عيّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بموجب المرسوم الرئاسي رقم 107 الصادر في 20 فبراير، جيورجي بوريسينكو نائبًا لوزير الخارجية للاتحاد الروسي، وذلك عقب إنهاء مهامه سفيرًا لبلاده لدى جمهورية مصر العربية. وكان بوريسينكو قد أمضى ما يزيد على خمس سنوات ونصف في القاهرة، جسّد خلالها مرحلة بارزة في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، قبل أن يُستدعى لتولي هذا المنصب الرفيع في وزارة الخارجية الروسية. ◄ وداع مؤثر من القاهرة وفي كلمة وداعية موجهة إلى المصريين، عبّر بوريسينكو عن عمق ما خلّفته إقامته في مصر من أثر وجداني ومهني، قائلًا: "كان شرفًا كبيرًا بالنسبة لي أن أمثل روسيا الاتحادية في بلادكم الفريدة لمدة أكثر من خمس سنوات ونصف"، مشيرًا إلى أنه شهد طوال تلك السنوات موقفًا بالغ الحفاوة واللطف. وأوضح الدبلوماسي الروسي أن هذه الحفاوة تجد جذورها في علاقات تاريخية وطيدة بين الشعبين، عززتها عقود من التعاون الوثيق في مجالات السياسة الخارجية والشؤون العسكرية والاقتصاد والثقافة والعلم والتعليم وغيرها. ◄ تقدير للقيادة المصرية وأعرب بوريسينكو عن تقديره العميق للقيادة المصرية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ما أولته من اهتمام دائم بتطوير الشراكة الاستراتيجية مع روسيا، كما وجّه شكره لوزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدر عبد العاطي وكافة العاملين في وزارة الخارجية المصرية، واصفًا إياهم ب"المحترفين الذين يعملون كثيرًا من أجل تعميق العلاقات والتفاهم بين البلدين". كما أشاد السفير المغادر بمستوى التنسيق مع مختلف الجهات المصرية، لا سيما في أعقاب انضمام مصر إلى تكتل "بريكس"، مؤكدًا أن هذا التنسيق أسهم في تعزيز التعاون الثنائي بشكل ملموس. ◄ مصر في القلب وختم بوريسينكو كلمته بعبارات حملت دفئًا استثنائيًا، مؤكدًا أنه سيحتفظ بمصر في قلبه دائمًا، بوصفها بلدًا "قديمًا ودائمًا فتيًا"، متمنيًا لها مزيدًا من الازدهار، ومعربًا عن أمله في أن تتعزز العلاقات الروسية المصرية في المستقبل.