبي وهو صرح هام جدا.. ويحضرني حين زرت مركز باركير للعيون في أسبانيا وجدت تمثالا نصفيا للعالم المصري د. صبحي أستاذه الذي تعلم منه.. وجعل مقابض الغرف علي شكل عيون فرعونية.. لذلك أطالب الإعلام بالتركيز علي مايفيد الناس ويعلي القيم.
أقرب الأصدقاء
صرحت جميلة السينما العربية بأنها ارتبطت بصداقة قوية وعلاقات متينة مع العديد والعديد من نجوم ونجمات الفن والأدب والإعلام بشكل عام لكنها تعترف أن صداقتها مع سعاد حسني رحمها الله كان لها مذاق وطبيعة خاصة، حيث اعتبرت كل منهما الأخري الصندوق الأسود لها وكذلك مريم فخر الدين وهند رستم ومديحة يسري وشويكار.. أما من الرجال فكان شادي عبدالسلام وأحمد رمزي ورشدي أباظة وعبد الحليم حافظ وفريد شوقي وعمر الشريف ويوسف شاهين وأحمد رجب ويوسف إدريس ووجدي الحكيم وصالح سليم ومصطفي حسين.
الصبر والضحك سلاحي لقهر المرض
وصفت تجربتها مع المرض والعلاج والمستشفي: الحكاية بدأت يوما في صباح أحد أيام نوفمبر 2016.. حيث فوجئت بحالة من الضعف العام في منزلي .. وطلب مني جاري د. محمد أبوهميلة التوجه إلي مستشفي قصر العيني.. وأثناء حملي للنزول بالمصعد اصطدم رأسي به .. نتج عنها إصابتي بحالة إغماء... وساعدتني مساعدتي (رضا) وأثناء محاولات عمل ضغط علي الصدر والقلب لتنبيهي أصبت بتمزق شديد بالضلوع .. وتوقف قلبي لفترة وصلت إلي حوالي خمس دقائق عن النبض واكتشفت بعد ذلك أنني أعاني من نزيف شديد ..وكأن الأمور ( دخلت في بعضها ) ومكثت به عدة أشهر، في وحدة الدكتور شريف مختار. ورغم شعوري بالألم الرهيب إلا انني كنت أتمسك بأن القادم أفضل وأنني سأمر من تلك اللحظات الرهيبة.. وبعدها انتقلت لمستشفي المعادي العسكري، وقضيت عدة أيام بالعناية المركزة، نتيجة ضيق في التنفس ومشاكل في الرئة، حتي تم نقلي إلي غرفة عادية بالمستشفي، وبدأت حالتي الصحية في التحسن .
وفي أصعب الظروف تجدها ضاحكة سعيدة.. حتي أنها يوم أن دخلت للعلاج بمستشفي قصر العيني منذ عامين فاجأت الأطباء أنها قامت بتكوين فرقة غنائية من الممرضات المشرفات علي علاجها وقمن بتأليف الأغاني وعمل حفلات نهاية كل نوبتجية.. ومع قدوم عيد الأضحي أطلقت حملة ساخرة للقضاء علي ارتفاع أسعار اللحوم بمشاركة بنات فرقتها الموسيقية.. »‬لا أقف أمام أي حدث أو شيء سواء كان مبهجا أو محزنا.. ولديّ القدرة أن أتغلب علي أي أزمة بالنسيان وتذكر الأشياء السعيدة مما يؤثر علي حالتي النفسية ويجعلني دائما أفضل».
وأضافت بولا: لا أخشي الموت وأتعامل معه علي أنه حقيقة وأمر واقع لا يمكن منعه أو تجنب حدوثه.. وإلا أنا علي قيد الحياة آكل وأشرب وأفكر وأتعامل مع من حولي وكلها أمور عادية.. وحين يفاجئني قضاء الله لن أشعر به أو يؤلمني.. وبالفعل توقف قلبي عن العمل لعدة دقائق وهو وقت طويل ولكن بعد أن عاد للعمل من جديد وجدت نفسي في حالة معنوية عالية جدا وعادت لي القوة رغم الآلام والأوجاع.. وأدركت أن العمر مازال به بقية.. لذلك لا أفكر في حدوثه أو آثاره.. وأدرك أنه قادم وقتما كتب لي ربي.. وبالفعل أنا شخصية عقلانية أعيش من خلال أفكاري وتحليلاتي.. وأترك مساحة أقل لقلبي ومشاعري لمن يستحقها سواء وطن أو عروبة أو أسرتي وأصدقائي.
أنتجت لإثبات أن سانت كاترين مصرية
في حياة نادية لطفي تجربة إنتاجية وحيدة تعتز جدا بها وهي فيلم (سانت كاترين) وتؤكد أن هذا الفيلم جوهرة.. وأن من صنعته ونادت عليه وتسببت في خروجه للنور هي دير سانت كاترين نفسها.. وكنت أهدف من وراء إنتاجه ترسيخ فكرة أن أرض سيناء مصرية 100٪.. وما أسعدني أن بابا الفاتيكان أرسل لي رسالة إشادة لأن الفيلم يحث علي السلام..
علي خط النار
أدت نادية لطفي أدوارا هامة جدا في خدمة وطنها ودعم قواتها المسلحة في العديد من المناسبات.. وكذلك كان لها مواقف رائعة في إعلاء عروبتها ومساندة البلاد العربية في فترات صعبة جدا، فهي شرسة تجيد الدفاع عن وطنها، وظهرت قوتها خلال مشاركتها بالحياة السياسية قولًا وفعلًا، وتتذكر مشاركتها في تمريض الجرحي خلال العدوان الثلاثي وحرب 1967 .. وكانت مسئولة الفن أيام حرب الاستنزاف وتنظم زيارات علي الجبهة لرفع الروح المعنوية لدي الجنود، وكان يرافقها المقررة د حكمت أبو زيد وفطين عبد الوهاب وفؤاد المهندس وجورج سيدهم، ونجيب محفوظ وعادل إمام وماجدة الخطيب وأحمد غانم ورمسيس وبهجت عثمان وبهجوري وأحمد رجب وعلي الجمال، وغيرهم.. والغريب أنها لم تصدق لساعات خبر العبور والنصر حتي تأكدت تماما.. وكانت أحد أعضاء الجيش الثاني الميداني وقدمت كل مجهودها بمستشفي المنيل الجامعي، وشاركت أيضًا في حرب 1973 وفيلم "جيوش الشمس" عن حرب أكتوبر للمخرج شادي عبدالسلام الذي تم تصويره بالفعل من داخل المعركة الحقيقية بسيناء وعلي أرض الوطن، وجيوش الشمس هو اسم القوات المسلحة المصرية منذ فجر التاريخ،.
وأثناء حصار بيروت من قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 وقيامه بغارات متتالية علي أرض لبنان، لم تخف بولا رقيقة الملامح قوية الشخصية وحملت كاميرتها فوق كتفها، وقفت بجوار المقاومة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تسجل جرائم المحتل وأذاعت هذه المادة المصورة قنوات وصحف عالمية هزت المحتل ووثقت جرائمه، مما كان له آثار كبيرة في لفت أنظار العالم لجرائم الاحتلال الصهيوني.
تقول: إن قراري بالتواجد وسط الحصار سببه أنني فنانة وأم يجب أن يكون لها موقف، ودفعتني مشاعري أن يكون لي موقف ضد رغبة الصهاينة في (كسر عين) الرجل العربي وإذلاله، وبالفعل قمت بحمل كاميرتي بكل فخر لدعم أخي العربي في ظل غياب تام لأي صحفي أو إعلامي.. وكنت أرسل الصور إلي رئيس هيئة الاستعلامات لتوزيعها علي الصحف والتليفزيون المصري وانتظر اليوم الذي يرد هذا الاستيطان الخسيس..
الفن ليس مهنة..
والأعمال الجيدة قليلة
لك وجهة نظر في أن الفن ليس مهنة.. وضحي لنا ذلك؟
فردت: الفن والتمثيل بالنسبة لي لم يكن يوماً مهنة بل هو حلم وحياة وأخلاق ورسالة وإيمان وفلسفة وعقيدة يملأ الدنيا كلها لذلك كنت حين أتلقي ترشيحاً لأداء عمل فني أقرأ العمل كاملا.. ثم أركز تماماً علي الشخصية التي أقوم بتجسيدها.. وأدرسها بعمق وأتغلغل داخلها حتي أصبح أنا وهي شخصاً واحداً وأفكر بطريقتها وخلفيتها التاريخية.. ثم أبحث عن نماذج تشبهها في الحياة وأخرج بالشخصية متكاملة إلي النور أمام الكاميرا.. مثلما حدث في شخصية زوبة العالمة في (قصر الشوق) ولويزا الرومانسية المتدينة في (الناصر صلاح الدين)، وفردوس الراقصة اللعوب في (أبي فوق الشجرة)، وإلهام المهندسة المتمردة في (للرجال فقط)، ولولا في (الإخوة الأعداء) وريري في (السمان والخريف).. ومادي في (النظارة السوداء). وشهرت في ( قاع المدينة).. وزينة في (المومياء) ولم يتعد دوري في الفيلم مشهدين صامتين .. رغم أني تصدرت الأفيش ولكن بحمد الله حصلت علي العديد من الجوائز الكبري وكانت مرشحة له فتاة كومبارس لأنه فيلم تسجيلي فقط.. وبعد موافقتي وتنازلي عن أجري تحول لفيلم درامي.. والجميع تحدث عن نظرة عين زينة وأكدوا أنها تستحق أن تكون بطلة في فيلم درامي رغم صمتها وصغر مساحتها بسبب تأثير الشخصية في العمل والحياة ..
وعن رأيها في الجيل الحالي من الفنانين والأعمال الفنية قالت: الفن في الوقت الحالي به بعض الأعمال الجيدة وبعض الفنانين المميزين لكن لن أحدد أسماء بعينها منعاً للإحراج للبعض.. وفي كل جيل تجد المقارنات مع الأجيال السابقة وهو أمر عادي.. لكن هذا لا يمنع أن الأعمال الجيدة أصبحت أقل من الأعمال الرديئة.. عكس ما كان يحدث زمان، حيث كانت الأعمال جيدة والإنتاج غزيراً وكم النجوم والنجمات والمؤلفين والمخرجين والمنتجين أكثر عدداً وكيفاً وفكراً.
مسلمة ويشرفني ظن البعض أنني مسيحية
قليل من المعلومات التي تنشر عن حياة نادية لطفي الأسرية.. وكثير جدا من الشائعات منتشرة رغم أنها خاطئة منها ديانتها وجنسية والدتها وسر عدم ظهور نجلها الوحيد احمد عادل البشاري في مناسبات معها.. "آخر ساعة" سألت الفنانة القديرة فأجابت قائلة: أنا مسلمة الديانة ويشرفني أن يظن البعض أنني مسيحية لأنها ديانة سماوية.. وقدمت العديد من الأعمال كمسيحية.. ولكن البعض يصر أن معلوماته هي الأصدق.. كذلك وضعوا اسم لطفي في نهاية اسمي الرباعي وهو غير موجود نهائيا.. أما جنسية والدتي فهي تركية مصرية.. وكثير من الناس يصر علي أنها بولندية بسبب أن كمال الملاخ نشر بالأهرام أن والدتي بولندية.. وتكمل ضاحكة: الغريب أن السفارة البولندية وبعض البولنديين صدقوا الحكاية.. وعامة أنا أحترم كافة الديانات والجنسيات.. أما عن أحمد ابني فهو يعمل بمجال البنوك وظهر معي كثيرا.. ولكن لا يجب أن يكون فنانا أو أكون أنا خبيرة بالبنوك حتي يرتاح البعض.. فأحمد هو حب عمري ووحيدي.. يعني حبي الوحيد.. ولدي ثلاث حفيدات هن ياسمين وسلمي وريحانة.
الباقة بيني وبين الجمهور مشحونة بعطر الحب
وعن شعورها بالتقدير والمساندة في أزمتها الصحية أكدت: الحمد لله رغم مرضي الفترة الأخيرة.. إلا أنني تم تكريمي في العديد من المهرجانات ومن المؤسسات، وشعرت أن باقة الحب بيني وبين الناس مازالت مشحونة وبها رصيد وكأنها عطر برائحة الحب الذي أستنشقه كل دقيقة من المحبين بكلمة أو رسالة أو زيارة أو صورة ..فقد كرمت منذ مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط بإطلاق اسمي علي دورته الحالية التي انطلقت الأربعاء الماضي.. وهو تكريم أسعدني كثيرا لأنني ابنة شاطئ جليم (شاطئ الأحلام). ويتوافق موعد إقامته مع حرب أكتوبر.. ووسام الاستحقاق الجمهوري من الطبقة الأولي، وهو من أرفع الأوسمة، التي تهديها الدولة المصرية لمن يساهم بعمل مميز في المجالات المختلفة، كما تم تكريمي من غرفة صناعة السينما المصرية، برئاسة المنتج فاروق صبري بإهدائي شهادة تقدير ودرعا خاصا تقديرا لمشواري الفني.. كما منحني المجلس الأعلي للثقافة جائزة الدولة التقديرية فرع الفنون لعام 2017 في الفنون وحصلت علي الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون.. وكرمت في المؤتمر السنوي لقسم الأشعة بطب قصر العيني، وذلك لجهودي أثناء حرب الاستنزاف مع الجنود والأبطال وأيضا أثناء حرب أكتوبر، وكل هذه التكريمات أسعدتني كثيرا واعتبرتها من أغلي التكريمات علي قلبي خاصة أنها تمت وسط حضور كبير جدا من زملائي الفنانين الذين حرصوا علي التواجد.. ومن أكثر أسباب استعادتي للحالة المعنوية العالية هو كم الحب الذي تلقيته من الجميع سواء الدولة وزملائي النجوم والإعلام والناس البسطاء الذين يتوافدون علي المستشفي للاطمئنان علي صحتي.. لقد فوجئت منذ مرضت أن الجميع يسأل عني هاتفيا وبالرسائل والزيارات.. ومئات الأشخاص لا أعرفهم أجدهم في غرفتي يسألون عني ويطمئنون علي صحتي.. كم الحب الذي نلته من المصريين والعرب جعلني أشعر أنني قدمت شيئا مفيدا وصادقا..
مذكراتي بين آه ولأ
سألتها: تردد كثيرا قيامك بكتابة مذكراتك فهل تنوين بالفعل إصدارها؟
لم تفكر في الإجابة وردت سريعا: تلقيت عشرات العروض من أجل كتابة قصة حياتي ومذكراتي الشخصية أو تقديمها تليفزيونيا.. وليس لدي قرار أو موقف نهائي سواء بالرفض أو القبول.. وكثيرا ما أعاود التفكير حين يسعي البعض لإخراجها إلي النور.. وأتساءل أحيانا هل لديّ في حياتي مايستحق أن أكتبه.. والأمر ليس مرتبطا بالمقابل المالي ولكن وفقا لقناعتي.. ومازلت في مرحلة آه ولأ.. أما عمل أفلام تسجيلية وحوارات وشهادتي علي بعض الأحداث فأهلا به إذا كان سيفيد أحدا من الأجيال الجديدة أو يقدم معلومة مفيدة.. ولذلك أتناقش أحيانا في بعض المشاريع لكن أدقق جيدا في الفكرة والمحتوي الذي سيقدم للناس عني.
مخرجون .. من اكتشافي
عن تقديمها عدداً من المخرجين للوقوف وراء الكاميرا قالت : بحمد الله نجحت في تقديم عدد كبير من المخرجين الشبان في أول أعمالهم وظهورهم علي الساحة وكلهم أصبحت لهم بصمة ومنهم محمد راضي وخيري بشارة ويوسف فرنسيس ود. هشام أبو النصر وعلي عبد الخالق وحسين كمال وكل من يوسف مرزوق وسعيد شيمي كمصورين ..وغيرهم ..وبعدها سار علي دربي نور الشريف في تقديم المخرجين الجدد ولكن كمنتج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.