الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أعاد وكرر بالأمس التأكيد أو التهديد الموجه إلى إيران، بأنها ستواجه الجحيم إذا لم تستجب وتنصع لما طلبه منها بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، قبل انتهاء المهلة التى حددها لها لإبرام الصفقة الأمريكية لإنهاء الحرب وفتح المضيق. المهلة الأمريكية التى منحها ترامب لإيران قبل مواجهة الجحيم الأمريكى من المقرر أن تنتهى مساء اليوم، وعليها أن تختار بين الموافقة على الطلب الترامبى وتعلن فتح المضيق والرغبة فى وقف القتال وإنهاء الحرب،..، وإلا سينالها عقاب شديد وهجوم مدمر وشامل لكل المنشآت والمراكز والمشروعات الخاصة بالبنية التحتية الإيرانية، والتى تشمل محطات الطاقة والبترول والغاز والكهرباء والبنية الصناعية والمنشآت العلمية وغيرها وغيرها. وفى ظل ذلك أصبحت عيون العالم وآذانه مُسلَّطة تجاه طهرانوواشنطن، لمتابعة التطورات والمتغيرات الطارئة والمستجدة على مسارات الحرب، ومساحات الصدام المتصاعد بالنار والدمار بالشرق الأوسط والمنطقة الخليجية. وعيون العالم وآذانه المشرعة تجاه العاصمة الأمريكيةواشنطن والعاصمة الإيرانيةطهران، ترقب وتتسمع ما يصدر عنهما من مواقف أو ردود أفعال، لعلها تحمل فى طياتها بارقة أمل تشير إلى قُرب التوصل إلى توافق فى الرؤى، حول انتهاء الحرب ووقف القتال، الذى دخل شهره الثانى دون هوادة، رغم كل ما يحدثه من دمار وخراب لكل سبل ومظاهر الحياة فى المنطقة، وبالرغم من فداحة وشدة التداعيات والأعباء الاقتصادية، التى ألمت بالعالم كله على عمومه والدول بمنطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية على خصوصها. ووسط ذلك كله، تبرز المواقف المصرية الواضحة والثابتة تجاه هذه التطورات وتلك المستجدات، تؤكد للجميع فى المنطقة والعالم، الدعم المصرى المعلن والقوى لكل الأشقاء العرب ومنطقة الخليج بالذات، فى مواجهة الظروف الحالية والأخطار والتهديدات التى تحيط بنا وبهم. والموقف المصرى الواضح يؤكد للجميع وقوف مصر الصلب والثابت مع الأشقاء فى دول الخليج، فى مواجهة الأخطار والتهديدات التى يتعرضون لها، وذلك انطلاقًا من إيماننا المطلق بالمصير الواحد الذى يجمعنا بدول الخليج العربى، وأن الأمن القومى الخليجى هو الامتداد الطبيعى للأمن القومى المصرى. كما يأتى الموقف المصرى اتساقًا مع إيمان مصر الراسخ بالسلام ودعمها اللا محدود للحلول السياسية والدبلوماسية لكل الأزمات والخلافات والسعى الدائم لوقف الحروب ورفض اللجوء للقوة فى معالجة الأزمات.