قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية، إنّ إيران لو قبلت أن يستمر القصف الإسرائيلي على حزب الله في حين أنها تجلس للتفاوض وقف إطلاق النار بينها وبين الولاياتالمتحدة، فإن ذلك سيبدو أنها تخلت عن حزب الله الذي يفترض أنه يقول أنه ضحى من أجله. وأضاف في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»: "وفي نفس الوقت، إذا قبلت إسرائيل أن يكون لبنان مشمولاً بالاتفاق وقف إطلاق النار، فسيصبح هذا الأمر هزيمة استراتيجية لنتنياهو، لأنه يعني أن حزب الله قد حقق معادلة ردع غير مسبوقة، وضيّق وقلّص من قدرة إسرائيل". وتابع: "نعلم بطبيعة الحال أن هناك اتفاقاً لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ نوفمبر في عام 2024، وبعده حوّلت إسرائيل هذا الاتفاق إلى قواعد اشتباك محددة، من حق إسرائيل أن تقصف وتطارد عناصر وقادة حزب الله وقواعده في حين لا يقوم حزب الله بالرد، وإذا انتهى هذا الأمر وتمكنت إيران من شمول حزب الله ووقف القصف، فإن المعادلة على الساحة اللبنانية ستختل ويصبح نتنياهو قد خسر خسارة استراتيجية". وأوضح، أن نتنياهو هو الطرف الوحيد الأساسي الخاسر من أي اتفاق لوقف إطلاق النار لأنه سيقيّد حركاته، وسيضع قواعد جديدة للصراع في المنطقة، وسيغلّ يد إسرائيل نسبياً. وأردف، أنّ الرئيس الأمريكي كان قد قال أن الاتفاق لا يشمل لبنان، أما رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والعديد من المسؤولين في الوساطة الثلاثية يقولون عكس ذلك، بحيث يشمل الاتفاق جنوبلبنان وحزب الله. اقرأ أيضا| الحمصاني: مصر تلعب دورا محوريا في تحقيق الهدنة الإقليمية واستقرار الأسواق| فيديو وواصل: "وبالتالي، إذا قررت إيران أن ترد على إسرائيل إذا استمر الهجوم الإسرائيلي على لبنان، ستكون الهدنة قد انهارت، ومن ثم، فإني أتصور أن إيران لن تذهب إلى نهاية الطريق وتقاطع المفاوضات كما يتردد من البعض، وفي نفس الوقت لن تجعل الأمور سلسة، لكنها ستضغط بأقصى قدر ممكن على ترامب لكي يشمل حزب الله في الاتفاق، وإذا حدث ذلك، ستكون قد وفرت لحزب الله معادلة جديدة مختلفة في المنطقة بأكملها".