أكد برلمانيون، على أن جولة الرئيس السيسى للسعودية والبحرين رسالة قوة عربية حاسمة، موضحين أن مصر قيادةً وشعباً في خندق واحد لحماية أمن الخليج واستقرار المنطقة. وفي هذا الإطار، قال النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الجولة التي قام بها عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تمثل نموذجا واضحا للدبلوماسية المصرية النشطة التي تستهدف إعادة ضبط التوازنات الإقليمية في لحظة شديدة الحساسية، موضحا أن الزيارة حملت رسائل سياسية متعددة المستويات، أبرزها التأكيد على التزام مصر الكامل بدعم أمن واستقرار دول الخليج، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وهو ما يعكس فهما استراتيجيا لطبيعة التهديدات العابرة للحدود التي تواجه المنطقة. وأضاف "شكري" أن تحركات الرئيس السيسي تعكس إدراكا عميقا بخطورة المرحلة الراهنة، خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران، وهو ما دفع مصر إلى تبني نهج يقوم على الاحتواء الدبلوماسي عبر إرسال رسائل واضحة تدعو إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي، مشيرا إلى أن القاهرة نجحت في ترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في إدارة الأزمات الإقليمية، ليس فقط من خلال دعم الحلفاء، ولكن عبر لعب دور الوسيط القادر على تقريب وجهات النظر، وهو ما يعزز من فرص التهدئة ويحد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة. وأكد عضو مجلس النواب، أن أهمية هذه الجولة تكمن أيضا في توقيتها، حيث جاءت في ظل ظروف إقليمية مضطربة، ما يعكس حرص مصر على التحرك السريع لاحتواء التوترات، ومنع امتدادها إلى نطاق أوسع قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها، لافتا إلى أن العلاقات المصرية الخليجية تشهد مرحلة متقدمة من التنسيق الاستراتيجي، وهو ما ظهر بوضوح في تطابق الرؤى بين مصر والسعودية والبحرين بشأن ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية. وشدد النائب على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي، تواصل تعزيز دورها كقوة استقرار إقليمي، مستندة إلى ثقلها السياسي ومكانتها التاريخية، وقدرتها على بناء توازنات دقيقة بين مختلف الأطراف، بما يخدم الأمن القومي العربي، مؤكدا على أن التحركات المصرية الحالية تمثل امتدادا لدور تاريخي راسخ، تسعى من خلاله القاهرة إلى حماية استقرار المنطقة، وتعزيز فرص السلام، ومنع أي سيناريوهات قد تؤدي إلى فوضى إقليمية واسعة النطاق. ومن جانبه، أكد النائب محمد شبانة، عضو مجلس الشيوخ ووكيل نقابة الصحفيين ورئيس نادى الصحفيين، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين تعكس تحركاً مصرياً حاسماً ومسؤولاً فى توقيت بالغ الحساسية، في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة. وأضاف أن هذه الزيارة تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن أمن الخليج خط أحمر، وجزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصري، مشدداً على أن مصر تتحرك بثقلها السياسى والتاريخى لحماية استقرار المنطقة ودعم الأشقاء فى مواجهة أي تهديدات. وأشار "شبانة" إلى أن الجولة الخليجية للرئيس تحمل رسائل قوية، أبرزها ترسيخ التضامن العربى، ورفض أى اعتداءات على الدول الشقيقة، والتأكيد على وحدة الصف العربى في مواجهة المخاطر الإقليمية. وأكد النائب أن الشعب المصرى، بتاريخِه الوطنى وإرادته الصلبة، يقف درعاً وسنداً لأشقائه في الخليج، مشدداً على أن المصريين على قلب رجل واحد خلف القيادة السياسية، ولن يقبلوا المساس بأمن الدول العربية الشقيقة. واختتم وكيل نقابة الصحفيين تصريحه بالتأكيد على أن وحدة الموقف الشعبى والرسمى تمثل رسالة قوة واضحة بأن مصر قيادةً وشعباً ستظل حائط صد صلباً فى مواجهة التحديات، وداعماً رئيسياً لأمن واستقرار الأمة العربية.