وجه الحرس الثوري الإيراني تهديدا للرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب، متحديا إياه بإدخال سفن حربية أمريكية إلى منطقة الخليج. وقال المتحدث باسم الحرس الثوري في تصريحات نقلتها وكالة "فارس" : ألا يزعم ترامب أنه دمر القوات البحرية الإيرانية؟ إذا كان يمتلك الجرأة، فليُدخل سفنه الحربية إلى منطقة الخليج . وأشار إلى أن أغلب الصواريخ التي تطلقها إيران الآن هي من إنتاج العقد الماضي ، مؤكدا أن الكثير من الصواريخ التي أنتجتها إيران بعد "حرب ال 12 يومًا" لم تُستخدم بعد . وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري أن الكثير من مخازن صواريخنا لا تزال كما هي ولم تُلمس بعد . تأتي هذه التصريحات ردا على تصريحات ترامب المتكررة عن تدمير البحرية الإيرانية وقدرات الجمهورية الإسلامية العسكرية، حيث زعم ترامب، أن الولاياتالمتحدة هزمت إيران ودمرتها عسكريا واقتصاديا، وهو ما يدعيه منذ نحو أسبوعين بتصريحاته الصحفية، إلا أنه قال لشبكة "إن بي سي نيوز" إنه طلب من دول عدة متضررة من تصرفات إيران المساعدة فى تأمين مضيق هرمز . يذكر أن وكالة "رويترز" كانت قد نقلت عن مصدرين إيرانيين كبيرين، أن طهران ترفض حاليا البحث في أي وقف لإطلاق النار، مؤكدة أنها لن تقبل بذلك ما لم تتوقف الضربات الأمريكية والصهيونية بشكل كامل.
جزيرة خرج
وحذر الحرس الثورى من تداعيات أي هجوم محتمل على جزيرة خرج، مؤكدا أن مثل هذا التطور قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية . وقال قائد بحرية الحرس الثورى إن استهداف جزيرة خرج سيصنع معادلة جديدة وقاسية لأسعار الطاقة وتوزيعها فى العالم، في إشارة إلى أهمية الجزيرة كمركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني. يشار إلى أن جزيرة خرج تعد واحدة من أهم منشآت تصدير النفط فى إيران، حيث تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية، ما يجعلها نقطة حساسة في سوق الطاقة .
منشآت النفط
فى المقابل زعم الرئيس ترامب أن أي خطر قد يهدد حلفاء الولاياتالمتحدة الذين ينقلون أصولهم إلى منطقة الخليج سيكون محدودًا للغاية، مشيرًا إلى أن بلاده دمرت قدرات إيران العسكرية بشكل كبير خلال الفترة الماضية . وقال ترامب إن إيران تعرضت لضربات قوية أدت إلى تدمير قدراتها العسكرية بشكل شبه كامل، مضيفًا أن ما تبقى لطهران هو إثارة المشكلات عبر زرع ألغام بحرية في الممرات المائية. كما زعم أن الولاياتالمتحدة قادرة على تدمير خطوط الأنابيب في جزيرة خرج خلال خمس دقائق فقط، مشيرا إلى أن إيران لن تكون قادرة على الرد أو منع مثل هذا التحرك. وشدد ترامب على أن بلاده تتوقع من الصين المساهمة في الجهود الرامية إلى فتح وتأمين مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن بكين تحصل على نحو 90% من وارداتها النفطية عبر هذا المضيق الحيوي.
كاسحات ألغام
وطالب حلفاء أمريكا والناتو بإرسال كاسحات ألغام للمساعدة في حماية الملاحة، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تمتلك عددا كبيرا من هذه السفن القادرة على التعامل مع الألغام البحرية . ودعا ترامب حلفاء الولاياتالمتحدة إلى المشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة والمخاوف من تهديد حركة التجارة العالمية. وقال إن من الطبيعي أن تساعد الدول المستفيدة من المرور عبر مضيق هرمز في ضمان أمنه، نظرا لأهميته الاستراتيجية في نقل الطاقة والتجارة العالمية. وزعم ترامب أن الولاياتالمتحدة ساعدت حلف الناتو في الحرب بأوكرانيا رغم أنه لم يكن من الضروري القيام بذلك، مضيفا أن واشنطن تنتظر الآن معرفة ما إذا كان الحلفاء سيقدمون الدعم لها في المقابل. وحذر من أن حلف الناتو قد يواجه مستقبلا صعبا للغاية إذا فشل في المساعدة في تأمين مضيق هرمز والحفاظ على طرق التجارة الدولية.
فى سياق متصل حذرت شركات النفط الأمريكية إدارة الرئيس ترامب من احتمال تفاقم أزمة الطاقة العالمية، فى ظل تصاعد التوترات فى منطقة الخليج والمخاوف من تعطل إمدادات النفط عبر الممرات البحرية الحيوية. وأكدت الشركات أن أي تعطيل للملاحة أو للإمدادات النفطية عبر المضيق سيؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالميًا، كما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد. وقالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن قطاع النفط فى الولاياتالمتحدة أبلغ إدارة ترامب بوجود مخاوف متزايدة من أن أي اضطراب في تدفقات الطاقة قد يؤدي إلى أزمة أوسع في الأسواق العالمية. وأشارت إلى أن شركات النفط الأمريكية حذرت من أن توقف الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الطاقة، نظرا لأهمية المضيق في نقل نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية.
« مهمة أسبيدس»
فيما أعرب وزير الخارجية الألمانى عن شكوك بلاده بشأن توسيع نطاق المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" لتشمل مضيق هرمز، في ظل النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي حول تعزيز أمن الملاحة في المنطقة. وقال وزير الخارجية الألماني إن برلين تساورها شكوك بشأن توسيع مهمة "أسبيدس" البحرية إلى مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده تدرس تداعيات مثل هذه الخطوة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة. كانت صحيفة فاينانشال تايمز قد ذكرت أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون إمكانية توسيع نطاق المهمة البحرية "أسبيدس" لتشمل مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن إطلاق مهمة بحرية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لضمان المرور الآمن في المنطقة يبدو خياراً أكثر ترجيحاً