طبقا لما أعلنه وأكد عليه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أكثر من مرة خلال اليومين الماضيين، وما ركز عليه فى المؤتمر الصحفى أول أمس، الذى أفاض وزاد فيه من الشرح والتفصيل لعملية إنقاذ الطيار الأمريكى الذى سقط فى إيران بعد إصابة طائرته،..، يكون من المتوقع اليوم حدوث متغيرات جسيمة وبالغة الأهمية على مسار وواقع الحرب المشتعلة بالنار والدمار من جانب الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل على إيران. وفى هذا السياق يكون من المتوقع أن يشهد العالم كله ونشهد نحن أيضا معه أحد أمرين أكد عليهما الرئيس ترامب، فى إطار تهديده المعلن، وتصريحاته المتكررة على الهواء مباشرة، وعلى مرأى ومسمع للعالم كله والداخل الأمريكى أيضا. الأمر الأول.. هو إعلان إيران اتفاقها التام والشامل مع الولاياتالمتحدة على الاستجابة للبنود أو الشروط الخمسة عشر التى طلبتها لوقف الحرب وتوقف القتال، بالرغم مما يقوله البعض من أنها شروط استسلام دون قيد أو شرط، وليست مجرد طلبات أو بنود لاتفاق سلام. على أن يتم أيضا الإعلان الإيرانى على الاستجابة للمطلب أو الشرط الأمريكى الخاص بفتح مضيف هرمز أمام الملاحة الدولية فورا ودون شروط أو تحفظات. وفى هذه الحالة تكون إيران قد استجابت لمطالب أو شروط الرئيس الأمريكى ترامب.. ويتم الإعلان عن وقف الحرب وإنهاء القتال. أما الأمر الثانى.. فهو عكس الأمر الأول.. أى عدم استجابة إيران لمطالب أو شروط أو تهديدات الرئيس الأمريكى ترامب.. وإعلانها الواضح رفض هذه المطالب أو تلك الشروط،..، وفى هذه الحالة، وطبقا لما أعلنه الرئيس الأمريكى وأكد عليه أكثر من مرة، فإنه سيقوم بفتح أبواب الجحيم على إيران فى مساء يوم الثلاثاء - بعد الساعة الثامنة مساء. وطبقا لما أكد عليه ترامب فإنه سيتم استهداف وتدمير كل البنية الأساسية الإيرانية، وكل محطات الطاقة والكهرباء وكل الجسور وكل المنشآت المدنية والعسكرية،..، بحيث تعود إيران إلى ما قبل الحداثة والتحضر.. إلى العصر الحجرى. ونحن نأمل ألا يحدث ذلك على الإطلاق.. ونتمنى أن يتغلب صوت العقل والحكمة والسلام على صوت الحرب والعدوان والدمار،..، وأن يتم الاستماع إلى كل الأصوات والنداءات الحكيمة الداعية للسلام والاستقرار، ووقف التصعيد والتهديد والعدوان، وأن يتم حل الأزمات بالحوار والمفاوضات وبالطرق الدبلوماسية والحلول السياسية.