لا يقتصر تأثير الصيام في شهر رمضان على الجسم فقط، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي والعقلي، إذ يمثل الصيام فرصة لإعادة ضبط الروتين اليومي وتحسين المزاج، بالإضافة إلى تعزيز قدرات التعلم والذاكرة. تشير أ.د. دينا مصطفى محمد، قسم التغذية وعلوم الأطعمة – معهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية بالمركز القومي للبحوث، إلى أن الصيام يساعد المخ على مقاومة الإجهاد العصبي وزيادة التركيز، حيث يساهم التحول الأيضي خلال ساعات الصيام في تعزيز صفاء الذهن وتحسين المزاج. كما يدعم الصيام تطور خلايا الدماغ، ما يجعل الاستجابة للمعلومات أكثر كفاءة، ويعزز القدرة على التعلم والاستيعاب، خصوصًا عند الالتزام بوجبات سحور صحية ومتوازنة. اقرأ أيضًا | كيف تحافظ على طاقتك أثناء الصيام في رمضان؟ وتضيف د. دينا أن الصيام يقلل من اضطرابات الانفعالات العصبية، ويزيد إفراز بعض النواقل العصبية المسؤولة عن المزاج والشعور بالراحة، مثل السيروتونين والدوبامين، مما يجعل الصيام أداة فعالة لتحسين الصحة النفسية والعاطفية خلال الشهر الفضيل. وتوصي د. دينا بضرورة الحفاظ على نمط نوم منتظم، ترطيب كافي، وتغذية متوازنة خلال رمضان، لضمان أقصى استفادة للصحة الذهنية والنفسية، وجعل تجربة الصيام فرصة لتعزيز الصفاء الذهني والاستقرار النفسي.