وُلد في 22 أكتوبر 1919 بقرية سبرباي بمدينة طنطا، طفلا ذكيا يحب الاستطلاع والاكتشاف، التحق بكلية الطب وبعد عامين فضل الالتحاق بالكلية الحربية، وكان بعض زملائه من أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو 1952. كان يناديه الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بالباشاويش، ولقد اختار المدفعية سلاحا وطائرات العدو هدفا، وذاعت شهرته وأطلق عليه في فرقته الطوبجي المصري، وكان محبا للعلم توّاقا للمعرفة كان يجيد الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية وأصبح يطل علي معارف الدنيا بأربع عيون تضاف إليها عينه العربية الخامسة، وفي 20 فبراير 1946 أتم بعثته الدراسية في »لاركلاك هل توان» ببريطانيا وأدخل الهندسة الوصفية علي منهج الدراسة بمدرسة المدفعية، وترك عظيم الأثر في ظل الدول التي زارها وقد مدحه وزير الدفاع الروسي المارشال أندريه جريتشكو عند الرئيس جمال عبد الناصر بقوله إن الجنرال رياض ليس عسكريا من طراز فريد فقط وإنني لم أصادف جنرالا عسكريا غير سوفيتي يجيد اللغة الروسية مثلما يجيدها رياض. خلال عامي 1955و1956 كان له دور فني في صفقة الأسلحة الروسية الأولي ثم تعاظم دوره فيما تلا ذلك من صفقات، وفي عام 1957 وصل إلي أميرلاي وكان مشرفا علي صفقات الأسلحة، وفي عام 1958 كان ضمن دفعة من ضباط القوات المسلحة الذين حضروا دورة تدريبية مدتها10 شهور بأكاديمية »فرونز» الروسية فأطلق عليه الجنرال الذهبي، وكان الأول علي دفعته بتقدير امتياز، والفريق رياض كان يعرف أرض سيناء أكثر من سكانها، وكان يبدأ عمله بدراسة مستفيضة لسيناء، وفي 1964 دعا الرئيس عبدالناصر كل الملوك وكان من أهم قراراته إنشاء قيادة عربية موحدة برئاسة الفريق علي علي عامر والفريق عبد المنعم رياض رئيس الأركان وانفتح بأفكاره العسكرية من استراتيجية واسعة في دول المواجهة الأربعة مع إسرائيل وبالإضافة إلي الدراسات الميدانية التي تربط بين دول الاقتراب والمحيط، فطلب الملك حسين في نهاية مايو 1967 الفريق رياض قائدا لجبهة الأردن فوافق الرئيس، ووصل 2 يونيو وعمل مع الفرق العسكرية الأردنية علي خطة الحرب وإعادة القدرة العسكرية المدفعية للجيش الأردني وخاصة في حدود القدس. كان يطول كل شبر بالمدفعية من المطارات والمدارس وحتي منازل زعمائهم، وتم عقد اجتماع بحضور الملك حسين للإعداد لخطة المعركة وبدأت الحرب في يوم 5 يوينو علي الجبهة المصرية وكان موجودا في عمان ويعد خطة أخري ووصلت الأوامر إلي الجيش الأردني بفتح الخط لتخفيف الضغط علي الجبهة المصرية، في 11 يونيو 1967 أصدر الرئيس الراحل عبد الناصر قرارا جمهوريا بتعيينه رئيس الأركان وتم إعلانه وهو بالأردن، فطلب مهلة لحين عودته للقاهرة لإعادة ترتيب القوات الأردنية بخطة دفاعية قوية لحماية الضفة الشرقية، وبعدها وصل إلي القاهرة وتوجه لمنزل الرئيس الراحل عبد الناصر لحلف اليمين رئيسا للأركان، وبدأ الاستعداد بمرحلة جديدة من حياته وهي المشاركة في إعادة بناء القوات المسلحة ورأب الصدع لقواتنا جراء صدمتها من نكسة يوينو، والاستعداد لحرب تستنزف كل إمكانيات جيش العدو الإسرائيلي ماديا وبشريا، فعقد لقاءً مع كل القادة لمناقشة كل التقديرات للموقف والتصدي لكل الخطط الحربية. اقترح تجنيد حملة المؤهلات العليا لخدمة القوات المسلحة وشارك في العديد من العمليات ومنها رأس العش وتدمير إيلات ووضع خطة الحرب »جرانيت». استُشهد عند موقع نمرة 6 بعد وضعه خطة شاملة لتحطيم خط بارليف بخطة نيران قوية منسقة وصمم علي زيارة الموقع الذي زاره 11 مرة والمرة 12 كانت الأخيرة، وقبل 72 ساعة علي استشهاده طلب من سكرتيره استمارة المعاش الخاصة به من شئون الضباط لكي يصرف الورثة معاشه ومنحة ال 3 شهور ومصاريف الجنازة، فتذكر أنه لم يملأ هذه الاستمارة في ملفه العسكري وذهب سكرتيره والدهشة لم تفارقه متسائلا هل يعقل أن الفريق قد نسي أن يملأ استمارة معاشه، ويندهش الضابط المسئول عندما يراجع ملف »رئيس الأركان الفريق رياض» وأنه لم يملأ استمارة معاشه ويملأ استمارة معاشه ويحدد فيها اسم شقيقته الدكتورة زاكية وريثة لكل مستحقاته حال استشهاده وتأخذ الاستمارة وتوضع في ملفه يوم الخميس 6 مارس قبل استشهاده ب 72 ساعة عند الموقع نمرة 6، ولم يتزوج وظل راهبا علي الجبهة واكتفي فقط بالارتباط بالأرض المصرية حتي يتم تحريرها وكان يعطي كل وقته لعمله.