فى مفاجأة غير سارة ولكنها لم تكن مستبعدة تمامًا، أعلن «جيه دى فانس» نائب الرئيس الأمريكى ترامب، فشل المفاوضات الأمريكيةالإيرانية التى جرت فى العاصمة الباكستانية «إسلام آباد» أول أمس السبت، على مدار إحدى وعشرين ساعة متوالية، سعيًا للتوصل إلى توافق وحل للنقاط المختلف عليها، يضع نهاية للحرب ويفتح الباب للسير على طريق السلام. إعلان فانس لفشل المفاوضات أعاد من جديد توقعات وموجات القلق والترقب الدولى والإقليمى حول المستجدات والتطورات المتوقعة فى قضية الحرب والسلام فى الشرق الأوسط والمنطقة الخليجية، وما يكتنفها من مخاطر وتهديدات بعودة الاشتعال وكسر الهدنة. وكان الطرفان المتفاوضان الأمريكى برئاسة فانس وعضوية «ستيف ويتكوف» و«جاريد كوشنر» والإيرانى برئاسة «محمد باقر تاليباف» رئيس البرلمان الإيرانى وعضوية «عباس عراقجى» وزير الخارجية، قد دخلا فى جولة مفاوضات مطولة فى العاصمة الباكستانية استمرت على مدار إحدى وعشرين ساعة، خرج بعدها فانس ليعلن فشل المفاوضات،.. وقال لم نتوصل لاتفاق. وذكر أن واشنطن قدمت موقفها بوضوح وقدمت طلباتها وحددت خطوطها الحمراء، ولكن إيران رفضت التوافق ولم تقبل بوجهة النظر الأمريكية ورفضت العرض الأمريكى النهائى. وفى المقابل أعلنت إيران أن المطالب الأمريكية غير مقبولة وأنها تتجاهل المصالح الإيرانية، وتتجاهل حقوق إيران. وفى ذات السياق أعلن الرئيس الأمريكى ترامب أنه يفكر فى فرض حصار بحرى على إيران لخنقها اقتصاديًا،..، وفى غمار ذلك صرحت العديد من المصادر الإيرانية أن المقترحات الأمريكية غير مقبولة وأكدت أنه لا يوجد تغيير فى وضع مضيق هرمز. وعلى الجانب الآخر حيث إسرائيل الرافضة سلفًا لوقف الحرب وغير المرحبة بالاتفاق الأمريكى الإيرانى لإنهاء الأزمة ووقف القتال، أعلنت تل أبيب تأهب الجيش الإسرائيلى لعودة القتال. وهكذا.. عاد ضباب الحرب واستئناف القتال يغلف أجواء الشرق الأوسط من جديد فى ظل الفشل الذى انتاب المفاوضات، ويبقى السؤال عالقًا فى أجواء المنطقة حول قضية الحرب والسلام فى الشرق الأوسط.