المنطقة العربية والشرق الأوسط بل والعالم كله بامتداد دوله وشعوبه، يعيش حاليا ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، منذ فجر السبت الماضى، فى أجواء وظلال حرب متفجرة ومشتعلة، ذات أوجه متعددة على المستويات العسكرية والسياسية والاقتصادية، فرضتها الضربات والهجمات المتبادلة، وتطورات الحرب المختلفة والمتصاعدة، وتداعياتها الفادحة والجسيمة وآثارها السلبية على كل الدول والشعوب فى المنطقة والعالم. وتلك الحرب كما هو واضح حاليا مازالت فى بداياتها حتى الآن ومازالت مستمرة حتى إشعار آخر.. وليس واضحا ولا معلوما متى يكون هذا الإشعار متاحا أو مدركا، فى ظل ما هو مؤكد حتى هذه اللحظة من غياب واضح للرغبة والإرادة السياسية الأمريكية والإسرائيلية لوقفها. بل على العكس من ذلك نرى تصعيدا من الجانبين للهجمات، وإصرارا إسرائيليا على توسيع رقعتها وزيادة اشتعالها، وأيضًا أخطاء إيرانية فادحة فى مد وقائعها بالاعتداء على الأراضى العربية المجاورة فى منطقة الخليج. ومن المؤكد والواضح أن إسرائيل وجدت فى هذه الحرب التى استطاعت أن تقنع الرئيس الأمريكى بها، فرصة كانت تسعى إليها للقضاء على القوة الإيرانية بكل أشكالها وصورها.. وتحقق أهدافها المعلنة بالقضاء بل تدمير ليس البرنامج النووى الإيرانى والبرنامج الإيرانى لتصنيع وتطوير الصواريخ البلاستية.. والمسيرات فقط.. بل القضاء نهائيا على مقومات الدولة الإيرانية ذاتها. والحقيقة والواقع كما قلنا يؤكدان «كما ذكرنا سابقا» أن الأهداف الإسرائيلية لم تكن سرا غير معلوم بل على العكس كانت معلنة طوال السنوات الماضية وزادت وتيرتها خلال العام الماضى وفور تولى الرئيس الأمريكى ترامب الحكم والسلطة مع بداية العام الماضى فى ولايته الثانية، حيث استطاعت إقناعه بضرورة القيام بضربة قاضية وحرب شاملة ضد إيران.. وهو ما حدث بالفعل فى ظل ما جرى ويجرى منذ فجر السبت الماضى وحتى الآن. وهكذا يصبح من السابق لأوانه التنبؤ الآن بموعد لانتهاء هذه الحرب.. ووقف النيران المشتعلة فى المنطقة. حفظ الله مصر.. وقيض لها السلامة والأمان وكتب السلامة لكل الدول والشعوب العربية والمنطقة كلها.