في حادث مأساوي هز الرأي العام، تحول أحد أبرز المعالم التاريخية في هايتي إلى موقع لكارثة إنسانية، بعدما أسفر تدافع مفاجئ عن سقوط عشرات الضحايا، في مشهد صادم داخل مزار سياحي يحمل قيمة تاريخية عالمية. لقي ما لا يقل عن 30 شخصا مصرعهم إثر تدافع وقع، السبت، في قلعة لافيريير، أحد أشهر المزارات السياحية في شمال هايتي، وبحسب تقارير إعلامية محلية، فقد تجمع عدد كبير من الزوار داخل الموقع الواقع في بلدة ميلو، ما أدى إلى حالة ازدحام شديدة انتهت بتدافع مميت. اقرا أيضا| ظهور نادر لعملاق البحار.. الحوت الأزرق يفاجئ علماء الأرجنتين وتعد قلعة لافيريير من أبرز المعالم التاريخية في البلاد، إذ تعود إلى القرن التاسع عشر، وهي مدرجة ضمن قائمة مواقع التراث العالمي التابعة ل منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، كما تمثل القلعة رمزا وطنيا يعكس كفاح الشعب من أجل الاستقلال. وقد شيدت القلعة على يد عبيد سابقين، لتكون شاهدا على مرحلة تاريخية فارقة في مقاومة الحكم الاستعماري الفرنسي، وهو ما منحها مكانة خاصة في الذاكرة الوطنية، وجعلها وجهة سياحية بارزة تستقطب الزوار من داخل البلاد وخارجها. وفي أعقاب الحادث، دعت السلطات المواطنين إلى التحلي بالهدوء، مؤكدة أن الجهات المختصة بدأت تحقيقا شاملا لكشف ملابسات الواقعة، وتحديد أسباب التدافع، في ظل تساؤلات حول إجراءات السلامة وتنظيم الحشود داخل الموقع. تسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر المرتبطة بالاكتظاظ في المواقع السياحية، خاصة تلك التي تستقبل أعدادا كبيرة من الزوار دون تنظيم كاف، وبينما تبقى قلعة لافيريير رمزاً تاريخياً للحرية، فإن المأساة الأخيرة تطرح تساؤلات ملحّة حول سبل حماية الأرواح والحفاظ على سلامة الزائرين.