الصين تتعهد بدعم إفريقيا بدون فرض إرادتها على دولها    «شعبة الدواجن»: تطوير الصناعة لن يحدث إلا من خلال إيجاد سعر عادل    «الديهي»: ما يحدث في إثيوبيا يعطل الخطط التنموية الإفريقية    الأزهر: اقتحام رئيس الكيان الصهيوني المسجد الإبراهيمي اعتداء وانتهاك لمقدساتنا الإسلامية    مستشار ألمانيا الجديد: البرلمان سيصوت بنهاية العام على إلزامية اللقاحات    الولايات المتحدة.. مقتل 3 أشخاص في إطلاق نار في مدرسة ثانوية    بوتين يحذر الغرب من تجاوز الخط الأحمر الذي وضعه الكرملين بشأن أوكرانيا    كلوب يكشف موقف مصابي ليفربول قبل مباراة إيفرتون    مدرب المغرب: كأس العرب فرصة بنشرقي للانتقال لأندية أكثر تميزا من الزمالك    قنا في 24 ساعة| حظر تقديم الخدمات الحكومية لغير المطعمين بلقاح كورونا    مي كريم تكشف تطورات الحالة الصحية لزوجها خالد الصاوي | خاص    بمسجد الحامدية الشاذلية..أسرة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد تحيي ذكراه الثالثة والثلاثين..صور    رئيس هيئة الكتاب: معرض مدينتي للكتاب خطوة فارقة في خريطة المعارض في مصر    الأوقاف تنظم مؤتمراً تحضيرياً للمسابقة العالمية للقرآن الكريم ..    فاوتشي: اكتشاف 226 حالة لمتحور «أوميكرون» في 20 دولة    وكيل صحة المنوفية يكرم إدارة الجودة على أدائهم في التصدي لجائحة كورونا    إزالة 165 إعلانًا مخالفًا في حملة شرق الإسكندرية    وزيرا الزراعة والري يشاركان في مؤتمر «كوكب بودابست للتنمية» بالمجر    محامي رشوان توفيق: ابنته آية رفضت الصلح رغم ترحيب حفيده    إحالة مدانين للمفتي في معركة "عزبة اللاسي" بالدقهلية    محكمة تستبعد حفتر من قائمة المرشحين للانتخابات الرئاسية    عمدة لندن: غرامة 200 استرلينى لمن لا يرتدى الكمامة فى المواصلات العامة    ضبط شخص ينتحل صفة طبيب بمركز أشمون ب «المنوفية»    الأرصاد تنصح المواطنين بارتداء الملابس الشتوية | فيديو    تعرف على جدول امتحان منتصف الترم الأول لطلاب الثانى الثانوى بمدارس المتفوقين    تصريح العمل يمنع رانجنيك من قيادة مانشستر يونايتد أمام أرسنال    إنشاء 31 مجمعا خدميا ومثلهم مجمعات زراعية بأسوان ضمن "حياة كريمة"    محافظ أسوان: توجيهات السيسى ستحدث نقلة نوعية وحضارية لقرى المحافظة    الزمالك ينتظر رد «الفتوى والتشريع» لحسم الانتخابات    حدث في 8 ساعات| ضوابط جديدة لبيع الشقق.. والحكومة تحسم الجدل بشأن "أوميكرون"    فيديو.. نائب: حبس الزوج عند زواجه من أخرى وعدم إخبار الأولى دافع للزواج العرفي    الجامعات الخاصة والدور المجتمعي    "الأزهر للفتوى" و"القومي للمرأة" يطلقان حملة لمناهضة العنف الأسري بالإسماعيلية    استشاري مناعة يكشف حقيقة عدم فاعلية لقاحات كورونا ضد «أوميكرون»    إنشاء شركة قابضة تحت مسمى رعاية مصر للعمل في مجالات الرعاية الصحية    طالبة بجامعة القاهرة تفوز بالمركز الأول في بطولة العالم للكارتيه كوميتيه    حكم إدخار زوجة مالا دون علم الزوج لدفع زكاة يرفض تسديدها؟.. الإفتاء توضح    أحمد ياسر ريان يسجل ثنائية منها مقصية خيالية فى كأس تركيا    منظمة الصحة العالمية : يجب شكر جنوب أفريقيا لا معاقبتنها بحظر السفر .. دول أفريقيا تلقت 0.6٪ من اجمالي اللقاحات    إيديكس ومنتدى القوات الجوية.. لماذا الآن؟    خبيرمناهج: الاعتراض على منهج «رابعة ابتدائي» مفتعل للتشويش على تطوير التعليم    رئيس جامعة الأقصر يترأس اجتماع مجلس إدارة مركز قدرات أعضاء هيئة التدريس    منة فضالي تتألق بالكاجول| صور    حكماء المسلمين" يقرر استئناف مبادرة "حوار الشرق والغرب" لتعزيز الأخوة الإنسانية"    منعه من معاكسة فتاة.. طالب يعتدي على مُعلم أمام مدرسة بالبحيرة    اقتراحات النواب توافق على إنشاء قسمي للحروق والأورام بمستشفى الحسينية    برنامج تأهيلي لثنائي الإسماعيلي    رئيس الرقابة المالية يشيد بأداء النواب ويعلق على أداء المرأة    الحكومة توافق على تحديد حد أدنى لأسعار الإقامة في الفنادق    أكرم حسنى يكشف كواليس "بنك الحظ 2"    الإفتاء: يحوز المسح على قبور الأنبياء والصالحين وتقبيلها    القبض على شخص بكفر الشيخ لإتجاره غير المشروع بالنقد الأجنبي    وزير الرياضة يبحث التعاون الثنائي مع نظيره القطري    محافظ قنا يكرم أوائل الدورات التدريبية بمركز التنمية المحلية بسقارة    القاهرة السينمائي.. سعيد شيمي يروج لفيلم ابنة صديقه محمد خان «أبو صدام»    برج القوس اليوم.. حاول أن تغير من حولك    تريزيجيه: هناك لاعبون بالأهلي والزمالك قادرون على الاحتراف في أوروبا    أحمد كريمة: عقوق الوالدين آفة دخيلة على المجتمع المصري |فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقات المصرية السعودية
من عهد الملك عبدالعزيز حتي وصول الإخوان للحكم!
نشر في آخر ساعة يوم 31 - 01 - 2012

كان الملك عبدالعزيز آل سعود (مؤسس المملكة العربية السعودية وباني نهضتها الحديثة) يؤمن بحجم مصر والدور الذي يجب أن تلعبه علي مستوي العالم العربي، حتي أنه وافق علي بروتوكول الجامعة العربية، وشارك بجيشه في حرب فلسطين، وزار بلادنا في عهد فاروق، ثم يؤيد الثورة ويلتقي بالرئيس المصري محمد نجيب في الطائف، ثم كانت وصيته قبل وفاته عام 3731ه لأبنائه الأمراء: »حافظوا علي صداقتكم مع مصر«..
وتمضي عجلة الزمن بين شد وجذب لتشهد العلاقات المصرية السعودية عبر سنوات الحكم المختلفة تقاربات وخلافات سياسية ، ثم تدخل هذه المرحلة منعطفا جديدا بوصول الإخوان المسلمين للسلطة بعد رحيل حسني مبارك!
في عهد جمال عبدالناصر، وأثناء العدوان الثلاثي علي مصر أعلنت السعودية تعبئة قواتها، ووضعت كل إمكاناتها العسكرية من مطارات وموانئ تحت تصرف القوات المصرية، بل وقطعت نفطها 92 يوما وحرمت ناقلات البترول الإنجليزية والفرنسية من التموين، ووقعت مع مصر اتفاقا سريا لتزويدها بالبترول وتحميله علي ناقلات يونانية تحمل العلم السعودي، وبدأ الشباب السعودي في حمل السلاح استعدادا للوقوف مع الشقيقة الكبري مصر، وكان علي رأس المتطوعين عدد كبير من الأمراء وشهدوا تدريبات عسكرية علي أرضنا وأشهرهم الملك فهد بن عبدالعزيز، والأمير سلمان (وزير الدفاع الحالي) والأمير تركي بن عبدالعزيز، والذي رأيت عنده في مقر إقامته بالقاهرة صورة بملابسهم العسكرية يعتز بها كثيرا..
لكن هذه المرحلة شهدت أيضا توترا بين الملك سعود وجمال عبدالناصر، وبلغت الخلافات السياسية ذروتها بسبب حرب اليمن، إلي أن انتهت بالصلح بين ناصر والملك فيصل في مؤتمر الخرطوم بعد نكسة 76 عندما ساهمت السعودية لنقل الجيش المصري من اليمن، وخلال تأزم علاقة الإخوان المسلمين بجمال عبدالناصر خلال سنوات حكمه الأولي استقبلت السعودية رموزا غير قليلة من »الإخوان« ووفرت لهم الحماية وسبل العيش، ليس اقتناعا وإعجابا بأفكارهم ولكن نكاية في عبدالناصر!
ثم ازدادت العلاقات تألقا في عهد الرئيس الراحل أنور السادات صاحب نصر أكتوبر العظيم والذي أطلق مقولته الشهيرة: »النصر الذي حققناه في حرب أكتوبر يرجع إلي الحكمة والمساندة، وروعة المعركة التي أدارها الملك فيصل«.
عندما ساندها باستخدام سلاح البترول وخرجت مصر كلها تستقبله في أغسطس عام 4791، فكانت كلماته المخلصة:
أحب أن أؤكد أنني أعتبر مصر وطنا لي وكلنا نعتبر أنفسنا مصريين، وكل محاولات للنيل من دور مصر فإنه من قبيل المزايدات التي لاتجدي!!! وبعد وفاة الفيصل تولي الملك خالد وشهدت فترته تضامنا عربيا وإسلاميا ملحوظا، ووضح ذلك عمليا في اجتماع القمة العربي بين خالد والسادات وحافظ الأسد ، وبعد فترة وجيزة توفي الملك خالد، وتولي الحكم في مصر حسني مبارك، وفي السعودية الملك فهد الذي زار مصر في ذلك العهد أكثر من مرة، وحدث تقارب ملحوظ في العلاقة بين البلدين، خاصة أمام ذلك الموقف الإيجابي بتقديم السعودية لمشروع السلام كمحاولة لحل المشكلة الفلسطينية، وأيدت مصر هذا المشروع..
ووقفت مصر بجيشها مع السعودية في حرب الخليج لتحرير الكويت عام 0991، بعدها قدمت السعودية (ضمن خمس دول عربية) دعما سخيا. للاقتصاد المصري بلغ في ذلك الوقت 6.4 مليار دولار، ووصل الآن بفوائده إلي 9 مليارات دولار، والذي أعلن البنك المركزي المصري في بيانه الإسبوع الماضي إحالة ملفه إلي النائب العام والجهاز المركزي للحسابات، بعد أن علق الصرف منها بإذن خاص طوال سنوات حكم مبارك!
ولاينكر أحد ازدهار العلاقات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أيام حسني مبارك، لكنها تعرضت لهزة عنيفة بعد التنحي وسط ماتردد عن ممارسة السعودية ضغوطا لعدم محاكمته، والتهديد بإعادة العمالة المصرية، ووقف الاستثمارات السعودية، وصاحب ذلك بعض الأحداث في التظاهر حول السفارة السعودية بالقاهرة، وتلفيات وأضرار علي يد بعض المندسين والمشاغبين في ظل الانفلات الأمني الذي صاحب اقتحام السفارة الإسرائيلية المجاورة، لكن سرعان ماعاد الهدوء للموقف بفضل ذلك الدبلوماسي الكفء أحمد عبدالعزيز قطان سفير السعودية بالقاهرة، والذي نفي نفيا قاطعا أية إشاعات ترددت في ذلك الحين، مؤكدا أن استقرار مصر يهم السعودية من الدرجة الأولي، وتحرك السفير قطان بدبلوماسية ناجحة لمقابلة كبار المسئولين في مصر، وعلي رأسهم المشير طنطاوي، ورئيس الوزراء، مؤكدا أن السعودية بقيادة الملك عبدالله لن تتخلي عن مصر في أزمتها الراهنة، وأن علاقتهم بمبارك انتهت منذ تنحيه عن الحكم، كما أن بلاده سوف تتعامل مع الرئيس الجديد الذي يختاره الشعب، ونفي دعمهم للسلفيين الذين رفع بعضهم أعلام السعودية وسط المظاهرات، وواعدا بدعم التبادل التجاري والاستثمارات بين البلدين، ونافيا أي وصاية من السعودية علي مصر في علاقاتها مع إيران، بل وقدم السفير قطان »سي دي« إلي الجهات المختصة بهوية المعتدين علي سفارته للتحقيق العادل معهم!
إلا أن العلاقات تشهد حاليا منعطفا جديدا بحصول الإخوان علي الغالبية البرلمانية والذي يري المحللون انهم سبب انتشار القاعدة في السعودية، وأن بعضهم حلفاء لإيران التي تهدد أمن الخليج، وبأن هناك خلافا استراتيجيا بين مشروع الفكر الوهابي الذي يجمع بين السلطة الدينية والزمنية كشركاء في الحكم بينما ينفرد بهذه السلطة شخص المرشد العام في الإخوان المسلمين ورغم كل هذه المعطيات فإنني أتوقع تقاربا للإخوان مع أمريكا والسعودية (علي الأقل في الفترة القليلة القادمة)!
ولقد تردد طوال العام الماضي أن السعودية دفعت »أتعاب« المحامي فريد الديب، وبأرقام فلكية (5 ملايين دولار) لكنني أستبعد ذلك تماما لسبب واحد، أن الديب في دفاعه الأخير عن الرئيس السابق عندما سئل عن صلته بحسين سالم قال إن مبارك رآه لأول مرة في زيارته لأمريكا مع مستشار ملك السعودية ومدير مخابراتها السابق الشيخ كمال أدهم وهو أحد رجال الCIA ووسيط لنقل الأسلحة.. موضوع شائك وبالغ الحساسية وأري أن السعودية لاتحب طبعا فتحه أو مجرد الخوض فيه، ولو كانت هي التي دفعت لفريد الديب »أعتقد« ماسمحت له مطلقا بفتح هذا الملف أمام الرأي العام في تلك المحاكمة التاريخية!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.