قد تكون الظروف المحيطة بالدولة المصرية، والتقلبات التى حدثت على مدار خمس سنوات، والحروب والاضطرابات الإقليمية والدولية، أحد أهم الأسباب فى عدم استقرار الاقتصاد العالمى، وبطبيعة الحال انعكست على أداء الاقتصاد المصرى. كلمات الرئيس فى إفطار الأسرة المصرية كانت كلمات صادقة من كبير العائلة إلى أهله.. فتوصيف الأوضاع ومخاطرها، ومدى تأثيرها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمصريين، أجبر الحكومة على اتخاذ قرارات وصفت بالصعبة، لأنها أثرت على حياة المواطن، ولكن هناك مراحل نحتاج فيها إلى الدواء المر لنستطيع مواجهة الأعراض واستقرار الأوضاع. حديث الرئيس عن دعم الطاقة أو تكلفة الشراء لتشغيل محطات الكهرباء والسيارات، يجعلنا نطالب من يسرقون الكهرباء بالتراجع عن هذا السلوك السيئ، لأنهم فى الحقيقة يسرقون الشعب وليس الحكومة. قرارات إحالة من يتلاعبون بالأسعار إلى القضاء العسكرى قرار سيصب فى صالح المستهلك، لأننا نتعرض لموجة غلاء لا مبرر لها، خاصة أن مخازن التجار مكدسة ببضائع تم شراؤها قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية الظالمة على إيران. أعتقد أن الظروف لا تسمح بالاستغلال ولا بالغش، وعلينا جميعًا أن نقف معًا لتخطى المرحلة الصعبة، لأن موارد العملة الأجنبية تتراجع نتيجة للأحداث الدائرة وتأثيرها على حركة الملاحة فى قناة السويس. مصر كانت وما زالت تطالب بتغليب صوت العقل والحكمة لحل المشكلات بالحوار والدبلوماسية، لكنها فى الوقت نفسه تعلن تضامنها الكامل مع الأشقاء فى دول الخليج العربى ضد أى مخاطر تهدد أمنها، وما زالت تحاول بكل قوتها إعادة قنوات الدبلوماسية والعمل على وقف الحرب التى ستعود بالخراب والدمار على الجميع. العالم يعيش أسوأ مراحله بسبب محاولات فرض الهيمنة من بعض الدول على مناطق الثروات، ومن الطبيعى أن تتأثر بعض الدول بتداعيات ما يحدث. دعونا نلتف حول بعضنا ونصمد لنستطيع مواجهة التحديات والصعاب التى فرضتها الحروب، لنخرج بأقل الخسائر. فقوة الدولة المصرية وتأثيرها ونفوذها نابع من تلاحم شعبها ووقوفه صفًا واحدًا فى الأزمات والمخاطر. دعونا نستكمل مشوار الصمود مع رئيس مصر، لأن المصلحة العليا تتطلب أن نقف بكل قوة مع الدولة وقيادتها حتى تنتهى الأزمة. كلمة الرئيس بالترحيب بالأفكار التى تساعد على حل الأزمات ستكون محل تقدير وتنفيذ إذا كانت تتناسب مع متطلبات المرحلة.. من يمتلك أفكاراً بناءة عليه أن يتقدم بها وسيجد من يستمع إليه.. وتحيا مصر.. وتحيا مصر.