تحل اليوم، 12 أبريل، ذكرى ميلاد الفنانة زوزو شكيب، التي وُلدت عام 1909، ورحلت عن عالمنا في 14 سبتمبر 1978، بعد مسيرة فنية حافلة تركت خلالها بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري. بدأت زوزو شكيب مشوارها من خشبة المسرح في فترة شهدت منافسة قوية بين كبار النجوم، حيث انضمت إلى عدد من الفرق المسرحية، واستطاعت أن تثبت حضورها سريعًا بفضل موهبتها اللافتة وأسلوبها الخاص في الأداء، ما مهد لها الطريق للانتقال إلى السينما. وخلال الأربعينيات والخمسينيات، تألقت في العديد من الأفلام التي تنوعت بين الدراما والكوميديا، وتميزت بتجسيد أدوار المرأة الأرستقراطية أو المتسلطة، إلى جانب قدرتها على تقديم شخصيات إنسانية عميقة، وهو ما منحها مكانة خاصة بين نجمات جيلها. وشاركت في أعمال بارزة جمعتها بكبار نجوم الشاشة، من بينهم فاتن حمامة وعمر الشريف، حيث قدمت أدوارًا لا تُنسى ظلت عالقة في أذهان الجمهور، كما كان لها حضور مميز على خشبة المسرح، وأسهمت في إثراء الحركة الفنية خلال فترة ازدهارها. وعلى الصعيد الشخصي، عاشت زوزو شكيب حياة مليئة بالتحديات، إذ مرت بتجارب صعبة أثرت عليها نفسيًا، خاصة في سنواتها الأخيرة، حيث ابتعدت تدريجيًا عن الأضواء وعاشت في عزلة نسبية. ومن المواقف اللافتة في حياتها، إعلانها رفض فكرة الإنجاب، حيث بررت ذلك بحساسيتها الشديدة، مؤكدة أنها لا تتحمل رؤية الألم، حتى عند مرض حيوانها الأليف، فما بالك بطفل. ورحلت الفنانة في أواخر السبعينيات في ظروف مأساوية، تاركة خلفها تاريخًا فنيًا ثريًا يظل شاهدًا على موهبتها وتفردها.