بعد ساعات من الترقب وحبس الأنفاس فى العالم أجمع، ترقبًا لتنفيذ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تهديده بضرب كل منشآت توليد الكهرباء والبنى التحتية للطاقة فى إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز فى مهلة مدتها 48 ساعة (تنتهى فى الثانية إلا ربعا من صباح اليوم بتوقيت القاهرة)، فاجأ ساكن البيت الأبيض الجميع على منصته تروث سوشيال بتصريحات أكد خلالها أنه أصدر أوامر بتأجيل جميع الضربات ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، وأنه أجرى محادثات مع طهران على مدى اليومين الماضيين كانت جيدة ومثمرة للغاية. وأكد الرئيس الأمريكى أن المباحثات تناولت الوقف الكامل والشامل لكافة الأعمال العدائية، وأن المباحثات المعمقة والبناءة والمفصلة ستستمر طوال هذا الأسبوع مع إيران. اقرأ أيضًا | نتنياهو: سنواصل ضرب إيران ولبنان.. وترامب يرى فرصة لاتفاق يحقق أهداف الحرب كما قال ترامب لمحطة «سى إن بى سى»: «إن ما يحدث فى إيران يمكننا وصفه بأنه تغيير للنظام». وأعلن ترامب فى وقت لاحق أن واشنطن تتواصل فى مفاوضاتها مع إيران بشأن إخلاء طهران من الأسلحة النووية ومن تخصيب اليورانيوم. وقال إنه يتوقع عقد مع ممثلى أيران قريباً وعند سؤاله عن مضيق هرمز قال : «ربما نسيطر عليه أنا وأى آية الله فى المستقبل». وكانت مصادر مطلعة قد أفادت لموقع أكسيوس بوجود مفاوضات لخفض تصعيد تقودها مصر وتركيا وباكستان. وفى رد فعل سريع ومفاجئ على تصريحات ترامب، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنه لا توجد أى مفاوضات مع الولاياتالمتحدة وأن تصريحات ترامب تأتى فى إطار رغبته لخفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية، كما أوضحت الخارجية الإيرانية أن «ردنا على مبادرات من دول المنطقة لخفض التصعيد هو أننا لسنا من بدأ الحرب». ونفى مصدر إيرانى لوكالة أنباء فارس وجود أى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولاياتالمتحدة، مؤكداً أن الرئيس الأمريكى تراجع عن تنفيذ تهديداته بعدما علم أن الرد الإيرانى على جميع محطات والبنى التحتية للطاقة فى إسرائيل ودول الخليج ذات مصداقية. كما قال مصدر إيرانى آخر لوكالة تسنيم إن إيران تلقت رسائل عبر وسطاء من الولاياتالمتحدة ولكن الرد الإيرانى كان مفاده أن طهران مستمرة فى الحرب حتى تحقيق الردع للأعداء. وفى إسرائيل، صرح مصدر مطلع بدولة الاحتلال لوكالة رويترز بأن تل أبيب قد تحذو حذو واشنطن فى عدم استهداف مصادر الطاقة فى إيران. بينما أدلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتصريحات غير مفهومة وغريبة نوعاً ما حيث أكد: «نعمل على إيصال إيران إلى أماكن لم يكونوا فيها فنحن فى الأعلى وهم فى الأسفل». وردًا على طلب من رئيس لجنة الاستخبارات فى الكنيست الإسرائيلى بضرورة منع «اتفاق سيئ» بين إيرانوالولاياتالمتحدة، قال نتنياهو: «نعمل على ذلك». فيما قال مسئول إسرائيلى للقناة 12 العبرية، إن تل أبيب تأمل فى ألا تعتبر إيران تراجع ترامب عن ضرب منشآت الطاقة لديها دليل ضعف. وفى سياق متصل قال وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدى فى تغريدة على موقع إكس بعد لحظات من تغريدة ترامب، إن هناك ترتيبات تجرى لضمان المرور الآمن بمضيق هرمز. وفى الوقت نفسه، أعلنت الخارجية الروسية، أمس، أن الوزير سيرجى لافروف تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الإيرانى عباس عراقجى، حيث دعا لافروف إلى «وقف فورى للأعمال العدائية وتسوية سياسية تأخذ فى الاعتبار المصالح المشروعة لكل الأطراف المعنية، وبالدرجة الأولى إيران». ومن جانبها، رحبت بريطانيا بالتقارير التى تفيد بوجود مباحثات مثمرة بين واشنطنوطهران. وكانت تصريحات ترامب المفاجئة قد جاءت عقب أول بيان صدر، أمس، منذ اندلاع الحرب لمجلس الدفاع الإيراني، والذى قال فيه إن التنسيق مع طهران هو الحل الوحيد لعبور الدول غير المعادية مضيق هرمز، مع توعّده بردّ حاسم ومباشر على أى اعتداء على المحطات والبنى التحتية للطاقة. وشدّد المجلس على «الالتزام بالرد الحاسم والمباشر والمدمر على أى اعتداء على المحطات والبنى التحتية للطاقة». وجاء فى البيان أنه فى حال تنفيذ تهديد دونالد ترامب، سيتم «إغلاق مضيق هرمز بالكامل، ولن يُعاد فتحه حتى إعادة بناء محطات الطاقة المدمرة».