بالله عليكم.. بلاش تجّار الأزمات فى هذه المرحلة. الدنيا فى العالم على وشك الخراب. هناك ارتفاع جنونى فى أسعار الطاقة بسبب الحرب الأمريكية الصهيونية الظالمة على إيران. سلاسل الإمداد تأثرت بشدة، وعبور السفن من مضيق هرمز يكاد يكون قد توقف. بعض الدول أوقفت صادراتها إلى دول أخرى خوفًا من استمرار الحرب وتفاقم الأوضاع الاقتصادية العالمية. العالم بأسره تقريبًا يخسر من هذه الحرب، إلا أمريكا؛ فهى الدولة الوحيدة التى تعلن، على لسان رئيسها كل يوم، أنها ربحت مليارات وزادت من احتياطيات البترول لديها، رغم أنها تُحمّل العالم أجمع فاتورة الحرب. ما علينا.. لا أتحدث عن الأوضاع الخارجية، ولكن ما يعنينى هو أوضاعنا الداخلية. أطالب تجار مصر ومنتجى السلع والوسطاء بضرورة مساندة الدولة فى هذه المرحلة الصعبة التى تمر بها، بسبب نفس الظروف التى ذكرناها. لا يمكن أن تكون المخازن مكدسة بالبضائع منذ شهور، وفجأة يقرر التجار رفع أسعار السلع بحجة ارتفاع الأسعار عالميًا. دعونا نتعامل بشرف وضمير. الحكومة، من جانبها، تتخذ كافة التدابير حتى لا تزيد الأعباء على المواطن فى هذه المرحلة. ولو كنا سنتخذ إجراءات لتقليل الضغط على استهلاك الكهرباء نتيجة ارتفاع أسعار البترول والغاز، فعلينا أن نوجه نداءً لمن يسرقون الكهرباء بضرورة التراجع عن هذه السلوكيات، لأن الضرر سيطال الجميع. هنا نطالب بالضرب بيد من حديد على كل من يستغل أو يسرق أو يتلف ممتلكات عامة فى هذه الظروف الصعبة. ما زالت مصر، وستظل، صوت العقل فى منطقة مشتعلة بالحروب نتيجة لأطماع وأوهام دول محددة تسعى إلى الهيمنة وتغيير الواقع بالقوة. وستظل مصر دائمًا وأبدًا سندًا وحصنًا للأشقاء العرب الذين يرتبطون معنا بالمصير المشترك. ما زالت الفرصة متاحة لأن نخرج من هذه التجربة بمكاسب أكبر من الخسائر، بشرط أن نثق فى أن قوتنا فى وحدتنا. حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء، وأتمنى أن يظهر المعدن الأصيل للشعب العظيم فى هذه الأيام الصعبة التى تحتاج إلى الالتفاف حول الدولة وقيادتها لنخرج من الأزمة بأقل الخسائر. وتحيا مصر...