اخبار مصر أصدر المجلس الملي العام للكنيسة الأرثوذكسية، بيان حمّل رئيس الجمهورية مسؤولية الاعتداء على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وذلك عقب اجتماعة الطارىء مساء اليوم، وجاء نص البيان كالتالي: "يتقدم المجلس الملي العام بخالص التعازي لأسر شهداء الاعتداءات التي وقعت بالخصوص والكاتدرائية، ولكل أسرة مصرية فقدت أبنائها خلال هذا الأسبوع، ويعرب عن قلقة الشديد من استمرار الشحن الطائفي الممنهج ضد مسيحيي مصر، والذي تصاعدت وتيرته، وحدته خلال الأشهر الماضية، بسبب تراخي الدولة وكل مؤسساتها عن القيام بدورهم تجاه تطبيق القانون علي الجميع بدون تفرقه، ولتقاعس القيادة السياسية للبلاد عن تقديم الجناة المعروفين في أحداث سابقة للعدالة، أو اتخاذ أي موقف حاسم حقيقي نحو إنهاء الشحن والعنف الطائفي الأخذ في التصاعد بدون رادع، الأمر الذي ترتب عليه إهدار لهيبة الدولة واحترامها للقانون ولمواطنيها وحرياتهم ومؤسساتهم الدينية". وأضاف، وفي ظل غياب غير مسبوق في تاريخ مصر لدور القيادة السياسية في توحيد أبناء الشعب، والعمل المخلص على نزع فتيل الأزمات الطائفية، وصل الأمر إلى السماح لأشخاص مدفوعين بمهاجمة جنازة شهداء العنف الطائفي، والهجوم على الكاتدرائية المرقسية والمقر البابوي على مرأي ومسمع من قوات الشرطة وقيادتها ولساعات طويلة بدون تدخل حاسم. وراع كل جموع الشعب المصري الواعي، رؤية قوات الشرطة تطلق الغاز بكثافة داخل الكاتدرائية المعتدى عليها، ورؤية ملثمين داخل مدرعات الشرطة خلال الهجوم على الكاتدرائية، وهو ما يثير الشك في حقيقة الأحداث، ويشير إلى حدوث تحول خطير غير مسبوق حتى في أسوأ عصور قهر الحريات الدينية في موقف الدولة وأجهزتها تجاه أبناء الشعب المصري وتجاه مسيحيي مصر وكنائسها. وإذ يحمّل المجلس الملي العام، رئيس الدولة، والحكومة، المسؤولية الكاملة عن غياب العدل، والأمن، والسكوت على التواطئ المشبوه لبعض العاملين بأجهزة الدولة التنفيذية عن حماية أبناء الوطن، وممتلكاتهم، ودور عبادتهم، فإننا نطالب بالتحقيق المستقل في الأحداث، ومحاسبة الجناة، ومن حرضوهم، ومن تقاعسوا عن منعهم، ومن تستروا عليهم. ونذكر الجميع، أن حقوق وحريات أبناء مصر من حرية عقيدة، وأمن، وحماية ممتلكات، ودور عبادة، والحريات الشخصية هي حقوق أصلية مصونه بكل الأديان والدساتير والمواثيق الدولية، وهي بذلك ليست هبة من فصيل إلى آخر، وليست محل نقاش، أو تفاوض، أو مراجعة، وهي لا تتجزأ ولا تؤجل أو تطبق بغير مساواة كاملة، وكما أن القيادة السياسية للدولة مسؤولة عن صيانة تلك الحقوق، وحمايتها، بكل ما لديها من آليات، وأجهزة تنفيذية عملها الأساسي هو خدمة الشعب وصيانة حقوقه وحمايته. ونواعد أبناء الشعب المصري أننا: لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه استمرار العنف الطائفي، والتحريض عليه، وعدم المساواة في تطبيق القانون على أبناء الوطن. وأننا لن ننسى شهداءنا في كل الأحداث الطائفية التي لم يحاسب عليها أحد منذ جريمة كنيسة القديسين مرورا بأحداث أطفيح وماسبيرو، وإمبابة ودهشور وغيرها وصولا إلى أحداث الخصوص والكاتدرائية. وأننا في سبيل ذلك سنلجأ لكل السبل الشرعية، والقانونية لحماية حقوقنا الكاملة كمواطنين مصريين ولن نفرط فيها تحت أي ظرف. ونحن على ثقة وإيمان أن جموع الشعب المصري بكل طوائفه مسلمين ومسيحين لن يقبلوا الظلم الواقع علي المسيحين في مصر والعنف الممنهج ضدهم، والتقاعس المخزي للسلطات والقيادات السياسية عن ردع المعتدين، وإقامة العدل واحترام القوانين والمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وسيستمر المجلس الملي العام، في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الموقف وسير التحقيقات. ويؤكد المجلس الملي العام، تأييده الكامل لمواقف قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريه وبطريرك الكرازة المرقسية.