غلق باب التصويت بجولة الإعادة في3 نقابات فرعية للمحامين    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر    التضامن: صرف "تكافل وكرامة" عن شهر فبراير بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غدًا    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    رئيس الوزراء البريطاني ينفي أنباء إقالته المرتقبة    الاعتداءات متواصلة.. الجيش الإسرائيلي يفتح النيران على خيام نازحين بمخيم النصيرات في غزة والضفة الغربية    زيلينسكي يبحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأمريكي تطورات الوضع في أوكرانيا    الإمارات تشكر مصر على تسهيل مرور المساعدات عبر معبر رفح    زد يتخطى عقبة حرس الحدود بركلات الترجيح ويتأهل إلى نصف نهائي كأس مصر    ياسمينا عيسى تحصد فضية تاريخية لمصر في بطولة العالم للريشة الطائرة البارالمبية بالبحرين    ضبط مصنع للمواد المخدرة في الإسماعيلية    ضبط 30 هاربًا من تنفيذ الأحكام في حملة أمنية بقنا    مباحث بنها تكشف اللغز.. ضبط المتهمين بسرقة كشافات الطرق بالقليوبية    مسلسلات رمضان 2026، رامي صبري يعتذر عن غناء تتر "وننسي إللى كان" لهذا السبب    مهرجان فجر الإيراني بين الدماء والسياسة.. انعكاس التوترات على السينما بطهران    خالد أبو الدهب يجسد دور أكبر تاجر سلاح بالشرق الأوسط في مسلسل الكينج    صحة البحيرة: إجراء أول جراحة للوجه والفك باستخدام تقنيات رقمية بمستشفى إدكو    خبير سياحي: السائح الإيطالي يفضل السياحة الشاطئية والثقافية في مصر    تشكيل مانشستر سيتي - مرموش أساسي في مواجهة سالفورد سيتي    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    وزير الخارجية يلتقي المديرة التنفيذية لصندوق المناخ الأخضر على هامش القمة الأفريقية    انطلاق التشغيل التجريبي لمحطة تحيا مصر في دمياط    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    زحام شديد أمام لجان الاقتراع لانتخابات نقابة محامي جنوب القاهرة (صور)    قائمة ريال مدريد - غياب رودريجو وبيلينجهام.. وعودة فينيسيوس لمواجهة سوسيداد    برلمانيون: توجيهات الرئيس السيسي بشأن المحليات تعيد تنظيم العمل الرقابي والخدمي    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق السويس الصحراوى    ضمن خطة إعادة البناء.. ليفربول يدرس بيع محمد صلاح    عاجل | «الفجر» تنشر أبرز تصريحات السيسي خلال اجتماع الحكومة.. دعم نقدي قبل رمضان وصرف المرتبات مبكرًا وحزمة إصلاحات اقتصادية جديدة    روبيو: النظام العالمي لن يكون فوق مصالح شعوبنا    رسميا.. توتنهام يعين إيجور تودور مديرا فنيا حتى نهاية الموسم    كيف يؤثر نقص عنصر غذائي واحد أثناء الحمل على صحة الأم والجنين؟    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    جنايات الإسكندرية تنظر محاكمة فني ألوميتال بتهمة قتل عديله    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيبتا.. وأسرار الرقم 7
عودة الطوابير علي شباك التذاكر ولافتة كامل العدد بدون خلطة السبكي
نشر في آخر ساعة يوم 26 - 04 - 2016

ظاهرة تثير الدهشة والفرحة معا، أن يحقق فيلم مصري نجاحا تجاريا ويعيد لدور السينما ظاهرة الطوابير والحجز قبل العرض ،حتي أن بعض القاعات تشهد كلمة كامل العدد بعد سنوات من اختفائها! والجدير بالإعجاب أن يكون فيلم هيبتا خارج الخلطة التقليدية للنجاح التي ابتكرها السبكي واحتكرها لسنوات، وهي خلطة المطرب الشعبي والرقاصة والبلطجي والأحياء العشوائية، فهيبتا لا يعتمد علي أي من التحابيش السابقة، بل جاء علي العكس تماما، حيث يدور في أجواء راقية بلا بذخ، ويبتعد عن ادعاء السياسة والأطروحات التقليدية عن الفساد والمجرمين والقتلة، إنه فيلم بسيط موضوعه عن الحب، ليس علي طريقة الستينيات وحكاية شمس حبنا التي لا تغيب كما قدمها فيلم بين الأطلال، ولا حتي بمنطق ومفهوم الحب في السبعينيات والثمانينيات علي طريقة حبيبي دائما، هيبتا عن الحب ومراحل تألقه وأفوله عن رابطة الحب التي تجمع بين شخصين، يجد كل منهما في الآخر الملاذ والأمان وسوف تدرك أن الناس قد ملت من أحاديث السياسة والفساد وأصبحت في أشد الاحتياج للحديث عن أجمل عاطفة تجمع بين القلوب فتسعدها أو تشقيها!
فيلم هيبتا مأخوذ عن رواية لمحمد صادق، أحدثت ضجة عند طرحها بالأسواق، كتب له السيناريو وائل حمدي وأخرجه هادي الباجوري
تبدأ الأحداث بمحاضرة يليقها د.شكري أو ماجد الكدواني، والقاعة تمتلئ عن آخرها بالحضور بينهم نجوم مثل نيللي كريم وشيرين رضا، ومحمد فراج، ونفهم أن المحاضرة عن أركان الحب، أو المراحل التي يمر بها، انطلاقا من الحديث عن سحر رقم سبعة، وهو معني كلمه "هيبتا"، ويؤكد دكتور شكري أن علاقات الحب تمر غالباً بسبع مراحل"بعض العلاقات مش بتلحق تكمل مرحلة أو اثنتين" أهم المراحل السبع تتعلق بالبدايات وهي مرحلة الاكتشاف والشغف والجنون والانبهار، وهي المراحل التي يكتشف فيها كل طرف شريكه ويكون في قمة الانبهار به، ومعه يكتشف نفسه أيضا، فكثير منا يكتشف مزايا أو عيوب كانت كامنة داخل طيات نفسه، ولا تظهر إلا عندما يلتقي بالطرف الذي يثير اهتمامه! وبشكل متوازٍ مع إلقاء المحاضرة، نتابع بعض العلاقات التي لا نستوعب تفاصيلها، إلا كلما توغلنا في الحكاية، في البداية نتابع علاقة حب بين طفلين، بينهما ما يمكن أن نطلق عليه الحب البريء، الناتج من علاقة أسرتيهما، ثم نتابع الشاب "كريم" أو أحمد مالك، الذي يقيم في مستشفي استثماري فاخر في انتظار إجراء جراحة، ويبدو وحيدا مما يثير تعاطف الممرضة "سلوي محمد علي" ويتعلق كريم بعلاقة إعجاب مزمن مع دينا «جميلة عوض» التي تحرص علي زيارته دون علم أسرتها، وسهل أن نتفهم أن كريم ودينا، هما نفس الطفلين اللذين شاهدناهما سابقا، ولكن طبعا صعب جدا أن تكتشف أن الشاب رامي الرسام البوهيمي "أحمد داوود"،هو امتداد لشخصية كريم، أو أن يوسف "عمرو يوسف " هو امتداد بشكل ما لكل منهما، مش مهم تفهم قوي، تبقي تشوف الفيلم، لأن أروع ما يميزه هو أسلوب السرد، الذي لا يسير في خطوط تصاعدية، وتشابك أحداث، ولكنه يترك المشاهد في نقاط فاصلة وحادة، ومصيرية، لينتقل إلي حالة مختلفة أو مرحلة مختلفة من الحب، فبعد الإعجاب والانبهار،تبدو أحيانا جعبة العاشق وقد خوت وفرغت من الألعاب المثيرة، ولم يعد ما كان يثير انبهار الطرف الآخر له نفس السحر، فيجد العاشق فتورا من شريكه يصل بهما إلي حالة الملل، والتململ، وربما يضطر أن يعلن عن احتياجه ويظهر نقاط ضعفه، التي ربما لا تجد استجابة، وهنا قد يتحول الحب والشغف إلي كراهية، فالذي استنجدت به، وأظهرت له نقاط ضعفك، لم يمد يده حين كنت في شدة الاحتياج له!! كثير منا كان يوماً الطرف الأول أو الطرف الثاني أو مرت علينا تفاصيل الحكاية بشكلٍ ما، أو كنا شاهد عيان لنهاية حب بين شخصين كانا مضربا للأمثال في قوة علاقتهما وشغف كل منهما بالآخر، ولكن النفوس تتغير كما تتغير الملامح أحيانا، ولذلك كان لكل مرحلة من مراحل الحب السبع اثنان من الممثلين يجسدونها، بأسماء مختلفة، فأنت عندما تراجع حياتك منذ خمسة عشر عاما أو يزيد ربما تشعر بغربة، وكأنك شخص آخر،أفضل أو أكثر سوءا فهذا يعتمد علي أشياء كثيرة وعوامل قد لا تكون مسؤولا عن جميعها! بالإضافة للحضور الطاغي لماجد الكدواني، لابد أن تخطفك شخصية أحمد داوود المقتحمة وأسلوبه في التعرف علي "دينا الشربيني"ومغازلتها! ومن باب الصدفة أن كلا من أحمد داوود وماجد الكدواني كانا أيضا أفضل عناصر فيلم "قبل زحمة الصيف" مع اختلاف نوع وتركيبة الشخصية التي قدمها كل منهما في الفيلمين! ياسمين رئيس تلقائية ولعبت الشخصية في بساطة وعفوية رغم ظروفها القهرية التي كان يمكن أن تحطم أي فتاة غيرها، ولكنها تبدو أقوي من الرجل"عمرو يوسف" الذي قرر الانتحار في لحظة يأس فتكون له ،طوق النجاة، وتدفعه للتمسك بالحياة مرة أخري! هل يمكن أن يؤدي الفشل في الحب إلي الانتحار؟ فعلتها كندة علوش وأفسدت حياة ابنها، وأحدثت في نفسه شرخا لم يندمل، وربما تكون فكرة الانتحار هي أقرب ما خطر علي باله بعد سنوات من فقده لأمه، لينتهي عذاب فشله في علاقته الزوجية! طوال المحاضرة التي يلقيها د. شكري "ماجد الكدواني"عن مراحل الحب السبعة، تتابع الكاميرا امرأة جميلة في منتصف العمر، تجلس بين الحضور"شيرين رضا" وتحمل ملامحها، ظل ابتسامة تجمع بين الشجن والاشتياق وتداعي الذكريات، وبدون أن تنطق بكلمة، يمكن أن تدرك بسهولة أن ثمة علاقة كانت تربطها بدكتور شكري، لتضع الدقائق الأخيرة من الفيلم القطع الناقصة في لوحة البازل، وتتعرف علي طبيعة علاقات كنت تظن أن كلا منها منفصل تماما عن غيرها، وتساهم حركة كاميرا "جمال البوشي" في الربط بين السطح الذي ظهرت منه ياسمين رئيس، وبين البالكون المقابل الذي كان يستعد عمرو يوسف للانتحار من فوق سوره! أجمل الأفلام تلك التي تترك علامات استفهام تلازمك بعد أن تخرج من دار العرض، هيبتا يتمتع بأسلوب سرد ممتع وحوار أخاذ "وائل حمدي"، يجعلك في حالة يقظة دائمة، ومن أقوي عناصره كاميرا البوشي، واختيار أماكن التصوير التي لم تهرسها السينما المصرية من قبل، وروعة أداء فريق التمثيل، وموسيقي هشام نزيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.