تقدم مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب الأمريكي جوزيف كينت، اليوم الثلاثاء 17 مارس، باستقالته من منصبه احتجاجاً على الحرب التي تشنها بلاده على إيران، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها داخل الإدارة الأمريكية منذ اندلاع الصراع، ونشر نص استقالته على صفحته الرسيمة بمنصة إكس موجهاً إياها مباشرة إلى الرئيس دونالد ترامب. وقال كينت في رسالته: "لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران، لم تُشكّل إيران أي تهديد مباشر لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها". واستحضر كينت، وهو جندي مخضرم شارك في القتال 11 مرة، تجربة حرب العراق محذراً من تكرارها، قائلاً: "هذا هو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرّنا إلى حرب العراق الكارثية التي كلّفت أمتنا أرواح آلاف من أفضل رجالنا ونسائنا"، مضيفاً: "لا يمكنني تأييد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي". وذكّر كينت ترامب بمواقفه السابقة، قائلاً إنه حتى يونيو 2025 كان يُدرك أن "الحروب في الشرق الأوسط كانت فخاً سلب أمريكا أرواح أبطالها واستنزف ثرواتها"، مستشهداً بولايته الأولى دليلاً على قدرته على استخدام القوة بحزم دون الانزلاق إلى حروب لا نهاية لها. واختتم رسالته بمناشدة ترامب تغيير المسار قائلاً: "بإمكانكم رسم طريق جديد لأمتنا، أو السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو التدهور والفوضى، القرار بأيديكم".