تختلف الحسابات والتقديرات لكل طرف من الأطراف المشاركة والمتورطة فى الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وكذلك الدول والشعوب المجاورة التى طالتها النيران رغم عدم مشاركتها فعليا فى القتال والمعارك الدائرة والمشتعلة. وكما هو معلن وظاهر للعيان.. هناك طرفان رئيسيان فى هذه الحرب، يشتركان بالفعل المادى والوجودى فى هذه المعمعة، هما الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل، حيث قاما معا بضربة البداية ضد إيران، وأعلنا معا أيضًا عن عدة أهداف يسعيان لتحقيقها من وراء الحرب. ووفقا لما أعلن فى البداية يأتى على رأس هذه الأهداف القضاء على البرنامج النووى الإيرانى، ووقف عمليات تخصيب اليورانيوم والتحفظ أو الاستيلاء على الكميات المخصبة لدى إيران، وأيضًا تدمير ووقف البرنامج الإيرانى لتطوير الصواريخ البلاستية، والقضاء على المخزون الإيرانى منها. كانت هذه هى مجمل الأهداف المعلنة من الجانبين الأمريكى والإسرائيلى فى بداية الحرب،..، ولكن سرعان ما تم إدخال هدف آخر ضمن هذه الأهداف، وهو إسقاط النظام وتغيير السلطة فى إيران، سواء باغتيال المرشد الأعلى رأس النظام الإيرانى، أو بفتح آليات أمام إثارة القلاقل والاضطرابات فى إيران. وكان المأمول أو المنتظر من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية أن تسير الأمور وفق هذا التصور.. وهو ما لم يحدث رغم قيامهما باغتيال المرشد العام فى الساعات الأولى للحرب ومعه عدد كبير من القادة والمسئولين الكبار، فى ضربة صاروخية شديدة الوطأة والتدمير. وكان المتصور لدى الجانبين الأمريكى والإسرائيلى أيضًا أن ذلك الاغتيال سيؤدى إلى ثورة داخلية.. وهو ما لم يتم أيضًا، حيث تم انتخاب وتعيين المرشد الأعلى الجديد.. وأعلنت إيران أنها مستمرة فى الحرب رغم الخسائر وقسوة الضربات.. وأكدت انها مستمرة فى القتال ومواجهة العدوان، وأنها لن تستسلم. وفى ذات الوقت يعلن الرئيس الأمريكى ترامب أن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام تام من جانب إيران وبدون أى شروط. وفى ظل ذلك يصبح من الصعب، إن لم يكن من غير الممكن أو المتاح التنبؤ بموعد قريب لإنتهاء الحرب وإخماد الحرائق المشتعلة على إيران دون توقف طوال التسعة عشر يومًا الماضية وحتى الآن، والتى طالت دولًا أخرى عديدة بالمنطقة.