«الأوقاف» تعقد برنامج «لقاء الجمعة للأطفال» بعنوان «تأثير الألعاب الإلكترونية على السلوك»    اجتماع دوري لأمانة ذوي الإعاقة ب«مستقبل وطن» لبحث خطط المرحلة المقبلة    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم 4 أبريل 2026    محافظة المنيا يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر    الخبير السياحى أمجد حسون: منظمو الرحلات الأجانب يترقبون تطورات الحرب قبل إبرام تعاقدات جديدة    وزير الاتصالات: حريصون على تنفيذ التحول الرقمى بالجامعات المصرية وبرامج دراسية تقنية بمعايير دولية    ظلام في "الكريوت": انقطاع التيار الكهربائي شمال حيفا إثر هجمات صاروخية    أستاذ علوم سياسية: مصر تقود جهودًا دبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة    رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداء على مقر بعثة الإمارات في دمشق    باحث: ضرب منشآت الطاقة قد يدفع طهران لاستهداف الخليج ومحطات التحلية    ريال مدريد يسقط أمام مايوركا في الدوري الإسباني ويقدم هدية لبرشلونة    حالة واحدة لمشاركة بيراميدز في الكونفدرالية الموسم القادم    جدول ترتيب دوري كرة القدم النسائية بعد انتهاء الجولة 26.. مسار يستعيد الصدارة    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    تأجيل محاكمة 26 متهما بقتل شخص أثناء حفل زفاف لجلسة 3 مايو    السجن المؤبد لعاطل ضبط بحوزته 300 طربة حشيش بالإسكندرية    محافظ قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بقرية "أبو دياب شرق" ويوجه بتشكيل لجنة لحصر الخسائر    قلق وخوف بين الأهالى بسبب تسرب سولار بترعة الإسماعيلية    ضبط 27.25 طن فول و210 عبوات تونة مخالفة في حملة تموينية مكبرة ببنها    بروتوكول تعاون لإحياء وتطوير مكتبة البلدية في دمنهور بالبحيرة وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    حقيقة اقتحام منزل سيدة والتعدي عليها بسلاح أبيض في الشرقية    تعرف على جدول منافسات كأس العالم للخماسي الحديث في القاهرة    مقتل 5 أشخاص إثر حريق في مصنع بالقرب من عاصمة بنجلاديش    غزة.. وقفتان رفضا للقانون الإسرائيلي القاضي بإعدام أسرى فلسطينيين    الجمباز، إيهاب أمين ورئيس الاتحاد الدولي يوقعان عقد استضافة بطولة العالم للأيروبيك    وزير الاستثمار: نسعى للاستفادة من المحاصيل الزراعية عبر التصنيع المتطور    نشاط رياح واضطراب ملاحة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة طقس الأحد    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات    وزير الصحة يتفقد مجمع المعامل المركزية ب«بدر» ومستشفى العبور    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    البحرين: اعتراض وتدمير 188 صاروخا و453 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء يقدمون روشتة لتطوير التعليم
تحرش واغتصاب وحالات وفاة تهز جدران المدارس
نشر في آخر ساعة يوم 17 - 03 - 2015

مشهد مؤسف يتكرر فى العديد من المدارس لم يمض أكثر من أسبوع علي تولي وزير التربية والتعليم الجديد الدكتور محب الرافعي، حقيبته الوزارية حتي ظهرت مجموعة من الكوارث التي تثبت أن هناك إهمالاً وفوضي داخل المدارس تتطلب ثورة للقضاء عليها.. التحقيق التالي يرصد حالات الإهمال ومقترحات خبراء التعليم للنهوض بالعملية التعليمية في مصر.
في أول يوم للوزير الجديد وقبل أن يذهب إلي مكتبه، استيقظ علي حادث أليم وهو وفاة 7 طلاب من مدرسة المدينة المنورة، وهم في طريقهم إلي رحلة مدرسية، بعدما اجتاز سائق أتوبيس المدرسة الطريق من مكان غير معد لذلك، ما أدي إلي وفاة الطلاب، وإصابة 24 آخرين، في حادث تصادم بين الأتوبيس وقطار ولم يتم الإعلان عن إدانة أي شخص فيه حتي الآن.
وبعد هذا الحادث بيومين فقط، توفي إسلام شريف خالد، الطالب بمدرسة بورسعيد، بالسيدة زينب بعد اعتداء المدرس عليه، وتم القبض علي المدرس وحبسه 15 يوماً علي ذمة التحقيقات، في حادث أثار الكثير من الجدل في وسائل الإعلام.
ولم تمر 24 ساعة أخري، حتي توفي الطفل أحمد إسماعيل، الطالب بمدرسة كرداسة التجريبية للغات، متأثرًا بصعق كهربائي، في واقعة فتحت ملف الإهمال الموجود بالمحليات والمستشفيات الحكومية.
أكدت الدكتورة بثينة كشك مدير مديرية التربية والتعليم بمحافظة الجيزة في تصريحات ل"آخرساعة" أن اللجنة المشكلة من قبل المديرية والإدارة التعليمية أكدت أن التحقيق في واقعة طالب بمدرسة كرداسة التجريبية للغات، أثبت أن الطلاب خرجوا قبل الموعد المحدد لهم بساعة، لافتة إلي أنه تم استبعاد مدير التعليم الابتدائي بالإدارة التعليمية لعدم إبلاغه بخروج الطلاب ساعة مبكرا قبل موعدهم، وأضافت أن النيابة العامة تحقق في الواقعة، بالإضافة إلي أن الإدارة التعليمية تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المسئولين المقصرين.
وفي حادثة أخري وقعت الأسبوع الماضي تعرضت تلميذة في مدرسة التوفيقية الخاصة التابعة لإدارة مصر الجديدة التعليمية، للاغتصاب، ومن المفترض إن المدرسة مرخص لها أن يكون ضمنها 10% من التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تعرضت تلميذة خرساء للاغتصاب هناك.
وقالت والدة الطالبة في تصريحات إعلامية: «في يوم التلميذة رجعت البيت تبكي وتصرخ، وتشير إلي أماكن حساسة في جسمها، فالأم لم تفهم لغاية ما دخلت تحمّيها اكتشفت إن فيه بقع دماء في المنطقة الحساسة لجسد الفتاة".
وأضاف: الست أخدت البنت علشان تعمل محضر اعتداء جنسي علي البنت، وفهموا من البنت أن الاعتداء حصل في المدرسة، ولما راحوا المدرسة البنت شافت الفراش ومراته وابن الفراش، فراحت مسكت ابن الفراش واتعرف إن الواد ده هو اللي اعتدي عليها جنسيًا".
وتابع: دي أول مصيبة، بعدها سلسلة مصايب ظهرت، إن ابن الفراش اغتصب البنت في أوضة نوم في المدرسة، والمدرسة دي فيها أوضتين نوم، واحدة منهما كاملة، أوضة كاملة يعني ملايات ومخدات وسرير وحاجة زي الفل، وأوضة تانية فيها مرتبة وملاية.
أكد كمال مغيث الخبير التربوي، أن الاغتصاب في المدارس حوادث فردية لا يمكن التقليل من خطورتها مشيرا إلي أن أسبابها تعود إلي المجتمع، لأن المدرسة ليست قلعة محصنة عن الواقع الاجتماعي الذي نعيش فيه، فهناك الكثير من أشكال الفوضي التي تصب وتعود إلي فقدان المدرسة لقيمتها كمؤسسة تربوية فريدة متميزة، وذلك بعد أن نزعت الدروس الخصوصية هذا الدور، وتدهور قيمة المدرسة جعلها فرصة لممارسة السلوكيات الشاذة داخلها بالإضافة إلي ضعف من قبل وزارة التربية والتعليم والمفتشين والمراقبين.
وأضاف مغيث أن من ضمن الأسباب التي تؤدي إلي وجود هذه الظاهرة هي نظرتنا الاجتماعية المتخلفة لمثل هذه الممارسات فإذا تعرضت فتاة للتحرش أو الاغتصاب وتعرض الولد إلي عدوان جنسي من المدرس يعمل أولياء الأمور علي إخفاء هذا الأمر لكي لا يكون هناك تشهير به، مشيرا أن الأمور لا تؤخذ بشكل إنساني محترم.
ولفت إلي أنه لابد من وجود عقاب داخل المدرسة لمرتكبي مثل هذه الأفعال كالفصل من الوزارة والجزء الخاص بالنيابة العامة من عقوبات التحرش وعدم التستر علي مثل هذه الأعمال.
وأوضح مغيث أن قيمة التعليم في مصر أصبحت محل شك كبير بين الطلاب وأولياء الأمور خاصة في الأسر الفقيرة، فالكثير أصبح ينظر إلي أن التعليم لم يعد شديد الأهمية، خاصة في ظل تخرج الملايين من الشباب من كليات مختلفة دون الحصول علي وظيفة.
وأشار إلي أن الدروس الخصوصية أصبحت بديلا عن المدرسة، مضيفا أن عملية التعليم ذاتها أصبحت منفرة وغير جذابة ولا تثير حماس أو اهتمام الطلاب، خاصة في ظل عدم اهتمام المعلم أيضا بالمدرسة وانشغاله بالدروس الخصوصية لتنعدم العلاقات الإنسانية بين الطرفين.
وأشار إلي أن الحل الأمثل لمشكلة التعليم في مصر، يكون عن طريق تشكيل مجلس من عقول مصر في مختلف التخصصات لوضع منهج دراسي فعّال يساهم في تحقيق رؤية المجتمع للوصول إلي الهدف المنشود من ازدهار مجتمعي، وهو ما يحتاج إلي توافر الإرادة السياسية للإصلاح وليس حديثا فقط عن الرغبة في ذلك.
ومن جانبه أكد وجدي عفيفي الخبير التربوي رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي بوزارة التربية والتعليم سابقاً أن اصلاح المنظومة التعليمية قائم بالأساس علي إصلاح منظومة المتابعة التي تبدأ من الفصل داخل المدرسة وانتهاء بمكتب المتابعة التابع لوزير التربية والتعليم مباشرة.
وأضاف أن مشرف الدور الموجود داخل المدرسة هو أول من يحتاج أن يفيق ضميره مرة أخري فلو قام بدوره بالمرور علي الفصول والتأكد من سلامة العملية التعليمية سيكون هناك انتظام داخل الفصل الدراسي كما أن هناك مشرفا عاما علي المدرسة وهو الذي يعينه مدير المدرسة ومهمته الإشراف علي سير العملية التعليمية بشكل عام داخل المدرسة ومهمته الرقابة علي مشرف الدور .
وأكد أن هناك أيضا وحدة للمتابعة موجودة داخل الإدارات التعليمية وهي تنقسم إلي 4 مجموعات (رياض الأطفال - المرحلة الابتدائية - المرحلة الإعدادية - المرحلة الثانوية) وهي تقوم بالمرور علي المدارس الموجودة داخل الإدارة وعمل تقارير عن حالة الانضباط بها وإرسال التقارير إلي وكيل الإدارة الذي من المفترض أن يقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة إذا كان هناك مخالفات جسيمة داخل أحد المدارس.
وأضاف أن هناك وحدة أخري للمتابعة موجودة داخل مديرية التربية والتعليم بالمحافظة وهي أيضا تنقسم إلي 4 مجموعات وتقوم بالمرور علي الإدارات التعليمية والمدارس أيضا للتأكد من سير العملية التعليمية بالإضافة الي وحدة المتابعة الموجودة داخل المحافظات والتي تعطي تقارير بصفة دورية إلي المحافظين مباشرة عن حالة المدارس هذا بجانب مكتب المتابعة الذي تكون تبعيته لوزير التربية والتعليم مباشرة ومهمته القيام بمهام تفتيش مفاجئة علي المدارس في جميع محافظات الجمهورية وعمل تقارير عن حالتها.
وأشار إلي أن إصلاح المنظومة التعليمية بشكل عام قائم علي تفعيل نظام المتابعة مؤكدا أن الوزارة بها من القوانين التي تجعل العملية التعليمية في قمة الالتزام ولكن تكمن في التطبيق وتنفيذ سياسة الثواب والعقاب داخل المؤسسات التعليمية.
وطالب عفيفي وزير التربية والتعليم بعودة الاهتمام بالإخصائي الاجتماعي داخل المدرسة الذي يقوم بدور هام في التفتيش علي الطلاب والتأكد من عدم دخولهم المدرسة بأي ممنوعات كما أن دورهم يقوم علي أن الرقابة علي سلوكيات الطلاب داخل المدرسة.
ومن جانبه قال أيمن البيلي أحد مؤسسي نقابة المعلمين المستقلة إن أسباب هروب الطلاب من المدارس وعدم انضباط العملية التعليمية يتمثل في غياب دور المدرسة التعليمي لو أن الطالب كان يتلقي تعليما حقيقيا داخل المدرسة ما كان ليهرب، كذلك لو أدي الإخصائيون الاجتماعيون أدوارهم في المدارس، لكنا نستطيع أن نعد طرق وأساليب جذب للتعليم داخل المدرسة نتيجة لدراسة هذه الحالات.
وأشار إلي أن الدستور المصري وضع القواعد والأسس لتطوير العملية التعليمية، لكنها بقيت حبرا علي ورق، ولم تفعل علي أرض الواقع، مما ساهم في حالة التخبط الحالية التي تمر بها البلاد، مشيراً إلي أن غياب الرؤية والهدف من قبل المسئولين انعكس بالسلب علي المنظومة التعليمية وأدي إلي فشلها.
وتابع أنه تم بالفعل تطوير العديد من المناهج بالمراحل المختلفة للتعليم، لكن نظراً للظروف التدريسية المحيطة بها لم تلاق النجاح المأمول، فكثافة الفصول وازدحامها، بالإضافة إلي غياب الأدوات الحديثة للتدريس، تحول دون الاستفادة من ذلك التطوير علي أرض الواقع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.