كشف مقال كتبه وزير خارجية سلطنة عمان أن أمريكا لم تعد تتحكم فى سياستها الخارجية، وأن المفاوضات بين إيرانوأمريكا كانت على وشك الانتهاء، لكن الرغبة المحمومة لحكومة اسرائيل ونتنياهو هى الحرب، وأنها مقصودة للقضاء على اتفاق نووى «كان خلاص هيتوقع ويريح المنطقة». وهو ما حدث للاسف يوم 28 فبراير الماضى. وهو ما أسفر عن الازمة الحالية التى تعيشها المنطقة كلها. وللخروج من هذه الورطة يرى وزير الخارجية العمانى بدر البوسعيدى أن على أصدقاء أمريكا أن يتدخلوا بقوة وشجاعة لإقناع ترامب بوقف هذه الحرب والعودة للمفاوضات. كشف البو سعيدى «الخدعة» الإسرائيية لأمريكا، حيث أقنعوهم بأن إيران منهارة داخليا وبمجرد تصفية المرشد؛ البلد هتسلم بالملابس البيضاء فى ثانية! لكن الواقع أثبت أنه «سراب»، وأن ترامب لو استمر فسيتدخل بقوات على الأرض، وده عكس وعوده تماماً بإنهاء «المواجهة الأبدية». للاسف، أشعل نتنياهو الحرب واختفى فى المخبأ السرى الذى يقبع بداخله، ويخرج احيانا ليقول: إيقاف الحرب بيد الرئيس الأمريكى! لكن المشهد ينذر بمخاطر جمة فى المنطقة كلها والعالم تأثر بضرب مصافى وسفن النفط، وارتفعت الاسعار بكل دول العالم. والتهديد قادم على أحلام الخليج فى السياحة، والطيران، والتكنولوجيا والمواقع المدنية. والكل يدرك أن الخطر القادم مع سقوط طهران هو تهديد دول الخليج، فلا أحد يدرك مدى حكمة صاحب القرار المحتمل. كما أن حلم الحماية والأمن من أمريكا أصبح وهمًا! دائما أنادى الدول بمنع الميليشيات خارج النظام، لانها باب عدم الاستقرار. وهو ما نشهده فى اليمن والعراق ولبنان وسوريا وأيضا ليبيا والسودان والصومال، وهو ما يفتح الباب للعدو بانتهاك سيادة الدولة. وهو ما أتاح لايران واسرائيل التوسع فى تدمير هذه الدول. وهناك استهداف ممنهج للبنية التحتية والمدنيين فى المنطقة كلها؛ لأن الحرب لا تخلف إلا تدمير مقومات الوجود الانسانى، وفساد الارض والبيئة، وضرب الثروات والموارد الطبيعية. من هنا لابد أن تكثف جهود انهاء الحرب، والعودة لطاولة المفاوضات. دعاء: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام.