ذكرت صحيفة "إيبوك تايمز" الإسرائيلية أن التحولات الديمقراطية الكبرى في بلدان الربيع العربي لم تخل من الممارسات القمعية الخطيرة وانتهاكات لحقوق الإنسان. واستندت الصحيفة إلى تقرير "الحرية بالعالم لسنة 2012" الصادر عن منظمة "فريدوم هاوس"، والذي جاء فيه أن "الثورات السياسية التي اجتاحت العالم العربي في العام الماضي قدمت بالتحدي الأكبر للنظم الاستبدادية منذ انهيار الشيوعية السوفيتية". وبحسب التقرير، كانت تونس هي الفائز الأكبر في عام 2011، حيث حققت القدر الأكبر من الإصلاحات في مجال الحريات العامة، وانتقلت من نظام الحكم الاستبدادي لتصبح دولة ديمقراطية، مشيراً إلى أن الصحافة في تونس نقدية وجادة، والمجتمع المدني فيها مزدهر، إضافة إلى وجود توجه عام لمحاربة الفساد. وزعم التقرير أن الغموض يكتنف الانجازات التي حققتها مصر وليبيا، كما أن مستقبل الديمقراطية هناك غير واضح حتى الآن، مشيراً إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر اتخذ وسائل مشددة ضد النقد في وسائل الإعلام، واستخدم وسائل مهينة ضد الناشطات من النساء ناهيك عن التنكيل بالمسيحيين. وأضاف التقرير أن السلطات في مصر هاجمت مكاتب المنظمات غير الحكومية التي تراقب حقوق الإنسان والتي تعمل من أجل الديمقراطية، بما في ذلك مكاتب "فريدوم هاوس" وصادرت ملفات وأجهزة حاسب آلي. وأشار التقرير إلى أنه رغم التقدم غير المسبوق الذي حدث في عدة دول، إلا أن أحداث الربيع العربي اقترنت أيضاً بانتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، والتي وصلت في بعض الأحيان إلى حد القتل، حيث سارع مختلف الزعماء العرب بقمع التهديدات المحتملة لأنظمتهم، ودليل على ذلك ما يجري في سوريا والبحرين، وما جرى في ليبيا واليمن ومصر