يؤدى غدا المنتخب الوطنى الأول لكرة القدم تدريبه الأخير فى مدينة برشلونة استعدادًا لمواجهة منتخب إسبانيا الودية المقرر إقامتها مساء غد على آر إس دى فى إطار التجهيز لخوض نهائيات كأس العالم التى ستقام فى الولاياتالمتحدةالأمريكية وكندا والمكسيك يونيو القادم. وصلت بعثة المنتخب إلى إسبانيا بحلول مغرب أول أمس تقريبًا بتوقيت القاهرة. وكانت البعثة قد أدت مناسك العمرة عقب خوض المباراة الودية مع السعودية. ظلت أجواء السعادة والثقة مسيطرة على وجوه اللاعبين والبعثة بعد الفوز الكبير على السعودية برباعية غير متوقعة فى عقر دار الأخير. استعاد أكثر من لاعب الثقة بعد هذا الفوز الكبير، خاصة وأنهم كانوا قادمين من تعثر نفسى مع أنديتهم خاصة لاعبى الأهلى وبيراميدز بعد الخروج من دورى أبطال إفريقيا، وكذلك جميع نجوم المنتخب بعدما كانت اللقطة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية بالمغرب غير جيدة بالخسارة فى نصف النهائى أمام السنغال بدون أى رد فعل أو شكل هجومى يُذكر، وهو ما ظهر عكسه أمام السعودية من خلال استغلال نقاط ضعف الخصم واللعب على أخطائه واللعب السريع والمتنوع الذى كاد أن يرفع النتيجة أكثر لتصبح تاريخية بشكل مضاعف. وتعد من أبرز المكاسب الفنية ظهور هيثم حسن جناح ريال أوفيدو بشكل لافت واندماجه السريع فى الأجواء خلال الدقائق التى شارك بها فى الشوط الثانى، وبالطبع هناك ارتياح كبير لعودة محمد عبد المنعم مدافع نيس الفرنسى ولو لدقائق معدودة، إلا أن عودته فى حد ذاتها مفيدة لدفاع المنتخب لما يمتلكه من إمكانات مميزة. يبقى الجميع سعيدًا باستثناء حسام حسن، الذى رغم سعادته بالطبع بنتيجة السعودية، إلا أنه يعلم صعوبة مواجهة الغد أمام خصم يحتل صدارة التصنيف الخاص بالاتحاد الدولى لكرة القدم فيفا، كما أنه يحمل لقب كأس الأمم الأوروبية التى أقيمت عام 2024. لم يتضح ما إذا كان هناك تغيير كامل بنظام اللعب وشكل خطة المنتخب أمام إسبانيا، إلا أنه بالتأكيد سيسيطر الإسبان على الكرة، ولم لا، فهُم أساتذة أسلوب الاستحواذ على الكرة فى وسط الملعب وأبرز المنتخبات تطبيقًا له فى آخر عقدين تقريبًا. من أرشيف كأس الأمم الإفريقية التى خاضها حسام كمدرب كان يلجأ خلالها للأسلوب الدفاعى فى المواجهات الصعبة وهو ما سيتم انتظاره وترقبه خلال مواجهة الغد. وكان حسام قد تحدث عن مواجهة إسبانيا عقب انتهاء مباراة السعودية قائلًا: «ودية إسبانيا لن تكون سهلة، خاصة أن منتخب مصر يعانى الإرهاق بسبب ضيق الوقت، بين مواجهة السعودية وبطل أوروبا لاسيما مع طول السفر من جدة إلى مدينة برشلونة الإسبانية، والتى تستغرق 7 ساعات، مشدداً على أن هدفه هو اكتساب المزيد من الخبرات أمام أبطال قارة أوروبا». ومن الحديث السابق يبقى أمر التدوير واردًا وبشدة للحفاظ على لياقة اللاعبين الذهنية والبدنية والظهور بأفضل صورة ممكنة أمام منتخب قوى وشرس على أرضه ووسط جماهيره فى مباراة منتظرة بقوة من جانب لاعبى منتخبنا الذين يريدون الظهور بشكل مميز فى لقاء يأخذ صدى عالميًا ويعرض كل لاعب موهبته بشكل خاص، كما أنهم يعتبرونها أقوى بروفة ممكنة للمونديال، مثلما أكد ابراهيم حسن مدير المنتخب، الذى أشار للاعبين أن مواجهة السعودية ثم لقاء الغد أمام إسبانيا، بالإضافة لودية البرازيل التى من المقرر إقامتها قبل انطلاق المونديال بمثابة مواجهة فى كأس العالم، وذلك لقوتها وأهميتها. وكان حسام حسن قد اختار الأسماء التالية لمعسكر مارس: محمد الشناوى ومصطفى شوبير ومهدى سليمان ومحمد علاء فى حراسة المرمى، محمد هانى وطارق علاء ورامى ربيعة ومحمد عبد المنعم وياسر إبراهيم وحسام عبد المجيد وخالد صبحى وأحمد فتوح وأحمد نبيل كوكا فى خط الدفاع، حمدى فتحى، مروان عطية، مهند لاشين، محمود صابر، أحمد سيد زيزو، إمام عاشور، محمود حسن تريزيجيه، عمر مرموش، إبراهيم عادل، هيثم حسن، إسلام عيسى فى خط الوسط، وثنائى فى الهجوم، مصطفى محمد وناصر منسى. الجدير بالذكر أن حسام حسن نجح فى المشاركة بكأس الأمم الإفريقية كلاعب وتوج به ثلاث مرات، وشارك به كمدرب فى نسخة المغرب الأخيرة التى حصد بها المنتخب المركز الرابع، كما شارك فى كأس العالم 1990 كلاعب ويترقب المشاركة به كمدرب فى نسخة الصيف القادم.