سادت حالة من الهدوء والارتياح الشديد بعد أن قررت الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى تعديل مواعيد غلق المحلات وكل الأنشطة إلى الساعة11 مساء بدلًا من الساعة التاسعة مساء والتى أقرتها الحكومة لتخفيف الأحمال وخفض الطلب على الوقود والطاقة بعد الارتفاع الذى أصاب البترول والغاز الطبيعى، وحقيقة فإن قرار الغلق المبكر للمحلات الذى كانت مضطرة إليه الحكومة كان صدمة كبيرة وأثّر بشكل كبير وكانت آثاره السلبية أكبر بكثير من نتائجه الإيجابية، وزادت الشكاوى بسبب الغلق المبكر للمحلات سواء من الناس أو من أصحاب المحلات الذين قاموا بغلق محلاتهم، وأثر بشكل مباشر على أرزاقهم وحركة البيع والشراء. وعلينا أن نشيد بما قامت به الحكومة والتى أعلنت استجابتها والاستماع إلى صوت الناس وقامت بتعديل القرار بعد أن بدأت المفاوضات بين أمريكا وإيران ووقف الحرب مؤقتا، حيث يؤكد صدور قرار بتأجيل الغلق إلى الساعة 11 مساء تغير استراتيجية عمل الحكومة وبدء التعامل بشفافية وموضوعية مع المواقف والأحداث ومراعاة مصالح الشعب والاستجابة لرأى المواطن وأتمنى ألا تضطر الحكومة للعودة للغلق المبكر للمحلات وألا تعود لمثل هذه القرارات كوسيلة لتخفيف الأعباء عند الأزمات لأن قرار إغلاق المحلات التجارية مبكرًا ليس الحل الأمثل وسلبياته أكبر بكثير من إيجابياته وله خسائر اقتصادية كبيرة، أهمها انخفاض إيرادات تجارة التجزئة بنسبة تتراوح بين 10 % و20 % لانخفاض المبيعات وتقليل ساعات العمل خلال الأوقات المسائية والتى تعد الأكثر ربحية، وبالنسبة للمطاعم والكافيهات ستنخفض إيراداتها بنسبة تصل إلى 40% وذلك لأن ساعات الذروة للعمل لها فى الفترة المسائية وستفقد أهم ساعات العمل لها، كما أن قرارات الغلق المبكر تهدد فرص العمالة المسائية وتؤثر بشكل مباشر على العمالة المنتظمة أو غير المنتظمة، كما ينعكس الغلق المبكر على زحام مرورى بين الساعة 7 مساء و9 مساءً، حيث يسارع المواطنون لإنهاء احتياجاتهم خلال هذا الوقت مما يسبب ضغطًا على النقل الذكى والمواصلات.