محافظة القليوبية تحيي ذكرى العاشر من رمضان بمسجد ناصر ببنها    الهيئة العامة للاستعلامات تناشد وسائل الإعلام الأجنبية الرجوع إلى البيانات الرسمية    الحرب على إيران تدفع الذهب إلى قفزات تاريخية.. زيادة جديدة في التعاملات المسائية    "المقاومة الإسلامية في العراق": نفذنا 16 عملية بعشرات المسيّرات على قواعد العدو في العراق والمنطقة    دونجا يشارك في خسارة جديدة للنجمة بالدوري السعودي    الأهلي يكشف سبب رفض العرض السويدي لرحيل المغربي أشرف داري عن الفريق    نابولي يعود للانتصارات بالفوز على هيلاس فيورنا في +90    «مناعة» الحلقة 11 | صدمة جديدة تعصف ب هند صبري.. وتعرض شقيقها لحادث سير    وزيرة الثقافة فى افتتاح هل هلالك: أتعهد بتحقيق العدالة الثقافية في كل المحافظات (فيديو وصور)    علي جمعة: الصلاة في الكنيسة جائزة شرعًا.. ونؤدي المغرب بها إذا دعانا إخواننا المسيحيون    عبدالرحيم علي: واشنطن تستهدف كسر إيران نوويا وعسكريا.. ولا رهان على باكستان والحل في صوت العقل لإنقاذ الشرق الأوسط    تحرير 628 مخالفة تموينية في حملات مكبرة بالإسماعيلية    إخماد حريق اندلع في عيادة طبيب أنف وأذن بالفيوم دون إصابات بشرية    رمضان 2026| «فوتشيني باللحمة المفرومة» طبق رئيسي مبتكر لعزومات الشهر الفضيل    عاجل- إسرائيل: عملياتنا العسكرية ضد إيران ستستمر أيامًا «لتحريرها من النظام»    سقطا من مكان مرتفع.. وفاة عاملين في حادثين بالقاهرة    الشوط الأول| بايرن ميونخ يتأخر أمام دورتموند في الدوري الألماني    رونالدو يقود هجوم النصر أمام الفيحاء    باسم سمرة: الجيل الجديد عنده ورق ودور العرض السينمائية اختفت    مروان عطية: مطلبتش أعدل عقدي.. والزمالك الأقوى في مصر بعد الأهلي    ارتفاع حصيلة قتلى تحطم طائرة عسكرية أثناء الهبوط في بوليفيا إلى 20 شخصا    الأزهر الشريف يرسم لوحة أخوّة عالمية على مائدة الإفطار    مجلس الكنائس العالمي يدين الهجمات العسكرية على إيران ويحذر من اتساع رقعة الصراع    الكشف على 379 وتحويل 23 حالة للجراحة في قافلة "طب الإسكندرية" بالظاهرية    ليدز ضد مان سيتي.. عمر مرموش يقود الهجوم فى غياب هالاند    وقف محاكمة المتهمين بواقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب بالشيخ زايد    وزير الأوقاف يهنئ القارئ بلال سيف بفوزه بمسابقة القرآن في تنزانيا    قناة الحياة تنقل صلاة التراويح من مسجد الحسين.. بث مباشر    «فخر الدلتا» الحلقة 11.. أحمد يطلب المساعدة.. وفخر يغلق الهاتف    منظمة أوبك بلس تحدد مسار أسواق النفط في اجتماع غد بعد حرب أمريكا وإيران    الحرب على إيران | سعر الريال السعودي خلال تعاملات البنوك اليوم    الإسكندرية تشن حملات ب5 أحياء لإزالة التعديات واسترداد أراضي الدولة    الكهرباء: التغذية آمنة ومستقرة وخطط بديلة لمواجهة أي تطورات    عباس شومان: لا يعلم نهاية الإجرام العالمي إلا الله.. والسفهاء يقودون حربًا فكرية    القاهرة الإخبارية: تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي بعد رصد صواريخ إيرانية    وزير الرياضة يهنئ اتحاد الخماسي الحديث بذهبية وفضية مصر في كأس بافيل    موعد آذان المغرب.... تعرف على موعد اذان المغرب اليوم العاشر من رمضان السبت 28فبراير 2026 بتوقيت المنيا    تداول 46 ألف طن و814 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    تغريم المتهم بنشر شائعات ضد بدرية طلبة 20 ألف جنيه    أوقاف الإسكندرية تنظم مسابقة قرآنية لتعزيز القيم الإيمانية في شهر رمضان    «التعليم» تبدأ تشكيل لجان وضع أسئلة الثانوية العامة 2026 الشهر المقبل    الخارجية السعودية تخرج عن صمتها: إدانة حادة للهجمات الإيرانية "السافرة والجبانة" على الرياض والمنطقة الشرقية    نجل الرئيس الإيراني: والدي نجا من محاولة اغتيال دون إصابة    سط تريندات الحلويات الرمضانية.. هل الحلويات المنزلية هي الخيار الأفضل صحيا؟    لماذا اختيار يوم العاشر من رمضان كان مفتاحًا للنصر؟ الأوقاف توضح دور التخطيط العسكري والقوة الروحية    الداخلية تعلن مد مبادرة كلنا واحد بتخفيضات تصل ل 40%    الداخلية تعلن نتائج حملات أمنية موسعة لقطاع الأمن الاقتصادي وضبط آلاف القضايا    مواعيد مواجهات الجولة العاشرة بدوري عمومي سيدات كرة اليد اليوم    حسام حسن: هدفي في مرمى الشناوي "لا ينسى".. واللعب للزمالك يشرفني مثلما لعبت للأهلي    تنفيذ 10 قرارات إزالة تعديات بمساحة 800م2 فى كفر الشيخ    ازاي تحافظ على صحة جهازك الهضمي في رمضان؟    «147 جولة».. استنفار في «الصحة» لسرعة إنهاء المشروعات القومية بتوجيهات رئاسية    منال عوض: نسعى لتحسين مدخلات العنصر البشري في منظومة المحليات    الإنتاج الحربي يدخل عصر الحروب الذكية.. خطة رسمية لتطوير الأسلحة بالذكاء الاصطناعي    السفارة الأمريكية في قطر تفرض إجراءات البقاء في أماكن الإقامة لجميع موظفيها    حبس عاطل بتهمة الشروع في قتل موظف بالأميرية    فوز غادة البنا بمقعد شعبة الكهرباء في انتخابات مهندسي الإسماعيلية    عصام شعبان عبدالرحيم يهاجم حمو بيكا: كله ينزل تحت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار الاخوان المسلمين : رويترز: العالم يهرول تجاه الإخوان
نشر في أخبار النهاردة يوم 28 - 02 - 2012

أبرزت وكالة رويترز فى تقرير مطول لها حالة التدفق المستمر للوفود المختلفة على مقر الإخوان الجديد في هضبة المقطم المطلة على وسط القاهرة إلى حقيقة أن الدول الغربية والشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية تتودد للجماعة على اعتبار أنها ستشكل الحكومة المقبلة للبلاد.
وكان دبلوماسيون أمريكيون كبار وأعضاء في مجلس الشيوخ من بين زاروا المقر الجديد حيث تنتشر في حجرة الاستقبال صور لرجال ملتحين من قادة الجماعة في السابق.
ورأت الوكالة أن جماعة الإخوان المنتشية بالفوز الانتخابي أصبحت أكثر صراحة في التعبير عن آرائها فيما يتعلق بحكم البلاد. ولم ينصب تركيزها على تطبيق الشريعة الإسلامية لكن على الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني والإصلاح السياسي.
ووعيا منها بأن الناخبين يعقدون عليها الآمال في تحقيق تقدم تسعى الجماعة لتشكيل الحكومة. ويمارس الإخوان ضغوطا على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لتعيين حكومة تعكس تشكيلة البرلمان وهو ما يعني ائتلافا يقوده الإخوان.
وجلب تحرك الإخوان إلى صدارة وقلب الحياة العامة معه إمكانية وقوع المزيد من الاحتكاك مع الجيش الذي يبدو حريصا على المحافظة على نفوذه حتى بعد تسليم السلطة لرئيس جديد بنهاية يونيو.
وحتى الآن تجنب الإخوان في أغلب الأحيان أي توتر مع المجلس العسكري خشية أن تتبدد المكاسب السياسية الكبيرة التي حققوها عقب سقوط مبارك.
وتجمع الآراء على أن الجماعة لن تتخلى عن هذا النهج الحذر قريبا. ويدين الإخوان بالفضل إلى نهجهم البراجماتي في النجاة من الإجراءات القمعية الحكومية منذ تأسيس الجماعة عام 1928.
لكن قد يتعذر تجنب المزيد من التوتر فيما يسعى الاخوان إلى المضي في اصلاحات قد تتحدى الصلاحيات السياسية والاقتصادية للجيش الذي كان لاعبا أساسيا مؤثرا في مصر منذ ثورة 1952 التي أطاحت بالملكية. وهناك بالفعل علامات على وجود توتر.
يرى شادي حامد الخبير في شؤون الحركات الاسلامية في مركز بروكنجز الدوحة "انها علاقة عمل لكنها متوترة ومرشحة لمزيد من التوتر.. ستكون أشبه بمواجهة يتصاعد فيها الغضب تدريجيا."
ويأتي في صدارة برنامج الاصلاح السياسي للاخوان تشكيل برلمان قوي يعمل على تقييد صلاحيات الرئيس الجديد وهو منصب قرر الاخوان عدم الترشح له في الوقت الحالي.
وقال محمد بديع مرشد جماعة الاخوان المسلمين إن السلطات الرئاسية التي سيحددها الدستور الجديد للبلاد يجب أن تكون محدودة حتى لا تسفر عن ظهور "فرعون" آخر. وسيشكل البرلمان الجمعية التأسيسية المؤلفة من 100 شخص والتي ستكون مسؤولة عن صياغة الدستور الجديد.
ويتعرض مجلس الشعب المصري لنقد من المواطنين الذين يتوقون لنتائج منذ أن اجتمع المجلس لأول مرة بعد انتخابه قبل أسابيع. ورغم أنه مازال يفتقر للاصلاحات اللازمة لدعمه إلا أن مجلس الشعب يلعب دورا أقوى الآن.
وبث نواب حزب الحرية والعدالة الحياة في عدد من اللجان البرلمانية وبينها لجنة الشؤون الخارجية وهي من بين الأدوات التي ساعدت على الضغط على الحكومة لتشديد موقف مصر تجاه ما يحدث في سوريا.
ويقول مسؤولون من جماعة الاخوان المسلمين إن النتيجة كانت القرار الذي اتخذته الحكومة يوم 19 فبراير باستدعاء سفير مصر لدى سوريا احتجاجا على العنف الذي تلجأ إليه حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لكبح الاحتجاجات على حكمه.
وقال رشدي المتحدث باسم وزارة الخارجية إن قرار الوزارة اتخذ بسبب الوضع على الأرض لكنه أضاف أن الوزارة اطلعت على كلمات نواب البرلمان.
وتابع "انتهى وقت تجاهل مطالب الشعب فيما يتعلق بالسياسة الخارجية."
وعقد نواب حزب الحرية والعدالة عددا من الاجتماعات مع وزير الخارجية خلال الأسابيع الأخيرة. ووجهت الدعوة إلى النائب عصام العريان الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب لحضور الغداء الذي أقيم يوم 19 فبراير مع الوزير والرئيس الحالي للجمعية العامة للأمم المتحدة وهو قطري.
وقال رشدي "إن الاخوان المسلمين يريدون العمل مع الجميع. هذه هي الرسالة التي تصلني كمصري."
وربط جمال حشمت عضو البرلمان من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب بين الضغط البرلماني والخطوة التي اتخذت بشأن الوضع في سوريا.
وقال "أظن سحب السفير كان استجابة لضغوط موجودة."
وضغط البرلمان من أجل اتخاذ المزيد من الخطوات فقد طلب من الحكومة توضيح سبب السماح لسفينتين حربيتين إيرانيتين رستا في سوريا يوم 18 فبراير بعبور قناة السويس. وطهران حليف وثيق لدمشق.
ويقول مسؤولون من جماعة الاخوان المسلمين أيضا إن الضغط البرلماني هو الذي دفع الحكومة لاتخاذ قرار يوم 21 فبراير بزيادة امدادات الطاقة إلى قطاع غزة.
ووجه إسماعيل هنية رئيس حكومة حركة المقاومة الاسلامية "حماس" المقالة في غزة الشكر إلى مصر لتزويد غزة بالوقود بعد لقاء يوم 23 فبراير في القاهرة مع رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني وهو من الاخوان أيضا. وفي اليوم التالي انقلبت حماس علنا على حليفها منذ فترة طويلة الأسد وأيدت الانتفاضة الشعبية هناك لأول مرة.
وقد تكون الخطوات المصرية تجاه غزة وسوريا أول مؤشر عن نوعية السياسة الخارجية التي سيتخذها الاخوان المسلمون والمتمثلة في التأكيد على دور إقليمي مصري أقوى.
ويقول منتقدو مبارك إنه كرس تراجع مصر اذ جعلها تقف الى جانب الولايات المتحدة واسرائيل اقرب مما ينبغي بدلا من اتخاذ نهج اكثر جرأة مثل دولة كتركيا وهي مركز ثقل اقليمي ولدى حكومتها جذور اسلامية ويراها البعض في معسكر الاخوان نموذجا.
ويتصدر النفوذ الامريكي عناوين الاخبار بسبب تحقيق في دور الجماعات الديمقراطية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في مصر وهي قضية تقول واشنطن انها قد تعرض للخطر معونة سنوية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار و1.3 مليار للجيش المصري.
وكانت قضية العاملين في منظمات المجتمع المدني الامريكية على جدول اعمال وفد من اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي الذي التقى بالاخوان خلال زيارة للقاهرة يوم 20 فبراير.
وقالت لينزي جراهام العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ "كنت خائفة جدا عندما سمعت عن نتائج انتخاباتهم. لكن بعد الزيارة والتحدث الى الاخوان المسلمين يحدوني الامل ان يتمكنوا من الوفاء بوعودهم ليس فقط للشعب المصري بل يمكننا تكوين علاقة مع مصر ومع الاخوان المسلمين كصوت سياسي مسموع."
ويتحدث قادة الاخوان المسلمين عن علاقات على قدم المساواة مع الولايات المتحدة وبقية العالم.
وفي حين يقولون إنهم سيحترمون الالتزامات الدولية لمصر بما في ذلك معاهدة السلام مع اسرائيل تقول الجماعة إن القاهرة يمكن ان تراجع المعاهدة اذا علقت واشنطن المساعدات المنصوص عليها في المعاهدة.
وقال حشمت عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب "مفيش حد له فضل علينا حتى عندما صار هناك تهديد بالمعونة الامريكية لم نرتعب كما كان يرتعب النظام السابق من المعونة الامريكية."
واضاف ان السياسة الخارجية لمبارك كان لها هدف نهائي وهو ابقاؤه في السلطة بدلا من تعزيز مصالح مصر.
وتحمل السيرة الذاتية السياسية لحشمت شهادة على الصراع الذي واجه الاخوان في محاولتهم خوض الحياة العامة في ظل حكم مبارك. فقد خسر حشمت في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 امام موالٍ لمبارك في اقتراع جرى الاعلان انه زور ضده.
وعلى مقهى بفندق بالقاهرة ابتسم الطبيب والمحاضر الجامعي البالغ من العمر 55 عاما بينما كان يسترجع مفارقة ان الموالي لمبارك محل الذكر هو مصطفى الفقي الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس.
واسترجع حشمت وهو واحد من سلسلة قياديي الاخوان الذين اجرت رويترز مقابلات معهم كيف وبخه فتحي سرور الرئيس السابق للبرلمان لتقديمه استجوابا عن سبب عدم اتباع مصر النموذج الامريكي في اعطاء النواب دورا في الشؤون الخارجية. ورد عليه سرور بعنف قائلا إن السياسة الخارجية من اختصاص الرئاسة والرئاسة فقط.
واضاف حشمت ناقلا عن سرور قوله له "بصراحة يخطئ من يظن ان الذي يرسم السياسة الخارجية لمصر هي وزارة الخارجية.. انما الذي يرسم السياسة الخارجية مؤسسة الرئاسة.. ووزارة الخارجية ما هي الا المنفذ. وليس هناك دور لمجلس الشعب..نحن نريد ان نغير هذا النمط ونجعل للشعب دور في مراقبة السياسة الخارجية بل وضع السياسة الخارجية."
وفي النقاشات بشأن سوريا ترددت وزارة الخارجية في بادئ الأمر في تغيير مسارها مرجعة ذلك الى مخاوف بشأن وضع المصريين الذين يعيشون في سوريا ومخاوف من أن القاهرة قد تخسر اي قدرة على ممارسة نفوذ على دمشق.
لكن حشمت يقول انهم غيروا مسارهم مضيفا ان الوزراء في الحكومة خائفون فيما يبدو من اتخاذ قرارات.
وقال "الوزارة الموجودة كلها أغلبها اياديها مرتعشة.. حاسين انهم موجودون اليوم لكن بكرة مش موجودين."
والحكومة الحالية التي يرأسها كمال الجنزوري هي الحكومة الثالثة منذ اندلاع الانتفاضة ضد مبارك. ومن المقرر ان تبقى في السلطة الى ان يسلم المجلس العسكري السلطة لرئيس جديد.
وفي ظل حالة التردي التي يعاني منه اقتصاد هزيل بالفعل يشغل بال الاخوان وجهت الجماعة في 20 من فبراير اشد انتقاد حتى الآن لحكومة الجنزوري.
وقال حزب الحرية والعدالة في بيان تطرق لموضوعات كثيرة تتعلق بالقضايا الداخلية والخارجية "يرى الحزب أن استمرار الحكومة الحالية دون النظر إلى ادائها المتردي سوف يزيد الأمور تعقيدا ويشير الى ان هناك رغبة باتت واضحة لتصدير المزيج من الازمات لأي حكومة قادمة."
وفي خطابهم العام يضع الإخوان الاقتصاد والعدالة الاجتماعية على رأس الأمور التي تشغلهم مهونين من المخاوف لدى مصريين يخشون انهم يستهدفون تنفيذ جدول اعمال إسلامي محافظ.
ويعيش خمس المصريين تحت خط الفقر ويعرف مسؤولو الاخوان ان مستقبلهم السياسي سيتعلق على ما اذا كان بمقدورهم تحسين نصيب الناس العاديين.
وفي مسعى لفهم كيف يفكر الاخوان بشأن الاقتصاد التقى الجميع ابتداء من العاملين في البنوك المصرفية الى المجلس العسكري الحاكم بالجماعة في الشهور القليلة الماضية.
وأبلغ بديع في مقابلة في الثامن من فبراير انه اوفد ثلاثة من كبار خبراء الاقتصاد بالجماعة لتقديم النصح للمجلس العسكري الذي قال إنه طلب لقاء معه لبحث الاقتصاد.
وقال عصام الحداد مستشار الجماعة للشؤون الخارجية إن صندوق النقد الدولي الذي يجري محادثات مع مصر حول قرض قيمته 3.2 مليار دولار طلب أيضا الاجتماع بالإخوان.
وأضاف الحداد "نحن وافقنا على مبدأ التعامل مع صندوق النقد الدولي لكن التفاصيل نحن لا نعرفها فنحن لسنا جهة تنفيذية.. حتى الان."
واستضافت سفارات غربية ندوات تحدث فيها المسؤولون في الاخوان إلى جانب مصرفيين ومستثمرين. تقول المجموعة المالية-هيرميس وهي بنك استثماري مقره القاهرة إنها اصطحبت عملاءها الأجانب لمقابلة الجماعة.
وتتشكل رؤية مفادها أن الجماعة -ومن بين قادتها رجال أعمال تمكنوا من إدارة امبراطوريات صغيرة حتى من داخل السجون- منفتحة على مناخ الأعمال. وينطبق هذا حتى على قطاع سياحي يقوم في الأساس على المنتجعات الساحلية في البحر الأحمر حيث ترتدي النساء لباس البحر من قطعتين وتتوفر الخمور دون قيود.
وبالرغم من ان الجماعة كانت حذرة في مسألة امكانية تطبيق قيود صارمة على الكحوليات على سبيل المثال لا يتوقع أحد أن تجازف بابعاد السياح الأجانب وأموالهم الضرورية للاقتصاد المصري.
لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن ما إذا كانت الجماعة تتمتع بالخبرة الكافية لادارة السياسات الاقتصادية للبلاد. وأثارت معارضة لقرض من البنك الدولى الحذر بين الاقتصاديين الذين يقولون إن مصر في أمس الحاجة لمثل هذه الأموال لتعزيز النمو الاقتصادي.
ومن الصعب تقدير حجم التحديات التي تواجه الاخوان فيما يسعون لتغيير الحكومة في بلد تدار مباشرة من قمة هرم السلطة منذ عقود. فلن يكون بوسع الجماعة أن تدير كل الأمور بطريقتها فمن المرجح أن تحدد علاقتها بالجيش وبالرئيس الجديد حجم التغيير.
وبينما وجدت الجماعة جمهورا مرحبا في وزارة الخارجية فربما تبدي مؤسسات أخرى قدرا أقل من التعاون.
وتحدث الاخوان عن الحاجة إلى تطهير وزارة الداخلية من فلول نظام مبارك في خطوة من المرجح أن تذكي عداءات قديمة مع قوات الأمن التي اعتادت أن تلقي القبض على الاسلاميين لا أن تتلقى الأوامر منهم.
وبالرغم من أن مبارك صور الجماعة في أغلب الأحيان على انها عدو للدولة فقد نبذ الاخوان العنف منذ عقود ونأت الجماعة بنفسها عن التنظيمات الأكثر تشددا التي وقفت وراء موجة من أعمال العنف في الثمانينيات والتسعينيات. وقتل عسكريون من الإسلاميين الرئيس أنور السادات سلف مبارك عام 1981 .
وسرعان ما طفت على السطح الشكوك المترسبة لدى الاخوان إزاء الدولة وظهر ذلك في مشاريع القوانين التي يقدمها نواب الحرية والعدالة إلى البرلمان.
وسيمنع أحد التعديلات احالة المدنيين إلى المحاكم العسكرية التي ظلت لعقود تتولى محاكمة وادانة أعضاء الاخوان في محاكمات عاجلة. ويطالب مشروع آخر بتعديل قانون الانتخابات الرئاسية القادمة لزيادة شفافية عملية فرز الأصوات كما يقول محمد البلتاجي نائب الحرية والعدالة في البرلمان.
ويضيف "القانون ينص على ان نتيجة الانتخابات الرئاسية تعلن على الفور في اللجان الفرعية بحيث لا يكون هناك تحكم مركزي في عملية النتائج."
وعبر البلتاجي عن غضبه من إصدار المجلس العسكري لقانون الانتخابات الرئاسية قبل ايام فقط من انعقاد البرلمان للمرة الاولى الامر الذي حرمه من فرصة مناقشة القانون. واضاف ان هذه هي واحدة من بين عدة قضايا يحاول الجيش فيها "استباق الاحداث ومصادرة المستقبل."
وفي تقييم لدبلوماسي غربي آخر فان الإخوان يتصرفون مثل "صانعي قرار جادين مستعدون للتعرض للانتقاد لفترة طويلة ايضا."
وبدأت قطاعات من الجهاز الاداري للدولة مثل وزارة الخارجية التكيف مع فكرة ان الاخوان سيقودون الحكومة المقبلة.
وقال الدبلوماسي "أنا اعتقد ان اعادة تقويم دقيقة تحدث حيث يحاول مجموعة من المسؤولين - بمحض إرادتهم - ان يكونوا مستجيبين للاخوان المسلمين قبل ان يقودوا الحكومة الائتلافية الجديدة..لن يكون إبحارا سهلا. هؤلاء مسؤولون تعاملوا مع نفس السادة على مدى ثلاثين عاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.