كان العالم ولا يزال يحبس أنفاسه طوال الأسابيع الثلاثة التى مضت وحتى الآن على اشتعال نيران الحرب المتصاعدة فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية، وهو يتابع التطورات الخطيرة التى انزلقت إليها الأطراف المتصارعة، فى ظل التهديدات الأخيرة للرئيس الأمريكى ترامب بشن هجمات مدمرة على محطات الطاقة الإيرانية، إذا لم تنصع إيران لأوامره بفتح مضيق هرمز خلال ساعات، قدرها بثمانٍ وأربعين ساعة، انقضت قبل أن يمدها إلى خمسة أيام، ويعلن أن هناك مفاوضات للحل وإنهاء الحرب، فى مفاجأة أثارت انتباه الجميع. كان الرد الإيرانى على التهديدات «الترامبية».. غير متأخر، حيث أعلنت أن مضيق هرمز مفتوح أمام جميع سفن العالم، باستثناء أعداء إيران «أى أمريكا وإسرائيل».. وتوافق ذلك مع الإعلان الإيرانى أنه إذا تم استهداف محطات ومصادر الطاقة الإيرانية، فإنه سيتم غلق مضيق هرمز بالكامل واستهداف مواقع البنية التحتية للطاقة والتكنولوجيا ومحطات الكهرباء والطاقة فى المنطقة كلها، باعتبارها امتدادا للمصالح الأمريكية من وجهة النظر الإيرانية. وفى ظل هذه المتغيرات الطارئة وما سبقها من تصاعد التهديدات الأمريكية والإسرائيلية لإيران، والرد الإيرانى عليها بالمثل،...، نكون أمام تطورات شديدة فى الصراع العسكرى القائم بينهما والذى دخل أسبوعه الرابع يعكس توجها أمريكيًا لاستهداف وتدمير كل صور البنية التحتية المدنية فى إيران، خاصة أن السوابق الأمريكية تشير إلى نكوص أو تراجع ترامب عن مواقفه وأقواله وعدم الالتزام بها.. لكننا نأمل أن يصدق هذه المرة وأن تسفر المفاوضات الجارية عن وقف الحرب وحل شامل للصراع كما قال. ووسط هذه المتغيرات وتلك التطورات الجسيمة والمتلاحقة التى تجرى فى المنطقة، فى ظل لهيب النيران المشتعلة والمتصاعدة فى كل مكان تبرز المواقف المصرية الواضحة والثابتة تجاه هذه التطورات تؤكد للجميع الدعم المعلن والقوى لكل الأشقاء العرب فى مواجهة الظروف الحالية والتهديدات المتبادلة. والرسالة المصرية تؤكد وقوف مصر الصلب مع الأشقاء فى دول الخليج، فى مواجهة الأخطار والتهديدات التى يتعرضون لها، وتؤكد مصر بكل قوة على المصير الواحد الذى يجمعها بدول الخليج العربى، انطلاقًا من إيمانها الراسخ بأن الأمن القومى الخليجى هو امتداد للأمن القومى المصرى، وهو ما يتطلب تعزيز العمل العربى المشترك لمواجهة كل التحديات والأخطار.