أعربت الحكومة العراقية عن استنكارها وإدانتها للهجمات الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضدّ المدنيين في عدد من المدن اللبنانية، اليوم الأربعاء، ومنها العاصمة بيروت، التي أسفرت عن وقوع المئات بين شهيد وجريح. وقالت في بيان، إن استمرار «حكومة الاحتلال بنهجها العدواني الساعي الى استدامة الصراع والحرائق، برغم الجهود الدولية الصعبة التي أثمرت عن ترتيبات لوقف إطلاق النار، إنما هو دليل على مخططاتها العدوانية لإفشال الهدنة». وأشارت إلى أن «تلك الاعتداءات تمثل إيغالاً من حكومة نتنياهو في ارتكاب المزيد من الجرائم، في عملية ممنهجة لسحق آخر الاعتبارات للقوانين الدولية، وضرورات السلم العالمي». ودعت المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، والدول الكبرى، إلى ممارسة مسئولياتهم المنوطة بهم من أجل منع ارتكاب المزيد من الجرائم، وأن تسعى بكل قوة لحماية المدنيين الآمنين. وقال رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، إن انتهاكات وقف إطلاق النار في بعض المناطق المتفرقة من المنطقة «تقوض روح عملية السلام». وناشد في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأربعاء، جميع الأطراف ضبط النفس، واحترام وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، كما تم الاتفاق عليه، حتى تتمكن الدبلوماسية من أخذ زمام المبادرة نحو تسوية سلمية للنزاع. وقبل قليل، أفاد مصدر مطلع لوكالة «تسنيم»، بأن إيران ستنسحب من الاتفاق، إذا استمرت إسرائيل في انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان. وقال المصدر في تصريحات، مساء الأربعاء، إن «الولاياتالمتحدة قبلت وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة في لبنان، لمدة أسبوعين». وأشار إلى أن «الكيان الصهيوني شن هجمات وحشية على لبنان منذ صباح اليوم، في انتهاك واضح لوقف إطلاق النار». ولفت إلى أن إيران تحدد الأهداف للرد على العدوان الذي شنه الاحتلال الإسرائيلي اليوم على لبنان، في الوقت الذي تدرس فيه القوات المسلحة احتمالية الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف: «إذا لم تستطع أمريكا السيطرة على عدوانها الشرس في المنطقة، فإن إيران ستساعدها في هذا الأمر بشكل استثنائي.. وبالقوة». من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن لبنان ليس جزءًا من وقف النار بسبب حزب الله، وذلك حسبما أفادته قناة «الشرق» الإخبارية، في خبر عاجل لها. وأضاف في تصريحات لهيئة البث PBS، مساء الأربعاء، أنه «سيتم التعامل مع مسألة حزب الله ولبنان». فيما قال مصدر أمني عسكري إيراني مطلع، إن إيران تستعد لشن هجمات ضد المواقع العسكرية الإسرائيلية؛ ردًا على انتهاك الاحتلال لوقف إطلاق النار المؤقت في لبنان. وأضاف في تصريحات لوكالة «فارس»، أن «استمرار الهجمات على لبنان دليل إما على عدم قدرة الولاياتالمتحدة على السيطرة نتنياهو، أو أن القيادة المركزية الأمريكية منحت الكيان الصهيوني حرية التصرف». وفي وقت سابق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن الجيش شن اليوم الأربعاء، هجومًا مفاجئًا على المئات من عناصر حزب الله في مقراتهم المنتشرة في أنحاء لبنان. وأضاف في تصريحات، نقلها موقع «معاريف» العبري، أن «هذه أكبر ضربة مركزة يتلقاها حزب الله منذ عملية تفجيرات أجهزة البيجر». وأشار إلى أن «تل أبيب أصرت على فصل ساحات القتال بين إيرانولبنان؛ لتغيير الواقع في لبنان، وإزالة التهديدات عن سكان الشمال». وتوعد باغتيال الأمين العام الحالي لحزب الله نعيم قاسم، قائلًا: «لم يفهم نعيم قاسم ما فهمه نصر الله في لحظاته الأخيرة: أن إسرائيل ما بعد السابع من أكتوبر ليست نفسها قبل هذا التاريخ، ولن تقبل أي تهديد أو أذى لمواطنيها، لا من إيران أو لبنان». وذكر أن «إسرائيل حذرت نعيم قاسم من أن حزب الله سيدفع ثمنًا باهظًا لمهاجمة إسرائيل نيابةً عن إيران»، لافتًا إلى أن هجمات اليوم تأتي في ظل «الوفاء بهذا الوعد». واستطرد: «دور نعيم قاسم سيأتي قريبا. تواصل قوات الجيش الإسرائيلي عملياتها بقوة في لبنان لصد التهديدات وإحباط قدرات حزب الله، وفقًا للسياسة التي وضعناها. لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، وهذا ما سنفعله بالضبط».