أكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة يحتاج إلى مراجعة دقيقة وشاملة، لمنع أي تعارض مع القوانين القائمة أو النصوص الدستورية. مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بمجلس النواب جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة اللواء محمود شعراوي، في أول اجتماع، لدراسة مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون نظام الإدارة المحلية المقدم من الحكومة منذ الفصل التشريعي الأول، ومشروعات القوانين المقدمة من النواب في ذات الشأن. وأشار إلى أن بعض المواد في مشروع قانون الإدارة المحلية، قد تتعارض مع أحكام الدستور، خصوصا المادة 182، وكذلك ما يتعلق بالمبالغ التي تحصلها الوحدات المحلية، والتي قد لا تتوافق مع المحددات الدستورية الواردة في المادة 128. إعادة النظر في قانون الإدارة المحلية وطالب بضرورة إعادة النظر في النظام الانتخابي المنصوص عليه في مشروع القانون، لتفادي تكرار المشكلات التي شهدتها العملية الانتخابية البرلمانية في السابق، مؤكدًا أهمية الخروج بقانون متوازن يعكس تطلعات المواطنين. وقال النائب: مراجعة مشروع القانون أمر حتمي لضمان صدوره بشكل يليق بالمصريين، حتى وإن استدعى ذلك إعادة صياغته بالكامل أو إعداد مشروع قانون جديد يحقق التوافق التشريعي والدستوري. فيما أكد علاء الدين فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن قانون الإدارة المحلية من التشريعات الهام، التي تمس الجمهورية بكل مراكزها والقرى الموجود بها. غياب المجالس المحلية وتأثيره على أداء النواب وأشار إلى أن أعضاء مجلس النواب، لم يتفرغوا للقيام بدورهم الرقابي والتشريعي بسبب غياب المجالس المحلية الغائبة منذ ما يقرب من 15 عاما. وأكد أن النائب لم يعد قادرا على التفرغ لأداء دوره الرقابي والتشريعي، مؤكدا أن قانون الإدارة المحلية من القوانين المهمة، التي يجب أن تناقش علي فترة طويلة من خلال إجراء حوار مجتمعي، حتى يتم الاستماع لكل الآراء، ونكون أما م مشروع قانون يحقق طموحات الجميع.
تغييرات طرأت تتطلب تعديل مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة وأشار إلى أن هناك عدة متغيرات طرأت على مشروع قانون الحكومة، والتي يجب مراعاتها منها وجود نواب للمحافظين، إلى جانب قانون المالية الموحد، وهو ما يتطلب مناقشة القانون في ضوء يتلاءم مع الدستور والقانون. وأكد النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، أن اليوم الذي يشهد أولى مناقشات قانون الإدارة المحلية يُعد يومًا مهمًا في تاريخ الحياة البرلمانية، نظرًا لارتباط هذا القانون المباشر بحياة المواطنين. وعبر عن تحفظ حزب مستقبل وطن على مشروع القانون المقدم من الحكومة، قائلا: نحن أمام إشكالية كبيرة تتعلق بمدى صلاحية قانون تمت صياغته في عامي 2015 و2016 لتنظيم عمل دولة في عام 2026. وتساءل الحصري قائلًا: "هل لا ترى الحكومة أن مصر قد تغيرت بشكل كبير، خاصة بعد التطورات والتوسعات العمرانية؟ وهل ما زالت ترى أن مصر اليوم هي نفسها في 2016؟". وأوضح أن الخريطة السكانية شهدت تغيرات ملحوظة، إلى جانب تطور مفهوم الإدارة واللامركزية. وأكد أن مشروع قانون الإدارة المحلية لا يعبر عن التحولات والتطورات التي طرأت على المجتمع المصري خلال السنوات العشر الماضية، كما تساءل عن موقع العاصمة الإدارية الجديدة في القانون، لافتًا إلى أنه لم يتم التطرق إليها، ومطالبًا بمزيد من الدراسة والتعمق. وشدد على ضرورة إعداد قانون يواكب هذا التطور، مؤكدًا أن المشروع الحالي متأخر بشكل كبير عن الواقع، وقد يخرج من أول يوم عاجزًا عن التطبيق لعدم مراعاته التحديثات الجارية. وأوضح أن مشروع قانون الإدارة المحلية، يحتاج إعادة نظر وإعادة صياغة القانون من البداية، بما يتناسب مع متطلبات دولة 2026 وليس 2016.