في كل عام وتحديدًا في أول جمعة من شهر أبريل، توجه مصر الأنظار إلى فئة تستحق كل الدعم والاهتمام، ووضعت لهم يوم مخصص للاحتفال بهم وهو "يوم اليتيم" لإدخال البهجة على قلوب الأطفال الذين فقدوا ذويهم ولإثبات لهم أنهم ليسوا وحدهم، لكن خلف هذا اليوم قصة بدأت بمبادرة مصرية بسيطة، تحولت مع الوقت إلى مناسبة عربية رسمية وعالمية. وحث الإسلام على رعاية الأيتام وكفالتهم والإحسان إليهم، وهو ما جاء في العديد من الآيات القرآنية التي شددت على ضرورة حماية حقوقهم ورعايتهم، ومن هذا المنطلق انطلقت فكرة تخصيص يوم للاحتفال بالأيتام في مصر عام 2004، عندما طرحت جمعية الأورمان للأعمال الخيرية مبادرة لتنظيم احتفالية كبرى تستهدف الترفيه عن الأطفال الأيتام، مع التركيز على دعمهم نفسيا ومعنويا وليس فقط ماديا. اقرأ أيضا| احتفالا ب«يوم اليتيم».. تكريم 60 طفلا من دار الرعاية المتكاملة بسيناء وحظيت الفكرة بدعم واسع من شخصيات عامة ومؤسسات رسمية، من بينها وزارة التضامن الاجتماعي، والتي ساهمت في انتشارها وتبنيها على نطاق أوسع، وفي عام 2006 أصدر مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، خلال دورته السادسة والعشرين، قرارا باعتماد أول جمعة من شهر أبريل يوما عربيا لليتيم، لتكون هذه المبادرة مناسبة تحتفل بها في مختلف الدول العربية. ومع مرور السنوات شهدت الاحتفالات بيوم اليتيم تطورا ملحوظا، سواء من حيث حجم المشاركة أو مستوى التنظيم، حيث تحرص المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني على تنظيم فعاليات متنوعة لإدخال السرور على الأطفال. وبعد مرور 4 سنوات، نجحت جمعية الأورمان عام 2010 في تسجيل اسمها في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، بعدما نظمت احتفالية ضخمة شارك فيها نحو 25 ألف طفل يتيم بمنطقة سفح الهرم بمحافظة الجيزة.