ميراج 2000 القوات الجوية خلال العام الماضي بتنفيذ بيان عملي لإبرار كتيبة مظلات مدعمة ليلاً لأول مرة في تاريخ القوات المسلحة المصرية باشتراك معظم تشكيلات القوات الجوية بالتعاون مع قوات المظلات لتثبت أن القوات الجوية قادرة علي تنفيذ جميع المهام باحترافية في جميع الأوقات وتحت أي ظروف ذلك ما طمأننا به الفريق طيار يونس المصري في الاحتفال 41 ليوم القوات الجوية الذي يوافق 14 أكتوبر من كل عام، لتخليد أكبر معركة جوية في التاريخ العسكري الحديث شهدتها سماء مدينة المنصورة عندما حاول العدو الإسرائيلي تنفيذ أكبر غارة جوية علي القواعد والمطارات المصرية في الدلتا بطائرات فانتوم وسكاي هوك بوهم تدمير القوات الجوية كما حدث في نكسة 67 وإفقاد القوات الجوية القدرة علي دعم قتال القوات البرية في سيناء في نصر 6 أكتوبر1973 وتصدي نسورنا لطائرات العدو في معركة استمرت 53 دقيقة اشترك فيها 150 طائرة من الجانبين وفقد العدو خلالها 18 طائرة (12%) فأجبرت بقية الطائرات علي الانسحاب رغم تفوقها في المناورة والتسليح. وفي عيد القوات الجوية حاورنا الفريق يونس المصري لنعرف كيف نحقق السيطرة الجوية في المعارك ومواكبة قواتنا الجوية للتطورات التكنولوجية عالميا وكيفية إعداد الطيارين وتدريبهم والمحافظة علي كفاءتهم القتالية وعن تنويع مصادر السلاح والتعاون مع القوات الجوية وجهودهم في الأزمات المدنية ثم التاكسي الطائر فكانت تلك إجاباته. إن تنويع مصادر السلاح هدف استراتيجي للقوات المسلحة وللقوات الجوية التي تملك حاليا طائرات من مختلف الدول ( أمريكاوفرنسا وبريطانيا وكنداوروسياوالتشيك والصين وألمانياوأوكرانيا وعدد آخر من الدول). وإن زيارة الرئيس السيسي للأمم المتحدة أسهمت في إنهاء صفقة طائرات الأباتشي من الولاياتالمتحدةالأمريكية، إلي مصر كما أن الطائرات التي أرسلت للصيانة تمت عودتها وأن صفقات الأسلحة مع روسيا ومنها الطائرات الحربية أتت من حرص القائد الأعلي للقوات المسلحة، والقائد العام لتطوير كافة أفرع القوات المسلحة وتنويع مصادر السلاح، و روسيا رقم مهم في المعادلة الدولية ومصر حريصة علي إقامة علاقات متوازنة مع الجميع وتنويع مصادر السلاح. وإن انتصارات أكتوبر علامة بارزة في تاريخ مصر وقد بدأت بضربة جوية قاصمة وجهها نسورنا إلي أهداف في عمق العدو أصابته بالشلل ومهدت الطريق للعبور العظيم. السيطرة الجوية علي مسرح العمليات تحقق عدم قدرة العدو الجوي علي التدخل ضد طائراتنا أو قواتنا البرية والبحرية، ما يوفرلها المناخ لتحقيق مهامها، وللحصول علي السيطرة الجوية يتم استخدام أساليب الضربة الجوية ضد قواعده الجوية وأهدافه الحيوية ومراكز القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي مع المعارك الجوية ضد طائرات العدو في الجو اعتماداً علي كفاءة الطيارين . منذ معركة أكتوبر 73 بدأت قواتنا الجوية مسيرة التطوير والتحديث وتنويع مصادر السلاح في الطائرات المعدات الأفراد التدريب التأمين الفني التصنيع، فأصبح لدينا منظومة كاملة من أحدث الطائرات (الأمريكية الفرنسية الإنجليزية الكندية الروسية التشيكية الإسبانية الصينية الألمانية الأوكرانية) القادرة علي تنفيذ المهام المختلفة بدقة وكفاءة عالية علي جميع الاتجاهات مثل طائرات (إف 16) و(ميراج 5- ميراج 2000) وأحدث طائرات التدريب وطائرات المعاونة الجوية «الفاجيت» كما اهتمت بتطوير قدرات الطائرات المتوفرة لديها من الطائرة (ميج 21) التي اشتركت في حرب أكتوبر ما جعلها تستمر في الخدمة حتي الآن، و تحديث الهليكوبتر (مي 8) مع دخول أحدث هليكوبتر هجومي الأباتشي للخدمة، و تحديث أسطول القوات الجوية في النقل والهليكوبتر وطائرات الإنذار المبكر «C3 - E» ووجود الطائرات الموجهة بدون طيار، هذا بالإضافة إلي تطوير إمكانيات القوات الجوية في مجال التدريب والمحاكيات والتأمين الفني ليتناسب مع تطوير نظم الجودة والصيانة العالمية والتدريب علي الجديد في عالم الطيران، وتحديث الطائرات بأنظمة ملاحية متطورة لاستقبال المعلومات من الأقمار الصناعية فالقوات الجوية بما تمتلكه من خبرة طويلة خلال حروب متعددة وبطولات مجيدة وتدريبات مشتركة وتحديث مستمر تعتبر من أقوي أسلحة الجو بالمنطقة. هناك خطط مستمرة للتدريب والإعداد الدائم داخلية وخارجية من خلال برامج التأهيل العلمي النظري/ العملي بمعهد دراسات الحرب الجوية ومراكز التدريب والمعاهد الفنية المتخصصة للقوات الجوية، وكذلك الفرق الخاصة بطرازات الطائرات المختلفة، كما تم توفير المحاكيات المتطورة للطائرات الحديثة لزيادة الكفاءة القتالية وتوفير النفقات.ولدينا مدرسة للقتال الجوي بها آخر ما في فنون الحرب والقتال الجوي كتدريب متقدم مع نظام لتقييم نتائج القتال الجوي وهو من أحدث النظم في هذا المجال مع برامج الزيارات والبعثات الخارجية للاستفادة من خبرات الدول المختلفة، والاشتراك في المناورات والتدريبات مع الدول الشقيقة والصديقة للتعرف علي أحدث الأسلحة وأساليب القتال. أبرزت معركة أكتوبر أن الكفاءة القتالية ومستوي التدريب للفرد أهم من المعدّة فجاء الاهتمام المكثف بتدريب الطيارين منذ الالتحاق بالكلية الجوية وخلال العمل بالتشكيلات الجوية، وقد شهدت الكلية الجوية تطوراً كبيراً في مجال الدراسة لإعداد طيارين جويين علي أعلي مستوي عسكرياً وعلمياً، بتأهيلهم بعلوم الطيران بأنواعها المختلفة والحواسب الآلية واللغة الإنجليزية، والتأهيل العسكري وهو القاعدة الأساسية التي يُبني عليها مرحلة التأهيل العلمي الذي يتدرج في مستواه حتي المراحل المتقدمة لضمان إتقانه الكامل لفنون القتال الجوي، وقد تم تحديث أسطول طائرات التدريب بالكلية بوجود الطائرة النفاثة «8-K» والمروحية «جروب» والتدريب علي المحاكيات المتطورة كما تقوم القوات الجوية بمسايرة أحدث الوسائل العلمية بعد التخرج تتبع القوات الجوية سياسة المحافظة علي الكفاءة الفنية والتأمين الفني للطائرات وتنفيذ العمرات لها لزيادة قدراتها القتالية وتزويدها بالأجهزة الملاحية والرادارية الحديثة لمضاهاة أحدث طائرات القتال لذا عملت القوات الجوية علي خلق الكوادر الفنية بالتأهيل النفسي والبدني والعسكري والعلمي في مراكز إعداد الفنيين باستخدام مساعدات التدريب المتطورة ومن خلال التدريب النظري والعملي وعقد الدورات الداخلية والخارجية لاكتساب الخبرات اللازمة لتنفيذ أعمال الصيانة والعمرات لمعظم الطائرات بما يجعل منظومة التأمين الفني بالقوات الجوية مثالا يحتذي به بشهادة عديد من الدول. تقوم القوات الجوية بدور هام في مواجهة الكوارث الطبيعية من سيول وزلازل وإغاثة المناطق المنكوبة والمعزولة وأعمال الإخلاء والنقل السريع ومكافحة الحرائق بالهليكوبترات ومراقبة شواطئنا ومياهنا الاقليمية من التلوث وتشارك في أعمال الخدمة الوطنية للقوات المسلحة في مجال الرش الزراعي والبحث والإنقاذ والإسعاف الطائر والإخلاء الطبي ومكافحة الزراعات المخدرة وهناك تنسيق كامل بين وزارة الداخلية إدارة مكافحة المخدرات والقوات الجوية وبالتعاون مع قوات حرس الحدود، كما تقوم بالتصوير المساحي لصالح هيئات ووزارات الدولة لأعمال التنمية الزراعية والتخطيط العمراني والنقل والطرق، كما تقوم بنقل مواد الإغاثة للدول المتضررة من الكوارث الطبيعية.وأن أحدث الخدمات للقطاع المدني توفير خدمة التاكسي الطائر لتوفير متطلبات الاستثمار والتنمية ودعم قطاع السياحة لتسهيل انتقالات السياح إلي الأماكن الأثرية وكذلك رجال الأعمال والأفراد مما يوفر الوقت والجهد وتم تقسيم تقديم هذه الخدمة علي مرحلتين الأولي داخل نطاق القاهرة الكبري والدلتا والساحل الشمالي والثانية لباقي أنحاء الجمهورية وتم توفير هليكوبترات مجهزة لهذا الغرض. بعد حرب أكتوبر ظهرت أهمية تنويع مصادر السلاح وتم الاتجاه إلي دول عديدة مثل الولاياتالمتحدةالأمريكيةكندا البرازيل انجلترافرنسااسبانياالتشيكإيطالياألمانياروسياأوكرانيا والتصنيع المشترك مع الصين لطائرة التدريب النفاثة (8 - K) ومع فرنسا للهليكوبتر جازيل وتنفيذ التفتيشات والعمرات للعديد من الطرازات العاملة بالقوات الجوية. يرتكز تطور القوات الجوية علي محورين هما الفرد والمعدة فالفرد هو الركيزة الأساسية لأي تطور فلا فائدة من معدة حديثة متطورة بدون الفرد المشغل لها والذي لابد أن يتمتع بالعقلية المتفتحة التي تساعده علي استيعاب تلك التكنولوجيا التي تتطور يوما بعد يوم والتي تجعله قادرا أيضا علي ابتكار واستحداث أساليب جديدة لاستخدام المعدة بما يتواءم مع متطلبات التشغيل وطبيعة المهام. وأبلغ دليل علي ذلك هو ما قام به الفرد المصري المقاتل خلال حرب أكتوبر من حيث استخدام وتطوير ما لديه من معدات آنذاك وما امتد حتي اليوم من استمرار لاستخدام الطائرات ميج 21 والهليكوبتر (مي 8) التي اشتركت في حرب أكتوبر. كما يتم الاهتمام بالعملية التدريبية للأفراد داخل وخارج البلاد و متابعة كل ما هو جديد لمواكبة التطور المذهل في عالم الطيران والحصول علي أحدث المعدات في هذا المجال لتظل القوات الجوية حديثة متطورة وقادرة علي أداء مهامها بكفاءة عالية. ومنظومة الدفاع عن سماء مصر ومجالها الجوي ضد أي عدائيات تتكون من القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي حيث يعملان جنبا إلي جنب في تعاون وثيق لتنفيذ هذه المهمة، وكافة أعمال الجانبين تتم بتنسيق تام علي مستوي الجمهورية.