كشف وزير الخارجية بدر عبد العاطي، في تصريحات أدلى بها على هامش حفل إفطار الأسرة الدبلوماسية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقّى اتصالاً هاتفياً من الرئيس الإيراني، كما تلقّى هو شخصياً اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني، في مؤشر لافت على أن القنوات الدبلوماسية بين القاهرة وطهران تعمل بفاعلية في هذه المرحلة الحرجة. وأوضح عبد العاطي أن هذه الاتصالات جاءت في إطار مبدأ حسن الجوار والمسؤولية الإقليمية والدولية، وأن مصر توظّف هذه القنوات المفتوحة مع الجانب الإيراني من أجل بناء تفاهم مشترك حول ضرورة وقف التصعيد ورفض الانزلاق نحو مواجهة إقليمية شاملة تضر بالجميع. وأشار الوزير إلى أن مصر تنطلق في تعاملها مع الملف الإيراني من مبدأ راسخ وموقف مبدئي أُعلن منذ الساعة الأولى ولا يمكن الحياد عنه، وهو رفض الاعتداء على أي دولة عربية ودعم حق هذه الدول في صون أمنها وسيادتها. وأكد أن التنسيق مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي والأردن يجري على مدار الساعة بشكل كامل ومستمر فيما يتعلق بالتعامل مع التداعيات الإقليمية للتوتر مع إيران. وأبدى عبد العاطي قلقاً صريحاً من احتمال اتساع رقعة الصراع لتمتد إلى باب المندب وقناة السويس ومضيق هرمز، وهي ممرات مائية حيوية تمس مصالح مصر والمنطقة والعالم بأسره، مؤكداً أن مصر تسعى بكل ثقلها لمنع هذا السيناريو وأن التنسيق في هذا الشأن يسير على أعلى المستويات.