يرى عدد من البرلمانيين أن الحكومة تبنت سياسات مرنة قائمة على تنويع مصادر السلع وتعزيز الإنتاج المحلي، في إطار اهتمام القيادة السياسية بملف الأمن الغذائي، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وتطوير سلاسل الإمداد، وهو ما ساهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وفي هذا السياق، أكد الدكتور السعيد غنيم، نائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في بناء اقتصاد قادر على امتصاص الصدمات الخارجية، وهو ما انعكس في استقرار الأسواق وتوافر السلع رغم التحديات العالمية. وأوضح غنيم أن الحكومة اعتمدت على سياسات مرنة تقوم على تنويع مصادر السلع وتعزيز الإنتاج المحلي، إلى جانب الاهتمام الكبير بملف الأمن الغذائي عبر التوسع الزراعي وتطوير منظومة الإمداد، مما ساهم في تحقيق قدر من التوازن بين الإنتاج والاستهلاك. اقرا أيضًا.. برلمانيون يرحبون بالجهود المصرية لاحتواء التصعيد بالمنطقة: خبرات دبلوماسية كبيرة وأضاف أن الدولة حرصت على تكوين مخزون استراتيجي من السلع يكفي لفترات طويلة، ما وفر حماية حقيقية للسوق المحلي، مشيرًا إلى أن استقرار الأسواق يعكس كذلك كفاءة الأجهزة الرقابية في ضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بأي تجاوزات تضر بالمواطنين. وأشار إلى أن المبادرات الحكومية ساهمت في توفير السلع بأسعار مناسبة، بما خفف من الأعباء المعيشية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار دعم الإنتاج المحلي، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان استدامة الاستقرار في ظل التحديات العالمية. من جانبه، أشاد النائب حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي خلال المؤتمر الصحفي، بشأن إجراءات الحكومة للتعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية الناتجة عن التوترات الإقليمية، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تعكس إدراكًا واضحًا لحجم التحديات وتأثيرها على المواطنين، خاصة بعد تحريك أسعار المحروقات. وأكد جعفر أن إعلان رئيس الوزراء زيادة الأجور بنسبة تفوق معدلات التضخم يُعد خطوة مهمة لتحسين دخول العاملين بالجهاز الإداري للدولة والفئات محدودة الدخل، بما يعزز قدرتهم الشرائية في مواجهة الظروف الاقتصادية. وأوضح أن الحكومة نجحت في تأمين توافر السلع بالأسواق، مشددًا على ضرورة تكثيف الرقابة لضبط الأسعار ومنع استغلال الأزمات من قبل بعض التجار، مؤكدًا أن الدولة تتعامل برؤية استباقية، وتمتلك احتياطيًا كافيًا من السلع الاستراتيجية. كما ثمّن الإجراءات التي أعلنها رئيس الوزراء لترشيد استهلاك الطاقة، ومن بينها خفض استهلاك الوقود المخصص للسيارات الحكومية بنسبة 30%، وتأجيل بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار لمدة شهرين، إلى جانب تفعيل نظام العمل "أونلاين" يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من بداية أبريل، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في احتواء الأزمة وتقليل آثارها.