حالة من الجدل المتصاعد بشأن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، في ظل انتقادات واسعة من الأحزاب وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا وجود ثغرات جوهرية تمس آليات الرقابة وتطبيق اللامركزية. وبين رفض وتحفظات، تتزايد الدعوات لفتح حوار مجتمعي موسع يضمن الخروج بقانون يتفق عليه الجميع مما يعكس متطلبات المرحلة الراهنة و يعزز من كفاءة الإدارة المحلية، التى ينعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين. فى هذا السياق، أكد حزب المستقلين الجدد، برئاسة الدكتور هشام عناني، أنه بعد دراسة متأنيه لمشروع القانون المقدم من الحكومة للبرلمان وضع تحفظات على هذا المشروع تتلخص في الآتي: - القانون لم يضع أي إطار زمني محدد بآليات عمل محدده لتطبيق اللامركزية مخالفة لنص المادة 176 من الدستور. - عدم النص بآلية عمل واختصاصات المجلس بخصوص سلطة المجالس المحلية بتقديم الأستجوابات وطلبات الإحاطة وسحب الثقة وهي صلب عمل هذة المجالس في المراقبة للجهاز التنفيذي بالمخالفة لنص الماده 180 من الدستور. - عدم الالتزام بالنسب المقررة الخاصة بتمثيل المرأة والشباب والتي تقضي بوجوب حصول كل منهما على نسبة 25% من المقاعد بالمخالفة لنص المادة 180 من الدستور. - لم ينص مشروع القانون عن ماهية التمثيل المناسب للمسيحين وذوي الإعاقه طبقا لنص المادة 180 من الدستور. - لم يشر القانون لأي آلية لاختيار المحافظين بالإنتخاب والتي وضعها الدستور ضمن طرق إختيار المحافظين بالمخالفة لنص المادة 197 من الدستور. - لم يشر القانون كيفية تحقيق العدالة الاجتماعية وكيفية وآلية الدعم الفني والعلمي للوحدات المحلية طبقا لنص المادة 177 من الدستور. - نص مشروع الانتخاب على نظام القائمة المغلقة المطلقة بتحديد نسب ثلاثة أربعة والعمل بنظام الفردي وهو نظام أقرب إلى التعيين وعليه مآخذ كثيرة ظهرت في انتخابات البرلمان الأخيرة. - القانون لم يوضح آلية حل المجلس المحلي حال مخالفته ووضع وزير التنمية المحلية في آخذ مبادرة حل أى من هذة المجالس هو تقويض لسلطة المجالس في رقابة الجهاز التنفيذي، وأيضا الالتفاف حول دور هذه المجالس الرقابي. - لم يشر القانون إلى أي من وجود اشتراطات تقييم لكفاءة من يتولي المناصب الإدارية بداية من منصب المحافظ حتى رئيس الحي. - لم يشر القانون إلى ضوابط إنتخابات المجالس المحلية ولا إلى آليات التصرف حال حال إحدى المجالس المحلية. - لم يشر القانون إلى إعداد عضوية المجالس المحلية بمستوياتها المختلفة من القرية إلى المحافظة ولا إلى أنصبة المراكز في مجلس محلي المحافظة. - لم يشر القانون إلى التعامل مع توصيات المجالس المحلية حال عدم قيام الجهاز التنفيذي بتنفيذ التوصيات. - لم يشر القانون إلى سلطة المجالس المحلية حال رفض الحساب أو الميزانية لأي من الوحدات المحلية. - لم يشر القانون إلى وجود مجلس تنفيذي للوحدات المحلية أسوة بالمراكز والأقسام خاصه عند تحقيق اللامركزية. - لم يشر القانون إلى آليات عمل واضحة لتوزيع الموارد بين المحافظات وأسس توزيع الموارد خاصة في المحافظات الفقيرة والنائية. - لم يشر القانون إلى وضع الصناديق الخاصة بالمحافظة وآلية عملها والرقابة عليها. ولذا فأن الحزب من خلال هذة التحفظات يرفض مشروع القانون الذي نري إنه لا يحقق ولا يضع تصورا لتحسين دولاب العمل الحكومي مع عدم تحقيق الدور الرقابي للمجالس المحلية. وطالب الحزب حوار محتمعي وحزبي موسع، لوضع تصور أفضل يتماشى مع الدستور ويحقق ما نصبو إليه كمجتمع لصورة أفضل من الآداء الحكومي يشعر به المواطن البسيط. ◄ خطوة حاسمة نحو تمكين المحافظات وتعزيز كفاءة الخدمات من جانبه، ثمّن النائب أشرف سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، قرار لجنة الإدارة المحلية بتشكيل لجنة فرعية تضم نخبة من النواب والخبراء والمتخصصين، لمراجعة مشروع قانون الإدارة المحلية وصياغة مسودة جديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس إرادة حقيقية وجادة من البرلمان لحسم أحد أهم الملفات التشريعية المؤجلة منذ سنوات. اقرأ ايضا| لجان مشتركة بين الحكومة والنواب لمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية وأكد "سليمان"، في تصريحات، أن التحرك البرلماني جاء في توقيت بالغ الدقة، بعد حالة الجدل الواسعة التي صاحبت مشروع القانون المقدم من الحكومة داخل أروقة اللجنة، وهو ما استدعى إعادة تقييم شاملة، تضمن الوصول إلى قانون متوازن، قابل للتطبيق، ويعبر عن احتياجات الواقع المحلي وتحدياته. وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، إلى أن تشكيل اللجنة الفرعية بمشاركة نواب وخبراء يمثل نموذجًا فعّالًا للتكامل بين الرؤية التشريعية والخبرة الفنية، بما يضمن الخروج بتشريع يعالج أوجه القصور المتراكمة في منظومة الإدارة المحلية، ويؤسس لمرحلة جديدة أكثر كفاءة ومرونة في تقديم الخدمات. وأوضح أن قانون الإدارة المحلية يُعد من التشريعات المحورية التي تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، لارتباطه الوثيق بالخدمات الأساسية والتنمية المحلية، مشددًا على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد آليات واضحة لتفعيل اللامركزية، ومنح المحافظات صلاحيات حقيقية في إدارة مواردها واتخاذ القرار. وأكد أن استمرار غياب المجالس المحلية المنتخبة أضعف من أدوات الرقابة الشعبية على الأداء التنفيذي، وهو ما يفرض أن يتضمن القانون المرتقب نصوصًا حاسمة تعيد تفعيل هذه المجالس، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويعيد للمواطن دوره في متابعة وتقييم الأداء المحلي. ◄ فتح حوار مجتمعي واسع وشدد على أهمية فتح حوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، يضم مختلف الأطراف المعنية من خبراء وإداريين وممثلين عن المجتمع المدني، لضمان تحقيق توافق وطني حقيقي حول هذا التشريع المهم، بما يدعم استقراره واستدامة تطبيقه. واختتم بالتأكيد على أن البرلمان ماضٍ في إصدار قانون عصري للإدارة المحلية، يواكب متطلبات المرحلة، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز كفاءة الإدارة على المستوى المحلي، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. ◄ دراسة متأنية تضمن تحقيق أهداف اللامركزية من جهته، أكد النائب عادل مأمون عتمان عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية أن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حاليًا أمام مجلس النواب، يحتاج الى ضرورة التمهل في إصداره وإجراء حوار مجتمعي موسع يضمن خروجه بصورة متكاملة تتسق مع متطلبات المرحلة الحالية. وأوضح النائب عادل عتمان أن قانون الإدارة المحلية يُعد من القوانين شديدة الأهمية، كونه يمس بشكل مباشر مصالح المواطنين ويؤثر على آليات تقديم الخدمات في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن مثل هذه التشريعات تحتاج إلى دراسة متأنية تضمن تحقيق أهداف اللامركزية وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية. وأضاف عضو مجلس الشيوخ أهمية الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس المحلية، بحيث يتم إعداد إطار تشريعي واضح لكل منهما، بما يضمن تنظيمًا دقيقًا للعمل المحلي ويعزز من كفاءة الأداء الرقابي والخدمي. كما شدد على أن المرحلة الحالية تتطلب قوانين عصرية تواكب توجهات الدولة نحو بناء الجمهورية الجديدة، مؤكدا على أن فتح حوار مجتمعي شامل يضم مختلف القوى السياسية والخبراء والمتخصصين، يمثل خطوة ضرورية للوصول إلى قانون متوازن يعبر عن تطلعات المواطنين ويدعم مسيرة التنمية الشاملة في مصر. ◄ فاعلية المجالس المحلية وتطبيق اللامركزية بدوره، قال الدكتور السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يحتاج إلى مراجعة شاملة قبل إقراره، مؤكدًا أن القانون المقدم من الحكومة منذ عام 2016 لم يواكب التطورات والتغيرات الكبيرة التي شهدتها مصر خلال السنوات العشر الماضية. وأضاف غنيم، أن هذا التأخير يعرض تطبيق القانون للخطر إذا تم إقراره دون تحديث، مشددًا على أن المجالس المحلية تشكل أداة أساسية للرقابة والمشاركة المجتمعية، وغيابها لفترة طويلة ألقى عبئًا كبيرًا على نواب البرلمان. اقرأ ايضا| علاء فؤاد: يجب إجراء حوار مجتمعي حول قانون الإدارة المحلية ليتماشي مع الجمهورية الجديدة وأكد غنيم، أن القانون الحالي لا يعكس التحولات السكانية والتوسعات العمرانية، ولم يتم إدراج العاصمة الجديدة أو التغيرات المهمة في بنية الإدارة اللامركزية، ما يستدعي إعادة دراسة المشروع بشكل عاجل، موضحا أن الفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون الانتخابات المحلية أمر ضروري لضمان وضوح الأدوار وتجنب التضارب، ومؤكدًا أن ارتباط قانون المجالس المحلية بقانون مجلس النواب يجب أن يكون بشكل متوازن، خاصة أن الأخير لا يشمل فئات مثل العمال والفلاحين. وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، على أهمية إجراء حوار مجتمعي موسع يشمل النواب والخبراء والمواطنين لضمان مشروع قانون متوافق وشامل، مشيرًا إلى ضرورة تشكيل لجنة فرعية تضم نوابًا وخبراء وممثلين عن الوزارات والهيئات المختلفة لإعداد مسودة جديدة تتناسب مع الواقع الحالي. وأوضح أن اللجنة يجب أن تتمتع بصلاحية إجراء التعديلات اللازمة وعقد اجتماعات شهرية واستدعاء ذوي الخبرة قبل تقديم توصياتها لمجلس النواب. وأكد غنيم، على أن مشروع قانون الإدارة المحلية يعد دستورًا لمسار المجالس المحلية، وأن أي تقصير في تحديثه يعرض قدرة المجالس على ممارسة مهامها الرقابية والخدمية للخطر. ◄ حوار مجتمعي شامل قبل إقرار قانون المحليات فى السياق ذاته، قال الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حاليًا يحظى بأهمية استثنائية، كونه يمس بصورة مباشرة حياة المواطنين ويحدد ملامح إدارة الخدمات على المستوى المحلي، مشيرًا إلى أن التعامل مع هذا المشروع يجب أن يتم برؤية شاملة تراعي كافة الأبعاد التشريعية والتنموية. وتابع المحمدي: أن تعدد مشروعات القوانين والمسميات المرتبطة بالإدارة المحلية يفرض ضرورة الوصول إلى صياغة موحدة ومتوازنة، لافتًا إلى أن أي تشريع في هذا الملف ينبغي أن يراعي القوانين القائمة، وعلى رأسها قانون التخطيط العام للدولة، بما يضمن تحقيق اللامركزية بشكل فعّال ويعزز من الفصل بين السلطات. وأكد وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب أن هناك حاجة واضحة للفصل بين قانون الإدارة المحلية وقانون انتخابات المجالس المحلية، بحيث يتم إعداد كل منهما بصورة مستقلة، بما يسهم في وضوح الرؤية التشريعية ويمنع أي تداخل قد ينعكس سلبًا على التطبيق، مشددًا كذلك على أهمية تحقيق الاتساق بين قانون مجلس النواب وقانون المجالس المحلية، خاصة فيما يتعلق بتمثيل الفئات المختلفة. وأشار عضو النواب، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إجراء حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى قانون عصري يتواكب مع متطلبات الجمهورية الجديدة، ويعزز من كفاءة الوحدات المحلية في تقديم الخدمات وتحقيق التنمية. وأشاد المحمدي، بقرار تشكيل لجنة فرعية لدراسة مشروع قانون الإدارة المحلية، برئاسة النائب علاء الدين فؤاد، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، وعضوية عدد من النواب من مختلف الانتماءات الحزبية، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات ذات الصلة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس حرص مجلس النواب على الاستماع لكافة الرؤى والخروج بتشريع متكامل. من جانبها، قالت النائبة شيرين صبري، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، إن مشروع قانون الإدارة المحلية المعروض حاليًا لا يزال بحاجة إلى تطوير شامل، مؤكدة أنه لا يواكب التحولات الكبيرة التي شهدتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة. وأوضحت النائبة في تصريحات صحفية، أن القانون بصيغته الحالية لا يعكس حجم التحديات على أرض الواقع، خاصة في ظل التوسع العمراني الكبير وظهور مجتمعات جديدة، ما يتطلب تشريعًا أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات. وأضافت أن غياب المجالس المحلية المنتخبة لفترة طويلة أثّر سلبًا على مستوى الرقابة الشعبية، وأضعف من آليات متابعة الأداء التنفيذي داخل المحافظات، وهو ما انعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأكدت عضو مجلس الشيوخ أن المرحلة المقبلة تستدعي إعداد قانون حديث للإدارة المحلية، يقوم على اللامركزية الفعالة، ويمنح الوحدات المحلية صلاحيات أوسع، بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية وتحسين كفاءة الخدمات. وشددت على أهمية إشراك المواطنين في صنع القرار المحلي، من خلال تفعيل أدوات المشاركة المجتمعية، بما يعزز الشفافية ويرسخ مبدأ المساءلة، مشددة على ضرورة فتح حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف المعنية، للوصول إلى قانون متوازن يعبر عن احتياجات المواطنين، ويواكب رؤية الدولة نحو بناء إدارة محلية حديثة ومستدامة. ◄ قانون الإدارة المحلية الحالي لا يواكب الجمهورية الجديدة فى هذا الإطار، قال أحمد خالد، أمين الشئون البرلمانية بحزب «الحُرية المصري»، إن عدم موافقة أعضاء مجلس النواب، الممثلين عن الشعب، خلال اجتماعهم امس بلجنة الادارة المحلية بمجلس النواب ، على مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، يُعد خطوة جريئة تعكس إدراكًا حقيقيًا لحجم المسؤولية الوطنية تجاه الدولة وشبابها. وأضاف خالد أن مشروع القانون بصيغته الحالية لا يتماشى مع متطلبات «الجمهورية الجديدة»، مؤكدًا أن مصر شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة طفرة كبيرة في معدلات التنمية والتوسع العمراني والتحديث، وهو ما يستوجب تشريعًا عصريًا يواكب هذه التحولات. وأشار إلى أن هناك نماذج عمرانية متقدمة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، التي حظيت بإشادة دولية لما تتميز به من تصميم حديث يجمع بين أصالة التاريخ وروح التطور، لم تحظَ بالاهتمام الكافي داخل مشروع القانون المعروض على لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب. وطالب أمين الشئون البرلمانية بحزب «الحُرية المصري» بضرورة توسيع دائرة الحوار المجتمعي، من خلال دعوة الشباب من مختلف الجهات المعنية والأحزاب السياسية للمشاركة في جلسات الاستماع، بما يسهم في إثراء مشروع القانون بأفكار ورؤى جديدة تتماشى مع تطلعات المرحلة المقبلة. وفيما يتعلق بمقترحاته، شدد خالد على أهمية الاعتماد على الكوادر الشبابية ضمن تشكيلات المحليات في القانون الجديد، مع ضرورة النص على نسبة لا تقل عن 25% من الحاصلين على مؤهلات تعليم عالٍ وإجادة اللغات، بما يضمن رفع كفاءة الأداء المحلي وتحقيق مستوى من التطور يتواكب مع متطلبات التحول الرقمي وبناء دولة عصرية حديثة.